من يمثّل القطيف..؟ ومن يتحدث باسمها..؟

حبيب محمود

“لا أحد”.. هذه هي الإجابة المختصرة. وفي موضوع إقامة فعّاليات ترفيه في المحافظة؛ هناك لغطٌ وأخذٌ وردٌّ، بين الناس. تماماً كما هو موجود في غير القطيف من بلادنا.

والذي لا يريد “المتلاغطون” فهمه؛ هو أن كلّاً منهم يُعبّر عن “جزءٍ من كلّ”، ولا يمكن لأيّ منهم أن يزعم بأنه ممثلٌ لـ “الكل” أو “الغالبية”..!

هناك رافضون لإقامة حفلات الغناء؛ نعم. وهناك مرحّبون بشدة؛ نعم. وهناك مترددون؛ نعم. وهناك من يريدون الرفض، ولكنهم صامتون؛ نعم. وهناك من يريدون الترحيب، ولكنهم صامتون، نعمٌ أيضاً.

وهذا هو الطبيعيُّ تماماً.

الذي ليس طبيعياً؛ هو أن نجد ترحيباً مطلقاً، أو رفضاً مطلقاً. والذي ليس طبيعياً، أيضاً، هو أن ينبري أحدٌ ما فيقول إن “الغالبية ترفض”، أو “الغالبية ترحّب”، إذ لا مقياس للغالبية، ولم يُفوّضٌ أحدٌ أحداً، في هذا الموضوع، ولا في غيره من الموضوعات..!

الفعّاليات آتيةٌ آتيةٌ، ومقياس التعبير عن الرفض أو القبول هو مقاعد الفعّاليات ذاتها، لا شيء سواها. القبول شأنٌ شخصي، والرفض كذلك. هذا من حيث المبدأ.

ومن حيث التفصيل؛ فإن مجتمع القطيف مثله مثل أي مجتمع آخر، مجتمع يعيش فيه المحافظون والمُغيّرون. فيه عشّاقٌ للفن، وأعداء للفن. في البيت الواحد؛ يمكننا العثور على فردٍ شديد التحفظ، إلى جانب آخر “فلّلي”. وعلينا أن نحترم الطرفين: المتحفظ الذي يرى في الموسيقى مصيبة، والآخر الذي يجد فيها تعبيراً عن الانطلاق..!

نحن مجتمعٌ طبيعيٌّ تماماً، فلا داعي لمعاملته على أنه غير طبيعي. وضع نياشين على واجهاته، ومنحه أوسمة مثالية، وتنزيهه عمّا في أمثاله من المجتمعات.. كلُّ ذلك يقودنا إلى نوع من “الشوفينية” الاجتماعية. سوف نرى نفسنا مجتمعاً مزهوّاً بتفوق وهميٍّ، في حين إننا لسنا إلا جزءاً من أمّة عادية.. عادية تماماً.

‫17 تعليقات

  1. لا اخاطب امثالك بلساني يا كاتب المقال، ولا أذكّر امثالك بقول الله في كتابه الكريم لأن أمثالك لا يعرف قول الله! ولا يفقههُ! بل سيأتي يوم تندم فيه و امثالك على اسخفافك بأحكام الله! وبأهل القطيف وأئمتهم(ع)!
    حين ما يصْدُق عليك قضاء ربّ العزّة والجلال:
    {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ} طه – الآية 124

    {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} التوبة – الآية 82

    {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} ابراهيم – الآية 42

    إلى آخر المصاديق

  2. اقتراح بسيط / لماذا لا يكون الترفيه بإقامة فعاليات مثل مسابقة الحصن و مسابقات للأطفال و للشباب سواء فكرية او بدنية و منح جوائز للفائزين …و هذا النوع من الترفيه ليس فيه مخالفة للشرع و لا مخالفة لكوننا ايضا مجتمع محافظ و لا اثارة شهوات و لا لفت نظر جيل الشباب للغناء و اللهو …هل اصبح الترفيه مؤخرا هو بإحضار مغنية لترفيه الرجال و مغني لترفيه النساء …للترفيه طرق كثيرة و الخوف ان تبدأ بالغناء و تتدرج للرقص و تنتهي بشيء اعظم من الرقص …البدايات لها نهايات فيجب ان نكن حذرين في وضع البدايات …و يجب ان يكون الترفيه مفيدا و مؤثرا بتأثيرات ايجابية لا سلبية ..

