“الصم” يتفوقون على الأصحاء في فهم النظريات العلمية وتطبيقها

"ستم".. فكرة ثم مبادرة فـ"إبداع"

القطيف: صبرة

نجح برنامج “ستم” المخصص لرعاية الموهوبين من فئة الصم، إلى التحول من مجرد “فكرة”، إلى “مبادرة”، أسفرت عن “نتائج باهرة” في اكتشاف المواهب والمبدعين. وشهد منتدى الثلاثاء لصاحبه المهندس جعفر الشايب، ندوة تناولت صناعة المواهب الطلابية، وتم في الندوة مشاركة وتكريم الأصم حسين الشبركة من فئة الصم والبكم، كمبدع رغم الإعاقة، وتفاعل الصم في المناسبة، وطالب الحضور بتقديم البرامج الاثرائية للصم كما يقدم لأقرانهم العاديين.

ونجح رائف بودريس مدرب المواهب، في إيصال الفكرة العامة لبرنامج “ستم”، الذي يصفه المتخصصون  بأنه أسلوب جديد من أساليب رعاية الطلبة الموهوبين الواعدين، يسهم في اكتشاف قدراتهم وتوجيههم للخروج بالتفكير الإيجابي، وله دور كبير في اطلاق واكتشاف الطاقات الكامنة. كما أنه يتطلب تجهيز بيئات التعلم في سياق العالم الحقيقي، بحيث ينخرط المشاركون في ورش عمل ومشاريع تعليمية، ويتمكنون من الوصول إلى المعرفة الشاملة والمتعمقة للموضوعات والقضايا العلمية المستهدفة، بعيدا عن النظرية المنعزلة.

بداية المبادرة

الإنسان الحصيف صاحب العطاء والذي يستشعر ويتلمس حاجات مجتمعه، لم يفوت الفرصة، ويجعلها تمر وتعبر كما الكثير من الأفكار تطرح ولا تجد من يستقبلها، فقام رائف بودريس معلم الموهبة بفتح ذراعيه وقلبه وكل ما أوتي من قوة، ليقدم البرنامج الاثرائي في “ستم” لفئة الصم والبكم، ليؤازره المربي الفاضل عبدالله آل داوود، وليتعاونا في إعداد المكان وبالشراكة المجتمعية الفاعلة بين لجنة التنمية الاجتماعية ونادي الحي بمدرسة الهدى المتوسطة بصفوى، ليفتح أبوابه لاستقبال المشروع.

النتائج والتصور

التصور الأولي أن فئة الصم والبكم، هم أقل عطاءً، وربما ذكاءً لدى كثير من المجتمع القريب، فضلا عن البعيد عن أجوائهم. وليس من اليسير وصف النتائج التي حققتها مجموعة من الصم، قضوا يومين (الاثنين والثلاثاء 13-14/6/1440هـ) بواقع أربع ساعات يوميا من النشاط والابداع، فما انتجوه لم يقل شأنا إن لم يتفوق على ما يقوم به أقرانهم العاديين، والسبق هنا أن برنامج “ستم” يعد الأول على مستوى الخليج العربي.

والمطلع على البرنامج سيدرك جلياً أن الأمر ليس بالهين لولا امتلاك الصم القدرات الفائقه في فهم النظريات وتطبيقها وتحويلها إلى الواقع الخارجي، من خلال التجارب التي  قاموا بها في جو تنافسي من جهة، وروح التعاون من جهة أخرى، وللبرنامج أهداف كبيرة، منها تحدي الوقت والانجاز والجودة والعمليات الحسابية.

وقد يتساءل أحد كيف للصم من استيعاب تلك المعارف، ليحولوها الى واقع عملي؛ والإجابة أن للترجمة دورا كبيرا في حياة الأصم، فمن يتقن لغته ليس صعبا عليه أن يوصل إليه المعلومات بدقة متناهية، وقد ابدع جواد السعيد وهو من خريجي برامج الدمج للصم، مع فؤاد الحمود على التناوب في نقل المفاهيم التي طرحها المددرب رائف بودريس لتهيئة جو من السعادة، قد لمسه جميع الحاضرين من مشرفين ومساعدين للبرنامج.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com