الـ “كرورو”.. قريباً في سانت جون الكندية…!

أمان العيد*

للأكل ثقافة بما يجهلها البعض، وتتعلق بعض الأماكن بأنواع مختلفة من المأكولات تبقى متوارثة على مر السنوات جيلاً بعد جيل.
وكمثال على وجود هذه الثقافة او الإرث يتمسك سكان آسيا عموماً بالأرز كعامل مشترك بينهم مع اختلاف انواعه ففي الشرق الآسيوي يفضلون رز الياسمين مع النودلز اضافة إلى السوشي بينما في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية فالرز البسمتي هو الطاغي بنكهته المميزة مع التوابل بينما يتميز الاوروبيون بأمور اخرى تختلف بإختلاف البلاد فالاوروبيون بالبيتزا والباستا والجبنة والبسكويت والمأكولات البحرية من روبيان وإسكالوب وغيرها وفي امريكا اللاتينية بالتاكو و البوريتو والهواراخيس.
ويتميزون باستخدام الذرة والفاصوليا بشكل متعدد في الكثير من اطباقهم المتنوعة بينما في أمريكا الشمالية مثلاً فالمشويات تطغى على مأكولاتهم من ضلوع البقر والخنزير الى الإستيك بإضافة البطاطا المهروسة.
ويشترك الكثير من الشعوب في اضافة اللحوم البيضاء والحمراء بمختلف طبخاتهم.
وعلى مر العصور تبادلت الأمم طبخات مختلفة مع موجات الهجرة المختلفة بين القارات ، ولا غرابة أن تجد مطعماً في الشرق الامريكي يقدم الكباب ، كما تجد مطعماً في اليابان يقدم ستيك امريكي وبجانبه تاكو مكسيكي، وتتجول في البرازيل مثلاً لتجد الفلافل موجودة في قائمة طعام أحد المطاعم هناك وبجانبه الكشري.
لكن ما لا تجده بكثرة هي الأطباق (الأصلية) وليست الشعبية كما يحلو للبعض تسميتها، فمثلاً لن تجد مطعماً في امريكا يقدم (سمك الكرورو) كمثال ولن تجد في اليابان مطعماً يقدم (المحموص) و (القيمات) لن تجده في قائمة طعام لمطعم في كندا أيضا.
أمثلتي حول اطعمتنا الخاصة في منطقتنا بسبب تجربتي لمدة اكثر من اربع سنوات في امريكا الشمالية (كندا) ومشاركتي في العديد من الأنشطة هنا مع المدارس وبعض العوائل وطبخي لفرقة من قوات الجيش بعضاً من أكلاتنا الخاصة في القطيف ، وواضح من اهتمام بعض الأفراد هنا بمكونات بعض الطبخات هو توقهم لتجربة مختلف أنواع الأكل واستغرابهم في بعض الأحيان من المكونات المختلفة لبعض المأكولات.
ورغم سهولة الحول على مكونات بعض الطبخات لكن يكمن السر في طريقة الإعداد ومدى اتقانها حتى للشخص المتخصص.
بعد سنوات من بدء برنامج الابتعاث لكن لاتزال بعض من ثقافة الطبخ غائبة عن الاذهان ربما بسبب انشغال البعض بالدراسة ومدى الصعوبة بالتكيف مع المعيشة بالخارج لكن برأيي هذا لا يمنع أن يتم نشر هذه الثقافة، فلربما نرى في ذات يوم مطعماً يضم في قائمته (الكرورو) و (اللقيمات) و (العصيده) و (الهريسه) إضافة إلى (المحموص) و (الساقو). كما رأينا وجود (البرياني) و (الكبسه) و (الفلافل) و (الشاورما) مع (الكباب).

———

* سعودي مقيم في سانت جون، كندا، ضمن برنامج الابتعاث.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com