  3. عندما خلق الله آدم وأسكنه الجنة؛ وضع له الشجرة (محل الاختبار) وقال له ولزوجه “وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ”
    وضعه أمام ماخلق له، أمام مايريد ومالا يريد، أمام الإرادة الحرة، وكان بمقدور الله أن لا يخلق تلك الشجرة، أو أن يجعلها حلالا، لكن ذلك ينافي إرادة الله لهذا المخلوق، أراده حرا باستطاعته أن يعصي فيطيع، باستطاعته أن يصافح الشيطان فيصافح الملائكة، أو أن يفعل العكس، هو وحده من يقرر من يكون وكيف يكون.
    المجتمع الذي يحلو له أن يقال عنه “مجتمع محافظ” يُثقل الجسر في أيام العطلات والمناسبات ونهاية الأسبوع بحثا عن فرصة فرحٍ.. بريئة ربما، أو خلاف ذلك، ويعرف الواحد منه أن أخاه أو ابن عمه أو جارهم أو “ابن الفريق” أو .. أو .. من ضمن من اصطف أمام نافذة العبور إلى الضفة الأخرى،هناك حيث بإمكانه أن يمارس إرادته، أن يذهب يمينا أو يسارا، هو من يضع قيدا وحدا لأفعاله.
    الفعل الحر لا يأتي في مكان لا يحوي الخيارين (الجيد والرديء) (الحسن والقبيح). ومادام الأمر كذلك فنحن لسنا محافظين؛ إنما نحن مرغمون أن نكون محافظين، وفرق كبير بين الاثنين.
    المجتمع المحافظ هو من يحصن أفراده من الداخل، ويتركهم أحرار كما شاء لهم الله، لا من يبني حولهم سورا ويبقيهم سجناء.
    لا تخافوا من الكلمة وادفعوها بالكلمة، لا تخافوا من الأفكار وادفعوها بالأفكار، لا تخافوا على أنفسكم وأولادكم من الحرية؛ بل علموا أنفسكم وأبناءكم كيف تختارون الجيد وتذرون القبيح.
    هاهي الشجرة قد وضعت أمام كل آدم وكل حواء في القطيف، وليس الحل في اقتلاعها بل الحل يكمن فيكم، في إرادتكم “وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ “.

  4. عدد سكان القطيف نص مليون والصالة تتسع ل٢٠ألف.. هل ٢% من مجموع الحضور في الحفلات كافه يمثل القطيف في قولك بأن مقاعد الفعاليات هي الفيصل إن كان لزاما علينا حساب بأن كل الحضور سيكون من القطيف

    الفعاليات المقامه من مصارعة الثيران وغيرها لم تكن في اماكنها المقرر اقامتها فيه.. لكن بعض القبائل أعترضت وتم تغيير المكان

    لسنا مجتمع مثالي ولكننا محافظون.. وهناك فرق بين المجتمع المحافظ والمتخلف.. كما يريد البعض إلصاقه بالمحافظ

  5. مغالطة واضحة للكاتب..
    لماذا جعل مقياس التعبير عن الرفض أو القبول هو كراسي الحاضرين وهذا يسمى في علم المنطق مصادرة بالمطلوب.

    مقياس التعبير والرفض يعود لحكم الشرع في هذه الفعاليات وليس لحضور عوام الناس ورحم الله بشر الحافي!

  6. (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر)
    كان فعل ماضي
    واذا بالترفيه المخالف لشرع الله ورسوله يحول الأمة من خير أمة إلى أمة (طبيعيه) كما عبر عنها في المقال

  7. الغناء حكمه حرام في القرآن و بصريح
    العبارة
    وكون أن هناك شعوب و أفراد و جماعات لا تهتم بأحكام الحلال و الحرام فهذا ليس معناه أن عدم الاهتمام هذا يشكل حجة على الملتزم بالحلال و الحرام لكي يطالب بأن ينخرط في سلك الترحيب بالغناء و إلا اتهم بالرجعية
    كما أن تقديم ظاهرة الغناء على أنها فكرة حضارية و أنها ذوق فهذا أكبر أخدوعة لأن الحرام يبقى حراما حتى و إن طبل له كل شعوب الأرض و حاولوا وصفه بصفات بعيدة عن
    هويته كما هو حاصل اليوم من تلك العناوين البراقة من مثل تقدم و حضارة و حب الفن و ذوق و حرية شخصية

  8. اننا ليست امة عادية …بل اننا خير امة اخرجت للناس …نحن امة محمد …ايضا ارى نوع من التكبر في قلم الكاتب و تهميشه للمجتمع الفطيفي …هل سيكون المجتمع القطيفي مجتمع طبيعي ان تمت اقامة حفلات الغناء في ليلة وفاة الإمام …ان كان هذا رأيك فأنت مسئول عنه و حر في التعبير عنه .. و لكن لا تهمش آراء الآخرين او تتهمهم بالتشدد …واجب على الكاتب ان لا يستصغر آراء الغير و يحكم اننا يجب ان نكون مجتمع طبيعي فنحن فعلا مجتمع طبيعي..ام ان الطبيعي لديك احياء حفلات في مجتمع طالما تعود على الوسطية …فنحن لسنا ضد و لا مع و لكن التوقيت له اثر ..

