أميمة الخميس: لا يوجد نص نقيّ السلالة..!

الدمام: صُبرة

اختلف مساء جمعية الثقافة والفنون بالدمام أمس الأربعاء 23 يناير، عن غيره من بقية الليالي، في هذا المساء تعدت الحكاية حدود شواطىء “المنطقة الشرقية، وأتقن  الشعر نقش القصائد المهداة على الأشرعة لأهل” المنطقة الشرقية” الذين يحملون “شغف المعارف” الذي  لا يندمل بداخلهم. وعبرت عن سعادتها بهذه المبادرة، من “ديوانية رتوة الفكرية ” احدى مبادرات “المجتمع المدني” والتي قامت بها مجموعة من الثقافات اللواتي نعتز بهن.

في البداية قدمت للأمسية الدكتورة فاطمة الشملان مستعرضة سيرة الروائية الأدبية، يلي ذلك طرحت الروائية أميمة الخميس في بداية “الأمسية” تساؤلات حول “الرواية التاريخية” و”الحكاية المضمرة” في داخل كل رواية تاريخية هناك رواية مقصاه ومغيبة، فهل الرواية التاريخية توثق التاريخ؟، أم هي تسرد التاريخ نفسه؟ وإلى أي مدى يتاح للروائى تصنيع المادة الخام للتارخ؟، وهو سؤال دائما يحدق ويتربص “بالرواية التاريخية” مستشهدة بروايتها الاولى والوحيدة في كتابة التاريخ  “رواية مسرى الغرانيق في مدن العقيق”.

وفي عصف ذهني موجهة بعناية للقاريء العربي الذي تكن له الروائية أميمة الخميس كل احترام وتقدير، تتسائل من خلال محاور “الأمسية” متى تتقاطع الرواية مع التاريخ؟، ومتي تستقل برؤية مستقلة ؟ في حين أن “الرواية التاريخية” خطاب جمالي انشائي يغلب على راوئيها “المتخيل على الواقعي” الا أنه يجد نفسه في نفس الوقت ملزم أن ينزل الاحداث والشخصيات في أطر من المشاكلة والتماهي.

وتطرقت الروائية أميمة الخميس إلى بداية الرواية التاريخية ومؤسسها الكاتب والترسكوت، وفي العالم العربي البداية كانت البداية مع الكاتب فريد ابو حديد، وهي تتنقل بين المحاور مفصلة حال “الرواي” في العالم العربي والزمن الحاضر خاصة ومرحلة النضوج والتماسك الفني في ظل “الحراك الفكري” الذي شمل العالم العربي لإعادة قراءة التاريخ واعادة علاقة القارئ به.

وأشارت الخميس،  إلى وضع “الرواية التاريخية الحديثة” وخلوصها من “التنميط والنمذجة” بوجود طرح حول مصداقية التاريخ، واستنطاق “الحادثة التاريخية” فلا يوجد نص “نقي السلالة” فكل نص هو نص جامع تقوم في انحائه نصوص اخرى.

ومن محور آخر تتساءل الروائية عن،  تتطابق “الرواية التاريخية” مع “التاريخ” وهل  تتوازى معه ؟ فالرواية تستقل بتاريخها الخاص الموازي والرسمي تاريخ المنتصرين والشخصيات الكبرى في المعارك، فتضل الرواية موازية للتاريخ وليست التاريخ نفسه، بل” بنية” تتخلل هاذا التاريخ وتتبلور بداخله.

وتنتقل إلى المحور المهم ومرتكز الأمسية  ومحط أنظار الجمهور المنتظر لسماع  “كواليس وملامح” رواية “مسرى الغرانيق في مدن العقيق” التي ولدت في وقت الزمني وهو مطلع القرن الخامس الهجري  زمن”الحقب”، تحمل بين سطورها تساؤل عن العقل، والعلاقة بين المركز والاطراف مسترسلة بايجاز واضح ينم عن إلمام بكل جوانب الثقافة التاريخية.

وختمت الروائية اميمة الخميس “امسية الاربعاء” مع رواية “مسرى الغرانيق في مدن العقيق” بالاجابة عن استفسارات الجمهور من الكتاب والمهتمين مبدية اعتزازها وامتنانها لهذه الدعوة الكريمة التى منحت للثقافة مظلة تصب جميعها في تيار الثقافة المحلية في وقتنا الحاضر باعتبارها عامل تنموي ونهضوي مهم ومطلوب للغاية، شاكره للجمهورحضوره  لمشاركتها الاحتفاء برواية “مسرى الغرانيق في زمن العقيق” التاريخية.

(المصدر: بيان جمعية الثقافة الفنون، الدمام)

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com