برنامج دولة رياضي

عباس آل حمقان

بعد كل خيبة أمل ودموع الحسرة على وجوه الجماهير السعودية وصدمة الشارع الرياضي السعودي بالخروج من دائرة المنافسة في التظاهرات التنافسية الكبيرة على الصعيد العالمي والآسيوي؛ يتكرر سؤال في العقدين الأخيرين: لماذا تفشل ونتراجع في الخارطة ويتقدم هذه الأيام بعض من هم بالأمس خلفنا في سلم الترتيب..؟

تحقيق الإنجازات الخالدة في الأولمبياد، أو على صعيد منافسات كأس العالم، والميداليات في الأسياد، والبطولات الآسيوية؛ أمر ليس بالسهل. وبعيداً عن جلد الذات؛ فإن الرياضة السعودية لا تأتي ضمن الخمسة الاوائل على مستوى القارة الصفراء، وهذا ب اعتراف المسؤولين أنفسهم.

إعلان الأهداف الاستراتيجية أمر جيد، ولنا أن نعود إلى الوراء قليلاً، وتحديداً ٢٠٠٩، عندما تم إعلان برنامج الصقر الأولمبي الخاص بإعداد اللاعبين السعوديين الموهوبين للمشاركات الأولمبية ورعايتهم ابتداءً من دورة الألعاب الأولمبية لندن ٢٠١٢. فقبل أربع سنوات نفى نائب رئيس اللجنة الأولمبية لؤي ناظر وجوده.

بعد ثلاث سنوات تقام في ٢٠٢٢ الألعاب الآسيوية، وخلال تدشين برنامج ذهب ٢٠٢٢ أعلنت اللجنة الأولمبية السعودية أن الهدف هو تحقيق 100 ميدالية، وأن تكون المملكة ثالث الاسياد، ومن بعد رحيل عراب المشروع؛ يتردد السؤال هل البرنامج قائم ام توقف؟

الأمر لا يقتصر على اللجنة الأولمبية، فحتى الاتحادات الرياضية، وكذلك الأندية مع انتهاء الفترات القانونية وتصدي وجوه جديدة للمشهد؛ يبدأ صناع القرار من جديد.

ولا أدري إن كان هذا مرحلة بناء ام هدم، عندما تتضارب الأهداف ويحار اللاعبون مع تغيير الرغبة ١٨٠ درجة من اكتساب خبرة إلى منافسة والعكس.

نعم مضى وقت كثير ولكن مع التحولات الكبيرة إلى السعودية ألم يحن الوقت لتوجيه البوصلة في الاتجاه الصحيح فالكل يتفق ان الرياض صناعة ولكن كيف تتوقع من هواة نتائج محترفين فالصدفة لا وجود لها بالرياضة

نفتقد الكثير في الرياضة السعودية والضعف واضح في مجال الطب الرياضي بوجود منشأة وحيدة متخصصة هي مستشفى الأمير فيصل بن فهد للطب الرياضي وتم إغلاقه والتعاقد مع شركة من أجل إعادة تطويره ونذرة مراكز تمتلك أجهزة قياس الجهد البدني واتجاه المدربين والإداريين إلى الدول الأخرى لحضور الدورات التدريبية خارجيا رغبة منهم بالتطوير الذي لم يجدوه في البلد واقتصار عدد كبير من الأكاديميات على المسمى فقط

المملكة تمتلك مخزون بشري كبير بالمقارنة مع دول أصغر مساحة أو دول مجموع ما ينفق على الرياضة أقل من بلادنا ومع ذلك نجحت برامج الدولة في بلدانهم ونحتاج نعمل ونصبر بعيد عن ‏الهالة الإعلامية الراغبة بجني نتائج سريعة ينتهي مفعولها مع نشوة فرح وقتية، فصناعة الأبطال الخالدين تحتاج وقت طويل لا برامج نقاهة لا تسمن ولا تغني من جوع.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com