3 مشاكل تعرقل متدربات القيادة بالبحرين

زينة علي

 

حين أصبحت مدرسة القيادة بالبحرين خيارا لآلاف السيدات السعوديات، ومحطة إصدار الرخصة الأولى لهن،فليس لأن المدرسة تمتلك من الإمكانيات ما لا تمتلكه المدارس الحديثة بالمملكة؛ بل لأن خياراتهن كانت أوسع، فالانتظار معروف المدة منذ موعد التسجيل، والتدريب أكثر مرونة من حيث المواعيد، ولكن العدد الكبير الذي لم تشهده مدرسة القيادة بالبحرين بشهادة الموظفين بالمدرسة أنتج مشاكل لم تحسب لها المتدربات حسابا في بداية خطوتهن الأولى.
المشكلة الأولى والتي تبدأ من ميدان التدريب والذي يعج منذ الخامسة فجرًا بمئات المتدربات يجبن ميدان التدريب؛ وحتى السابعة مساء لتصل ذروتها في منتصف اليوم، حيث تكاد السيارات لا تسير في تلك الشوارع التي لا يحركها سوى رجل المرور الذي يتدخل لتنظيم السير لتمضي المتدربة ساعتين التدريب بين قليلا من التدريب وكثيرًا من الانتظار، وهي المشكلة التي أخذت بالتفاقم مؤخرا مع استشعار المتدربات لصعوبة التدريب في ميدان لا يهدأ ولا تتوقف به الحركة، ما أدى لضعف المخرجات وقلة فائدة ساعات التدريب التي امتدت لدى الكثيرات لأكثر من 22 ساعة كما هو محدد نظاما.
المشكلة الثانية تتمثل في المدربين والذين وصل عددهم في آخر قائمة مدربين بموقع المديرية العامة للمرور بالبحرين الى 669 مدرب ومدربة، هذا العدد الكبير من المدربين لا يسير ضمن منهج تدريب واضح للمتدربة؛ بل يعتمد على مهارات معينة يطبقها المدرب بميدان التدريب وخارجه ومع الأعداد الكبيرة من المتدربات بمستويات مهارة متفاوتة، بالإضافة لتفاوت طرق المدربين في التدريب، وساعات التدريب الطويلة التي يزدحم بها جدول المدربين، والتي تمتد لدى بعضهم الى 14 ساعة منذ بداية الوقت النظامي للتدريب في الخامسة صباحا وحتى السابعة مساء، والتدريب لهذه المدة الطويلة يوميا بالتأكيد فوق طاقة أي مدرب مهما كان مستوى مهارته، وساهمت قوائم المدربين المتميزين والتي تتبادلها المدربات في ظهور هذه المشكلة، وقلة استفادتهن من التدريب مع مدربين استهلكوا كامل طاقتهم الطبيعية في منتصف اليوم.
المشكلة الثالثة وتتمثل في الامتحان وتقييم المهارة فتجارب النجاح والرسوب تظهر تفاوت في طريقة تقييم المهارة ووقت التقييم وتعاطي المُمتحن مع المتدربة بالإضافة إلى نوع الأخطاء المؤدية للرسوب ومتى يتم تحديد الرسوب.
هذه المشاكل وغيرها مما لا تحضرني ستؤدي بالتأكيد لموجة عكسية في توجه السعوديات للتدريب في مدرسة القيادة بالبحرين أو غيرها من المدارس الخليجية الأخرى، وكما ذكرت إحدى المتدربات الهاربات من تدريب القيادة بالبحرين ” من خرج من داره قل مقداره” وهذا ما بدأت تستشعره المتدربات السعوديات بمدرسة القيادة بالبحرين.

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com