[1 من 3] “التواصل الاجتماعي” في 2018: #كُمٌّ_قصير

جعفر عمران*

إن أردنا التوثيق والتأريخ لتطوّر ثقافة الصورة وتأثير شبكات التواصل الاجتماعي وتفاعل الفرد معها، وقدرة هذا التفاعل في الكشف عن ملامح المجتمع وشخصية الفرد، فإنه يمكن لنا أن نحدد العام 2018 عام بلوغ الفرد مرحلة النضج في تعامله مع هذه الشبكات. فقد اجتاز بعض مستخدمي شبكات التواصل مرحلة المراهقة إن جاز التعبير التي اشتد وطيسها في العام 2013 حين حرص الفرد على أن يفتح له حساباً في كل شبكة تواصل، فصار مأخوذاً من تلابيبه وملاحقاً في وقته للكشف عن قدراته وعن وجهه وشخصيته بشكل واضح، وسباقه المستمر لينشر ويقول ويعبر ويرى ويشاهد، نظراً بما تنعم به شبكات التواصل من سماحة ومساحة واسعة عريضة في التعبير، أتاحت له أن يستعرض مواهبه وقدراته ويثبت وجوده وحضوره الجسدي والثقافي والمعرفي ويكوّن شخصيته المستقلة، وفتحت له الباب واسعاً كي يتعرف على أصدقاء جدد خارج إطاره المحلي، يدفعه إلى ذلك رغبته وهوسه في التميز والتفرد عن أبناء محيطه والابتعاد عن تعاليم محيطه وما تحمله من أغلال وسلاسل تمنعه من التحليق وتخرسه عن القول والتعبير.

ولكن لماذا العام 2013؟

في هذا العام اشتد الإقبال على استخدام شبكات التواصل، فعلى سبيل المثال في تطبيق الانستغرام تم وضع تطبيق تصوير الفيديو بالشكل المتقطع للمستخدمين، مما أسهم في زيادة عدد المستخدمين إلى 30 مليون مستخدم، وفي العام 2014 تجاوز عدد المستخدمين 300 مليون مستخدم، وكانت تضاف صورة واحدة كل 58 ثانية. أما تطبيق الواتساب فقد بلغ عدد المستخدمين في العام 2013 أكثر من ملياري مستخدم يرسلون 27 مليار رسالة يومياً، ويضيف 833 مستخدم نشط يومياً. واعتباراً من شهر فبراير 2017 بلغ عدد مستخدمي الواتساب 1.2 مليار في جميع أنحاء العالم.

—–

*مهتم بثقافة الصورة

يُتبع غداً في 8 صباحاً

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com