  9. من يتكلم بئسم القطيف أهله ومجتمعه المحافظ المختلف عن باقي مجتمعات المنطقة فئذا كان هناك هفوات من أفراد فهذا لايمثل المجتمع القطيفي الموالي لأهل البيت ع ويحلل ماحلله الله ورسوله ويحرم ماحرمه فلاتأتي أنت ومن على شاكلتك بالتطبيل وبتحويل المحرمات الى انفتاح وجعل الكبائر صغائر يامثقف

  10. نعم للترفيه ونعم للمجتمع الطبيعي وليس المقنع و المتوهم للاسف كثير من الردود تعكس التفكير الرجعي وفكر الوصايا حيث ان هذا ما تربو عليه وهذا ما يجب على الدولة معالجته وهي في هذا الصدد ان شاءالله
    كثير من أهالي المنطقة هم من المثقفون المعتدلون والمحبون للفن والجمال و تعددية جوانب الحياة ولهم كل الحق في ممارسة حياة طبيعية واعتقد ان المتعصبون لم ولن يفهموا معنى هذا الكلام حيث من كان على قلبه غشاوة التشدد و احادية الجانب وعدم فهم مبداء احترام توجهات وافكار وعقائد الغير لا يمكن في يوم وليلة ان يتصافى مع هذا الحدث

  11. نعم انها حرية متاحه من اللرفض او القبول و هيه مسالة شخصية اتفق معاك و التشدد سبب كل المصائب على المجتمعات وهي مقدمة لارهاب المجتمع و الشعوب تنهض بالحرية و ليس صكوك الغفران

  12. شكرًا على هذا المقال الجميل استاد حبيب ودائما نرا في قلمك حرية راي تسع الجميع

  13. ??
    الى أهالي القطيف الغيارا
    قال الله تعالى : (وَإِذَاۤ أَرَدۡنَاۤ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡیَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِیهَا فَفَسَقُوا۟ فِیهَا فَحَقَّ عَلَیۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَـٰهَا تَدۡمِیرࣰا * وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحࣲۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِیرَۢا بَصِیرࣰا)
    و قال رسوله الكريم ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فأن لم يستطع فبلسانه فأن لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان)
    بينما تحيي القطيف و قراها ذكرى استشهاد الإمام جعفر الصادق عليه السلام وهو الإمام المنسوبة له اهالي القطيف الشيعة الجعفرية يُعلن ان هناك حفلات غناء
    على الجميع من باب احترام شعائرنا و عاداتنا مقاطعة هذه الحفلات و مقاطعة مكان اقامتها فهذه الحفلات لم تحترم وجودنا ولا مذهبنا المنتسبين له
    و يجب اصدار البيانات المعترضة من رجالات المجتمع لوجود هذة الحفلات سواء في ليالي المناسبات او غيرها
    يجب ان يكون استنكارنا بالأعتراض على اقامتها و مقاطعتها في حال اقامتها حتى تفشل
    يدنا واحدة في رفض مثل هذه الأمور و التقليل من احترامنا
    لقد كان لأهلنا في القطيف و مجتمعنا مواقف حازمة في السابق لرفض و مقاطعة بعض الامور الغير مقبولة على المجتمع فكما كنا هناك حازمين نكون في هذا الموقف حازمين و الكلمة كلمة المجتمع في الاخير و ستفشل تلك الحفلات الغير مرحب بها في مجتمعنا .

  14. { وَجَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ }
    [ سورة ق : 19 ]

  15. لم تكن حفلات الغناء يوما من الايام شيء طبيعي في تاريخ المنطقة ، بل كانت حالة التدين و التحفظ هي الشائعة بين الأهالي ،
    لهذا : من غير الصحيح تمييع الخصوصية التي تعيشها القطيف
    و ايضا من غير الصحيح أن يحاكم الكاتب الرافضون بهذه النفسية المتعالية
    ماذا ستخدم حفلات الغناء منطقتنا التي لها الكثير من الأولويات الملحه التي لم تتحقق
    مستشفى يساعد المستشفى اليتيم
    جامعة تضم بنات المنطقة و أولادها
    حدود إدارية
    وضع مأساوي مع السكن و الأراضي
    الخ الخ

  16. الله يرحمش يا جدتي دائما تردد علينا : راحت رجال ترفع الدروازة … وجتنا رجال المطنزة والعازة

  17. اعتقد ان بن محمد مو عايش بالقطيف
    راجع نفسك يجب ان لاتدخل اشياء غريبه
    علينا
    ادا كان كما تقول جايه جايه ليش الكلام
    مافيه فايده نتكلم مع من
    لانريد شي غريب علينا

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com