[صور وفيديو] أهالي العوامية لأمير الشرقية: لنا وطنٌ أقسمنا ألّا نبيعه الأمير سعود: لا يهمّنا ما يقول الخارج.. نحن نهتم بابن الوطن فهو من يرى ويحس

العوامية: صُبرة

ولي وطنٌ آليتُ ألّا أبيعَهُ

وألّا أرى غيري لهُ ـ الدهرَ ـ مالكا

بهذا الوضوح والصراحة والدقة والأمانة؛ قدّم أهالي العوامية رسالتهم إلى الوطن، وخاطبوا أمير المنطقة الشرقية صبيحة افتتاحه مشروع تطوير وسط البلدة. اختاروا بيت ابن الرُّومي الذي أقسمَ فيه ألّا يبيع وطنه، وألّا يتركه لغيره ليملكه مدى الدهر.

اختيارٌ كان له وقعه على الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وعلى الحضور، حين قرأه رئيس نادي السلام فاضل النمر أثناء تقديمه هدية رمزية من الأهالي إلى الأمير. الهدية حملت لوحة فيها خريطة الوطن، وبيت الشعر يتوسطها.

وحين وقف الأمير مُجيباً عن أسئلة الصحافيين قال “ما يهمّ هذه الدولة هو ابن الوطن، نحن نهتم بابن الوطن، ابن الوطن هو من يرى وينمو ويحس”.  

افتتاح مشروع

إنّها مناسبة افتتاح المشروع الذي وصفه الأمير شخصياً بأنه “كان حلماً” و “أصبح حقيقة”. المشروع الذي كان مطلوباً أن يتمّ في 364 يوماً.. لكنه تمّ وانتهى وأصبح جاهزاً للناس في أقلّ من مدة عقده. وفي تمام العاشرة من صباح اليوم؛ حضر الأمير إلى موقع الحفل، وتجوّل في الموقع كاملاً، واطّلع على مكوناته ميدانياً، قبل أن يأخذ سموه مكانه من الحفل الذي بدأ بالقرآن الكريم، وتولّى عرافته الزميل بدر الشهري.

وقال الأمير إن “المشروع أتى بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين”، و تكون “فريق كامل لتطوير المشروع من منطقة عشوائية ومؤذية لأهالي المحافظة، وخطرة بيئياً وبنائياً”. وقال “للأسف تولت فيها العديد من البؤر الفاسدة”. ونبّه الأمير إلى أن هذه الأمور “أصبحت من الماضي، ولا أُريد أن أذكّر الآن، فبعد زوالها؛ كل ما كان قد زال”.

أمير الشرقية متحدثاً للصحافيين من وسط العوامية

وسرد الأمير قصة المشروع قائلاً “بكل همة واقتدار وفّرت حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين كل ما من شأنه أن يقوم به هذا العمل”. وأكّد “لم يخرج أي ساكن من هذه المنطقة إلا بعد أن تسلّم تعويضاً كاملاً عن عقاره، وبالتالي؛ كان المحافظة تتسلم الأوراق من أخواننا وأبنائنا المواطنين، وتسلمهم التثمين الذي صدر من وزارة المالية، ومن أملاك الدولة، وخرجوا كلهم بعد تسلم تعويضاتهم”.

وأشار الأمير سعود إلى استضافة سكان المسوّرة وقت الأحداث، فقال “أمر سيدي خادم الحرمين الشريفين باستضافتهم، طيلة الصيف [قبل] الماضي إلى أن انتهت الإزالة”.

تكرار الشرف

وبعد إزالة المسورة القديمة بدأ العمل على المشروع الجديد.. وقال أمير الشرقية “تشرفت بوضع حجر الأساس، قبل سنة إلا 6 أيام”. وأضاف “الآن أعود بعد هذا الوقت وأكرر الشرف بافتتاح هذا المشروع الرائد، الذي أصبحت مكوناته منارة علم وإشعاع، مع المحافظة على المكونات الأساسية لوسط العوامية، من منازل قديمة.. أبقينا كل مكان بعد إصلاحه وتحديثه، الأبراج بقيت كما هي، العيون كما هي”.

وقال الأمير إن “هذا العمل تمّ في مدة قياسية، الآن سيغدو مصدر إشعاع بعدما كان مصدر قلق لأهالي العوامية والقطيف عامة”.

