ورشة صراحة تفعّل شراكة الدفاع المدني والعاملين في الإعلام

الدمام: أمل سعيد

كان لقاء شركاء، أكثر من أي شيء آخر، ذلك الذي جمعت فيه إدارة الدفاع المدني بالمنطقة الشرقية قياداتٍ منها وعاملين في الإعلام والصحافة، لمناقشة العلاقات البينية وتذليل صعاب التواصل. اللقاء كان “ورشة عمل” حملت اسم “الدفاع المدني والإعلام.. نحو شراكة فاعلة”، وشهدها مدير عام الدفاع المدني في المنطقة اللواء راشد المرّي، وكرّم فيها مساعده السابق العميد منصور الدوسري.

تم الحدث الخميس الماضي، واستضافها فندق كارلتون المعيبد. وعلى مدى 4 ساعات، تبادل رجال الدفاع المدني والإعلاميون الآراء والأفكار، واستعرضوا التجارب، على سبيل وضع توصيف للمعوّقات والتوصل إلى حلول تخدم “المعلومة الصحيحة” في نهاية الأمر.

إعلام أمني

اللقاء بدأ قرآنياً، ثم انعطف نحو كلمة اللواء المرّي القصيرة المركّزة حول ضرورة التواصل الإيجابي بين جهازه والإعلام، قبل أن يتسلم مدير مكتب صحيفة “الوطن” الزميل حامد الشهري المنصّة ويتحدّث عن الإعلام الأمني في المملكة، بادئاً بتجربة “المتحدث الرسمي في وزارة الداخلية”، مروراً بالمتحدثين في إدارة الشرطة، وانتهاء بالأجهزة الأمنية الأخرى. الشهري فرّع حديثه متناولاً بعض التجارب والقصص التي خاضها أثناء عمله في الصحافة، مشيراً إلى مشكلة الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية، وأزمة المصادر الشعبية ومشاكل اختلاط الحقيقة والشائعة فيها. وانتهى إلى ضرورة بناء علاقة بين العاملين في الصحافة وبين العاملين في جهاز الدفاع المدني.

إنتاج المعلومة

والفكرة الأخيرة؛ هي ما ركّز عليها الناطق الإعلامي بإدارة الدفاع المدني في الشرقية المقدم عبدالهادي الشهراني. المقدم الشهراني قدّم عرضاً مرئياً، أورد فيه نقاطاً محددة ذات صلة بإنتاج المعلومة من داخل إدارة الدفاع المدني، والمعوقات الإجرائية، مقابل بعض الإشكاليات التي تقع في جانب العاملين في الصحافة. الشهراني أشار إلى ضعف تفهّم الصحافيين لطبيعة الصعوبات التي تحيط بتوفير بعض المعلومات لهم.. هناك معلومات يحتاج توفيرها إلى وقت. المنطقة الشرقية واسعة، ومراكزها كثيرة، وكلّ حادث يقع؛ يحتاج الناطق الإعلامي إلى اتصالات كثيرة من أجل توفير معلوماته للصحافيين.

حدود الدفاع المدني

هناك أيضاً ـ حسب الشهراني ـ بعض التنظيمات الخاصة باختصاص الدفاع المدني في الإدلاء بالمعلومات. الحوادث التي تخص جهاتٍ أخرى لا يُدلي الدفاع المدني بمعلوماتٍ عنها. كان حريق مبنى النيابة العامة في الدمام قبل أشهر نموذجاً لذلك. الحريق وقع في موقع يخص جهازاً آخر. وعلى هذا يُقاس كثيرٌ من حوادث المدارس ومباني ومنشآت الجهات الرسمية.

الدفاع المدني لا يُدلي ـ أيضاً ـ بمعلوماتٍ عن حوادث ذات بُعد أمني، أو جنائي، أو مروري. كما لا يُصرّح لأي جهة إعلامية خارجية إلا بعد الحصول على تصريح خاص. هذا ما قاله الشهراني، واضعاً حدود الدفاع المدني الإعلامية.

الصحافيون

لكنّ الشهراني تناول شأناً آخر له صلة بالعاملين في الصحافة. بعضهم ـ حسب الشهراني ـ يوجّه أسئلة عامة، كأن يسأل عن شروط السلامة في المصانع مثالاً. والإجابة عن سؤال كهذا لا يمكن توفيرها في خطاب أو مكالمة.. هناك أنظمة ولوائح تفصل كلّ شيء.

الشهراني تمثّل بصحافيين يسألون عن حوادث قديمة، أو موضوعات صغيرة. لكن أكثر ما نبّه إليه هو عامل الوقت، الذي يُنازعه الصحافيون فيه بالتأكيد.

رؤية موحدة

خلاصة اللقاء والكلمات وضعت الخطوط الأساسية بين جهاز الدفاع المدني من جهة وبين العاملين في الصحافة من جهة أخرى. الطرفان يلتقيان عند هدفٌ واحد؛ هو خدمة الوطن. وعلى هذا الهدف اجتمع الرأي، وتوحّدت الرؤية. هذه الرؤية هي ما سعى المدرب الدكتور أسامة الملّا أن يبلورها بين حضور الورشة، حين قسّمهم إلى مجموعات وأطلق خيالهم وأفكارهم للتحاور والنقاش في مسائل إعلام السلامة وإعلام التوعية وإعلام الحوادث. أثار الملا الأسئلة وأتاح للحضور فرصة صناعة الإجابات.. والإجابات خلصت إلى وجود شراكة فاعلة بين رجال الدفاع المدني والإعلام.. هذا ما أرادت الورشة أن تصل إليه.. وقد وصلت.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com