فيصل الحسن.. غيّبه القدر.. وحضرت إنجازاته والد لاعب منتخب السباحة يثمّن تكريم ابنه بعد 110 أيام من وفاته

بطل في 50 و 100 متر حرّة.. وحامل فضية وبرونزية في بطولات الخليج

القطيف: فيصل هجول

حين نُوديَ باسم ابنه بين المكرّمين؛ نهض من كرسيّه واتجه صوب المنصّة. وصل إلى حيث يقف محافظ القطيف خالد الصفيان، ومدير مكتب هيئة الشباب، ومدير شبكة القطيف الرياضية.. صافحهم.. مدّ يده اليُمنى وتسلّم كأس التكريم.. راحت عدسات التصوير تُسجّل ملامح الأب.

كانت الملامح تقول كلّ شيءٍ عن “فيصل”، عن “الغياب”، عن “التكريم” عن يوم الـ 6 من شهر أكتوبر الماضي.. قالت ملامح وجه الأب عاصف الحسن كلّ ما حدث قبل 110 أيام، وهو يتسلّم كأس تكريم ابنه “المرحوم” على ما أنجزه لاسمه ومدينته صفوى ووطنه المملكة العربية السعودية.

كان سبّاحاً واعداً اختطفه القدر.. رحمه الله

لاعب المنتخب
فيصل عاصف الحسن. لاعب نادي الصفا بمدينة صفوى، ولاعب المنتخب السعودي للسباحة. اختطف الموت ربيعه الثامن عشر في يوم خريفيّ أسود. اسمه الموسوم بالبطولات والإنجازات؛ تحوّل إلى خبر فاجع تناقله الإعلام الرياضي، في يوم السادس من أكتوبر، بعد توقّف قلبه بغتة، وهو على رأس تدريباته ضمن المنتخب السعودي في مسابح المدينة الرياضية بالدمام.

لكنّ غيابه الطويل؛ لم يمنعه من الحضور عشية تكريم المُنجزين الرياضيين في محافظة القطيف. حضر إنجازه، وميدالياته الفضية والبرونزية في بطولات الخليج. حضر مركزه السعودي الأول في مسابقة الـ 50 متراً حرة، و مركزه الثاني في الـ 100 متر حرة أيضاً. نودي باسمه ضمن الـ 72 مُنجزاً.. وصعد والده المنصّة وسجّل لحظة ذكرى لروح الشاب الفقيد.. الحاضر.

لفتة طيبة
بُعيد التكريم؛ تحدث عاصف الحسن عن نجله الكابتن فيصل لـ “صُبرة”.. وصف التكريم بأنه “لفتة طيبة في حق ابن الوطن المرحوم فيصل. لفتة مُثَمَّنة لدينا وتستحق الشكر. إلا أنني كنت أتمنى لو أنه لم يفتهم تخصيص ولو جزء بسيط من وقت الحفل لتسليط الضوء على المرحوم ولو بإلقاء كلمة بسيطة في حقه”. الحسن قدّم “جزيل الشكر والامتنان للقائمين على الحفل والشكر موصول للمحافظ الأستاذ خالد الصفيان على رعايته ولجميع من كان خلف الحدث من داعمين ومساهمين وكوادر وشركاء في النجاح”.

10 سنوات
“كان فيصل مثالاً للخلق والاحترام، قبل أن يكون رياضياً ناجحاً مخلصاً لناديه ولوطنه. كان مواظباً ومهتماً بتمارينه. إذ كان يومياً يقطع مسافة طويلة بين صفوى والدمام لأداء التمارين”. هذا الكلام لعاصف الحسن عن ولده.. ويضيف “التحق بالمنتخب السعودي للسباحة  في عمر 10 سنوات، ولم يتمكن من تحقيق إنجازات كبيرة على المستوى الدولي في البداية. إلا أنه وفي عام 2017 استطاع تحقيق العديد من الإنجازات على مستوى المملكة، أهمها تحقيقه المركز الأول في مسابقة 50 متراً حرة، والمركز الثاني في مسابقة 100  متر حرة بفارق أعشار من الثواني مع صاحب المركز الأول. وحقق ذلك في عمر 18 سنة بالرغم من كون أغلب المنافسين كباراً، وهذا ما يتصف به المشاركون في المسابقات الحرة”.

يُضيف الحسن “على المستوى الخارجي حقق فيصل في مسيرته عدة ميداليات برونزية وفضية، وكان ذلك في بطولة الخليج تحت سن 10 سنوات. وآخر مشاركاته مع المنتخب كانت في المعسكر الإعدادي لبطولة الألعاب الآسيوية في الصيف المنصرم بدولة بلغاريا”.

طموحات
ويستشهد الحسن بشهادات المدربين والمختصين في اللعبة ووصفهم إياه “سباحاً واعداً ومشروع سباح أولمبي, ولو شاء القدر لرأيناه سباحاً عالمياً”.

يواصل الحسن حديثه “كان من طموحاته تحقيق بطولة الخليج القادمة في 50 متراً حرة, إذ كان مرشحاً من ضمن سبعة لاعبين تم اختيارهم لتمثيل المملكة في البطولة الأولمبية العسكرية بدولة الإمارات, وكان بحسب نتائجه الأخيرة قادراً على أن يكون أفضل سباح على مستوى الخليج في المسابقات الحرة”.

الوجه الآخر للكابتن فيصل يكشفه والده بقوله “على المستوى الدراسي “متميز ومتفوق. وكنا قد سجلناه في جامعة في ولاية فلوريدا الأمريكية، وقد وعدتنا الهيئة العامة للرياضة حينها بالتكفل بدراسته وتدريباته ليكون ضمن برنامج النخبة التدريبي”.

فيصل عاصف الحسن

  • لاعب نادي الصفا، مدينة صفوى، محافظة القطيف.
    لاعب المنتخب السعودي.
  • ميداليتان فضية وبرونزية في بطولة الخليج تحت 10 سنوات.
  • المركز الأول سعودياً في 50 متراً حرة، 2017.
  • المركز الثاني سعودية في 100 متر حرة، 2017.
  • مشاركة معسكر المنتخب السعودي، بلغاريا، 2017.
  • تأهل ضمن 7 لاعبين لتمثيل المملكة في البطولة الأولمبية العسكرية في الإمارات.

تعليق واحد

  1. رحمه الله وجعل مثواه الجنة
    التكريم لا شك انه اثلج قلبي والديه ومحبيه فشكرا لهذه الالتفاتة الجميلة من اللجنة المنظمة

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com