ابن الوطن

وفي إجابة لقناة “العربية” حول الأصوات الخارجية؛ قال الأمير سعود بوضوح “الخارج يقول ما يقول، ولكن ما يهمّ هذه الدولة هو ابن الوطن، نحن نهتم بابن الوطن، ابن الوطن هو من يرى وينمو ويحس”.

جوهرة معمارية

أمين الشرقية المهندس فهد الجبير كانت له كلمة في الحفل القصير.. ووصف المشروع بأنه “جوهرة من جواهر فنون العمارة التراثية المعمارية بمحافظة القطيف”. وفصّل الأمين الجبير الحديث عن مكوناته وأبراجه وساحاته وبيته التراثي وأسواقه الشعبية وعدد من المعالم التي تُعيد إلى الأذهان الكثير من الذكريات لسكان القطيف”. كما أشار الجبير إلى “المركز الثقافي الذي أضفى عليه لمسة عصرية”. وأثنى الجبر على حرص سمو الأمير وسمو نائبه على سرعة إنجاز هذا المشروع، واصفاً ذلك بأنه كان “الدور المؤثر في إعطاء حافز أكبر ليكون المشروع أسرع المشاريع الهندسة من حيث مدة التصميم والتنفيذ”، مضيفاً “أشرف عليه فريقٌ عالي الكفاءة من مهندسي الأمانة بالتعاون مع مهندسي الاستشاري وتحت رعاية الوزارة”.

وثنّى الجبير شكره للشركة المنفذة، شركة اليمامة، لاستشعارهم أهمية هذا المشروع وإنجازه في وقته المحدد”. وأوضح أن الأيدي العاملة بلغت 1200 عامل عملوا ليلاً ونهاراً حتى تم إنجاز هذا المشروع في حوالي 8 أشهر، وحقق أعلى معدلات السلامة”.

تحول إيجابي

أما ممثل أهالي العوامية رئيس مجلس إدارة نادي السلام فاضل النمر، فقال لـ “صُبرة” إن ” “وسط العوامية نموذج لمفهوم التنمية الشاملة حيث يبرز في محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية المشروع الحضاري لتطوير وسط “العوامية” الذي يجمع تصميمه بين أصالة الماضي للمنطقة الشرقية والطابع المعماري الحديث الذي تعيشه المملكة، وذلك على مساحة تقدر بـ 180 ألف متر مربع ، تتوفر فيه خدمات : سياحية، وثقافية، واجتماعية وترفيهية لأهالي القطيف وزوارهم”.

وأضاف “الشكر والتقدير للقيادة الحكيمة التي أولت هذا المشروع الاهتمام الكبير، وجعلت من العوامية نموذجا من التحول والتغيير الإيجابي في الوطن الكبير. حيث كانت إرادة الدولة قوية وواضحة في إحداث التغيير الشامل إلى هذه الأحياء العشوائية والتي كانت يوم من الأيام مصدر أساسي في إثارة الفوضى والتوتر الأمني على مستوى المحافظة.

واليوم من التراث وفن العمارة التاريخي للقطيف؛ استوحى المشروع تصاميم الأبنية، لتحتضن عراقة الماضي، وجمال الحاضر، ورؤية المستقبل”.

كما أشار إلى أن مشروع وسط العوامية تضمن عددا من المعالم التي توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية، من أجل خدمة سكان وزوار القطيف.وأصبح بذلك معلماً بحد ذاته، وقلبا نابضا بالحياة، مجسدا رؤية 2030

كما جمع المشروع بين شجر النخيل الشاهقة، والشجيرات الملونة والمناطق الخضراء، بالإضافة إلى جلسات للاستجمام وللأنشطة الترفيهية وملاعب للأطفال، وممرات للتنزه في الهواء الطلق.

وقال النمر “استخدمت عدة عناصر في التصميم الخارجي، كالمعالم التاريخية مثل الأبراج، وعيون الماء القائمة، التي ربطت ببعضها البعض بواسطة قنوات تحاكي القنوات المستخدمة قديما لري المزارع، وتم إنشاء مركز ثقافي سيكون نبراسا ومنطقة علمية، إلى جانب السوق الشعبي و94 ألف متر مربع من الحدائق والمتنزهات.

واستخدمت المواد الطبيعية في المشروع، مثل الخشب والصخور لاستحداث بيئة تراثية، تعيد إلى الأذهان الكثير من الذكريات لسكان القطيف”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com