[فيديو] تحويلة خطر في إشارة “بنده”.. فمن ينبّه مقاول الصيانة..؟ تعارض مسارين.. ومخاطرات لحظية تُربك المرور وتهدد السلامة

كتب: حبيب محمود

تقول القاعدة المرورية “الأولوية للقادم من اليسار”، وتقول قاعدة أخرى “الأولوية للطريق الرئيس”. هاتان القاعدتان تُكسّر إحداهما الأخرى في طريق “أحد”، واجهة القطيف. وفي التحويلة التي وضعها مُقاول البلدية، عند إشارة “بندة”، يتعارض سير الخارجين من التحويلة وسير القادمين من شرق الطريق، فتصير الأولوية لمن يُخاطر أكثر..!

هذا هو الحال الذي يدخل السائقون صراعه اللحظيِّ، بين الراغبين في دخول القديح وطريق العوامية الريفي، وبين المتجهين غرباً.. سائقون من أقصى اليسار عليهم أن يميلوا إلى أقصى اليمين، حتى يُدركوا المدخل، وما لم يُغامروا ويخاطروا؛ فإن عليهم أن يذهبوا إلى المدخل البعيد المؤدي إلى قاعة شهاب، أو يعودوا من الإشارة التالية، ومن ثمّ يدخلون التحويلة مجدداً، ويخوضون مخاطرة…!

تاريخ الطريق

مضى 22 عاماً على إنشاء طريق “أحد” الذي اكتسب اسمه الرسمي من امتداده المتصل بطريق جزيرة تاروت القديم الذي بدأ العمل عليه منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي. وفي مرحلة لاحقة؛ امتدّ غرباً من التقائه بشارع القدس حالياً إلى المنعطف الذاهب إلى بلدة العوامية. وفي أواخر الألفية؛ بدأ تنفيذه من النخل المعروف في بلدة البحاري بـ “المسافري”، وصولاً إلى نخل “الهدلة” الواقع ـ تماماً ـ جنوب إشارة المرور المؤدية إلى شرطة القطيف الشمالية والسجن.. ولهذا يُعرف الطريق شعباً باسم “شارع الهدلة”..!

“الهدلة” القديم

وقبل إنشائه؛ كان الناس يعبرونه وهو ترابيٌّ من “الهدلة” إلى شارع الملك فيصل، مروراً بمقابر “الخبّاقة”. كانوا مضطرّين إلى معاناة “مطانيجه” وتعرُّجاته لأنه الطريق الأقرب إلى طريق الظهران الجبيل السريع.. وقد أمضت وزارة المواصلات (النقل حالياً) سنواتٍ طويلة في حلحلة مشاكل ملكيات البساتين الواقعة في امتداده.. نُزعت ملكيات أجزاء من أكثر من 25 بستاناً، من بينها “الهَمال” و “الشعيبي” و “أم هلالي” و “الطف”. كما دُفنت عيون جوفية في المسار ذاته.

طريق واجهة

وفي 1998؛ شُقّ الطريق ضمن مشروعات وزارة النقل، ليصبح “طريق أحد” أو “شارع الهدلة” واجهة مدينة القطيف الغربية، وواحداً من أطول الطرق فيها، بامتداد يزيد عن 12 كيلومتراً، من بلدة الأوجام غرباً إلى أقصى دارين في جزيرة تاروت.

طريق بهذه الحيوية والأهمية؛ بقي مصدر صداع مستخدميه على امتداد سنواتٍ طويلة، بدأت بعد سنواتٍ قليلة من إنشائه، ثم استمرّت بعد انتقاله من مسؤولية وزارة النقل إلى مسؤولية بلدية المحافظة، سنة 1433هـ، طبقاً لما هو مذكور في موقع المجلس البلدي بمحافظة القطيف.

ملفٌّ مفتوح

وحتى قبل ذلك التاريخ؛ كان ملفّ وضعه المتهالك حاضراً في مناقشات المجلس البلدي، ونشرت صحيفة “الرياض” في 9 يوليو 2008؛ تقريراً عن إحدى اجتماعات المجلس، برئاسة الدكتور رياض المصطفى، وذكر التقرير مشكلة التأخير الكبير لطريق أحد الرابط بين مدينة القطيف وجزيرة تاروت. وكذلك مشكلة بطء أعمال صيانة الطريق، إلى حدّ أن العمل فيه شبه متوقف، وتسبّب ذلك في خسائر فادحة لأصحاب المحلات التجارية فيه.

ثمّ مرّت مشاريع صيانة متلاحقة، وتحويلات متتالية، ولكنّ أيّاً منها لم يضمن مستوى الجودة اللائقة بطريق يمثّل واجهة محافظة، وآخرها الصيانة الحالية التي تسير ببطء أيضاً، وفوق ذلك؛ وضع مقاول البلدية تحويلة لا يمكن أن تكون آمنة لمستخدمي الطريق، بسبب تعارض المسار الآتي من تحويلة إشارة “بندة” ومسار الطريق نفسه الآتي من بلدة “البحاري”..!

“صُبرة” بدورها طلبت تعليقاً من البلدية الأسبوع الماضي، وحتى اللحظة؛ لم يصل أي إيضاح.  

مشكلة الإسفلت لها تاريخ ممتدّ في طريق أحد

أعمدة الطريق ورصيفه وجزيرته الوسطية في حالة ممتازة دائماً.. إلا الإسفلت

 

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com