قرية القطيف التراثية.. الحلم الممكن

عبدالعظيم الضامن

بين دهاليز البيوت القديمة لقلعة القطيف توقفتُ استمع إلى صوت الطيور تغرد ابتهاجاً بضيوف قرية القطيف التراثية، بيوت بنيت من حجر البحر والجص، عمرها يمتد مئات السنين. أحد أصحاب هذه البيوت قرر ترميم بيته ليكون متحفاً عاماً للزوار، وأهداه شخصاً مهتماً بتراث القطيف.

وبدوره حوّل هذا الأخير البيت إلى مركز للزوار، جمع فيه ما يمكن جمعه من تحف قديمة، جعل من كل غرفة جناحاً يختص بشيء من زمن الأجداد، وجعل من المجلس مقصداً لكبار السن، يلتقون فيه صباحاً ومساءً، يتسامرون ويحكون الحكايات للزوار.

وبعد عام قرر بعض الجيران ترميم منزل آخر مجاور ليكون مقهى، ويقدم فيه شبان من القطيف أكلات شعبية وضيافة تقليدية.

وبعد عام آخر؛ تشجع جيرانٌ آخرون ترميم بيوت أخرى، وتحويلها إلى مراسم للفنانين، تولى إدارتها فنان المحبة والسلام، وخصص أحد المراسم لتنمية مواهب الأطفال وتقديم ورش العمل لهم.

أصبحت قرية القطيف التراثية مقصداً لزوار المحافظة، وبدأت وكأنها ملتقى للفن والأدباء والمثقفين ومحبي التراث والثقافة المحلية.

ثم بدأت بلدية القطيف تشارك في تطوير البنية التحتية للقرية، وكذلك هيئة السياحة والتراث الوطني، لتصبح القرية ضمن مسارات السياحة في القطيف.

إنه حلم.. نعم مجرد حلم.. لكنه قبل للتحقق، لو توفّرت إرادات شخصية، وإرادات رسمية.. أستطيع أن أختم بأنّ لديّ حلماً.. من حقي أن أحلم.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com