عصف ذهني لـ 3 ساعات يناقش “التعايش” وإدارة الاختلاف مع الآخر القطري يحاور متنافسات "أخلاق البر" في آليات "تعديل السلوك"

سيهات: شذى المرزوق

على مدى 3 ساعات؛ وضع الدكتور منصور القطري متنافسات مسابقة “أخلاق البر” في عصف ذهني، مساء البارحة، في سيهات، لمناقشة محور حمل عنوان “قيمة الاحترام”. ووضع القطري عبارة “لتعديل السلوك عدّل ما وراء السلوك”، منطلقاً للورشة كقاعدة أساسية في قيمة الاحترام.

وضمن حوار مفتوح بيّن القطري “الفرق بين القيمة والأخلاق، فإذا كانت الأخلاق هي الجانب العملي من القيمة بتطبيق الفرد لما يؤمن به من قيم تتجسد في تعامله مع الآخر؛ فبالمقابل تكون القيمة هي الجانب الاعتقادي للقيمة بالإيمان بأفكار ومعتقدات معينة والاعتقاد بأن هنالك نمطاً سلوكياً معيناً هو الافضل في التعامل”. وبعبارة أخرى يرى القطري أن “الأخلاق هي ثمرة القيم”.

ونفى القطري صحة القناعة التي تنص على أن القائد يتوجب عليه الحزم والشدة في تعامله مع مرؤوسيه، مشيراً إلى أن دور الوالدين في تربية الأبناء لا يقتضي التعامل بهذه الطريقة. مؤكدًا أن هنالك عدداً من القناعات الخاطئة تضعف من قيمة احترام الطرف الآخر، أو قد تصل بك بعض القناعات إلى التطرف في التعامل، ومن بين الحلول التي وضعت لعلاج مثل هذه القناعات وتعديل السلوك هي لجنة المناصحة.

نقاش

وفي تطبيق عملي لمفهوم بعض القيم فتح القطري مجال النقاش والمشاركة في كيفية تحويل القيم إلى منتجات سلوكية، وشاركت فيه المتسابقات بطريقة العمل الجماعي، الموزع بين المجموعات، لتطبيق عشر من القيم التي وضعها القطري كأمثلة منها (الالتزام ، روح الفريق، الشراكة، الابتكار، التميز، الايجابية)، مستهدفًا ايصال وترسيخ الفكرة حول كيف يكون عندنا منتج أخلاقي يعكس السلوكيات بتوجه صحيح مندرج تحت معنى الآية الكريمة التي استشهد بها القطري { ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن}.

وعن قيمة الاحترام شدد القطري على أن الاحترام لا يعني أن تكون ضعيفاً، والمطالبة بالحقوق مرتبطة بالاحترام، وانما هذه المطالبة سمة للشخصية المؤكدة لذاتها بعيدًا عن الشخصيات السلبية، والعدوانية في التعامل. 

قناعة داخلية

وعرّف القطري القناعة الداخلية التي تعكس قيمة الاحترام بأنها “رصيد أخلاقي كامن في داخلنا يتحكم في علاقاتنا، فإذا كان الشخص لبق الحديث والتعامل فليس لسبب، وإنما لقناعته بصحة هذا السلوك، فهو يملك رصيداً عالياً بذات القيمة التي يمتلكها.

وفي محور آخر تناول القطري الفروق ما بين الرأي والحقيقة “فالحقيقة مثبتة تعتمد على دراسات، وغالبا ما تحوي الحقائق على عدد رقمي، بينما الرأي  يتفاوت ويختلف  من شخص لآخر بحسب النظرة، الشخصية، أو الفكر.

الحقيقة والرأي

ونوه القطري بأن وضوح الفرق بين الرأي والحقيقة يترتب عليه احترام الرأي الآخر، “فالعالِم من يتريث، والجاهل من يقاطع. مبينًا أن احترام الآراء ـ وإن اختلفت ـ ترسخ مفهوم التعايش، وتوثق علاقة الرئيس بالمرؤوسين في بيئة العمل، أو حتى في المنزل مع الأبناء، أو على نطاق العلاقات الاجتماعية كذلك”.

لغة الجسد

وأشار القطري إلى دور لغة الجسد في فرض الاحترام، “فالإشارة التي قد تقلل من قيمة الطرف الآخر غير مقبولة”. وتعددت أمثلة القطري في مجالات التعبير بلغة الجسد مستعرضًا تجارب شعوب كاليابان.

كما تناول القطري طريقة الاجتماع الإداري بشكل حلقة، وذلك بهدف الشعور باللافوقية في العمل والتعامل، وحسب ما يرى القطري فإن لغة الجسد لا تقتصر على ايماءات الجسد فقط أثناء التعامل، بل قد تتوسع لتصل إلى البروتوكلات والعادات كطريقة الجلوس، وطريقة الكلام، وطريقة السلام .. وغيرها”.

الدكتور فؤاد السني يكرّم الدكتور منصور القطري

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com