“صُبرة” تعتذر عن نشر هذه الموضوعات

حبيب محمود

يكرّمنا كثيرٌ من قرّائنا بإرسال مقالاتٍ ونصوصٍ لهم. هذه النوعية من الموادّ هي أكثر ما يُحرجنا أمام كرم القرّاء المحترمين.

سبب إحراجنا؛ هو أن بعضها منشورٌ في صحف إليكترونية زميلة، وبعضها مُرسَلٌ إليها أيضاً. ما يعني أن المرسل يُريد نشر مقاله أو نصه في “صُبرة” إضافة إلى نشره في صحف زميلة أخرى.

ذلك يُحرجنا بشدّة، لأن مبدأ نشر المقالات والنصوص الأدبية يختلف عن مبدأ نشر الأخبار وبيانات المؤسسات والجهات.

المقال إنتاج ثقافيٌّ فرديٌّ، يُعبّر عن رأي كاتبه بالدرجة الأولى، وقد لا يُعبّر ـ بالضرورة ـ عن رأي الصحيفة. ونشره في صحيفة ـ أي صحيفة ـ يُعطيها الحقّ في الانفراد بجزء من حقوق الملكية الفكرية. وإعادة نشره في صحيفة أخرى يسبّب لنا حرجاً في هذه الجزئية التي لا يراها كثيرون.

في “صُبرة” نُلزم أنفسنا ما لا نُلزم غيرنا. نحترم الصحف الزميلة فيما تنشره من مقالات ونصوص أدبية، ولا نُعيد نشره، حتى وإن كان بطلب من كاتب المقال أو صاحب النص نفسه.

ثم إن نشر المقال الواحد، أو النص الأدبي الواحد، في عددٍ من الصحف؛ يحوّل كلّ صحيفة إلى “قروب واتساب”. ذلك يُحقّق هدف الانتشار السريع للنصّ المكتوب، على حساب قيمة أعلى، هي الملكية الفكرية للناشر الأول.

نحن نقدّر أن كثيراً ممن يرسلون إلينا مقالاتهم ونصوصهم غير منتبهين إلى هذه المسألة، لأن ما تعوّدوه هو إتاحة الانتشار عبر منصّات نشر متعددة. وقد يُثير اعتذارنا عن النشر استياء بعضهم.

وقد تجد بعض الصحف الزميلة وجاهةً في تقبلها النشر، وهذا حقها إذا توفّرت قناعة القائمين عليها. وعلينا احترام هذه القناعات. نحن ـ فقط ـ نُلزم أنفسنا ما وضعناه من سياسة في النشر، طبقاً لقناعاتنا.

بالطبع؛ ينطبق ما شُرِحَ هنا على المقالات والنصوص الإبداعية والإنتاج الخاص، ولا ينطبق على بيانات الأخبار، والمعلومات التي تدخل في المضامين الخبرية، إذ إن هذه المعلومات مُستثناة من اعتبارات حقوق الملكية الفكرية حسب أعراف المهنة، وحسب نظام حماية الملكية الفكرية في المملكة أيضاً.

“صُبرة” تتلقّى الأخبار والبيانات، وتطبّق سياستها في الصياغة والمعالجة، وفق أعراف المهنة وأخلاقياتها، ونسعى إلى أن نؤدّي دورنا من منطلق أن الصحيفة ليست ملكية خاصة، بل هي ملكٌ للمجتمع، ومهمتنا أن نكون مع هذا المجتمع، ومتفاعلين معه، ومحترمين إياه، عبر هذه الصحيفة التي ما زالت ناشئة.

سياسة النشر لدينا واضحة، نحن صحيفة وطنية، مضامينها اجتماعية، ومسؤوليتها مؤكدة تجاه وطننا ومجتمعنا وضميرنا. نسأل الله التوفيق والسداد.

تعليق واحد

  1. جميل جدا هذا التوضيح ابو محمد
    ان امحاولة احترام أخلاقيات المهنة تحسب لكم شخصيا كصحفي له باع وخبرة في هذه المهنة ما تسمى بمهنة المتاعب
    لك ولكل الاخوة والأحبة والعاملين في جميع المواقع الصحفية والإخبارية في المنطقة كل الود والتقدير

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com