رسالة مفتوحة إلى رئيس هيئة الرياضة الجديد

عباس آل حمقان

صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن تركي الفيصل هو الرئيس التاسع في تاريخ قمة الهرم الرياضي؛ وبتعيينه تكون الدائرة قد عادت إلى أصحاب السمو في قيادة العمل الرياضي السعودي، بعد فترة وجيزة من إيكال مسؤولية المؤسسة الشبابية الهامة إلى شخصية من خارج الأسرة الحاكمة.
الرئيس الجديد ليس بغريب على الهيئة العامة للرياضة فهو من كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة، ما جعله مطلعاً على القضايا الرياضية بتفاصيلها الكبيرة والصغيرة عن قرب بحكم الالتقاء المستمر مع رؤساء الاندية في الدرجة الأولى والثانية والثالثة في كرة القدم على وجه الخصوص.

شهدت الفترة الماضية في مجالس إدارات الاندية الرياضية حضور التكليف بصورة شبه دائمة مع انتهاء دور أعضاء الشرف الفاعل والجمعيات العمومية التي كانت صاحبة القرار بعد انتهاء الفترات القانونية، ومن المهم بالفترة القادمة أن نشاهد حراك الانتخابات من جديد وعودة تطبيق لائحة الأندية الرياضية بالصورة المطلوبة مع تفعيل الأدوار الرقابية بصورة أكثر حرصا.

اما على صعيد الاتحادات الرياضية فلا يمكن التغافل عن حديث رئيس اتحاد اليد محمد المنيع عن ضعف الدعم الحكومي، وهي إشارة واضحة إلى وجود معاناة تستدعي أن يكون هناك تدخل عاجل، خصوصا أن الرئيس الجديد رأس وفد المملكة في الألعاب الآسيوية في اندونيسيا، وهو ملم بوضع الألعاب من ناحية ضعف المنجزات في التظاهرات الرياضية الكبيرة، وما لا يتناسب مع بلد كالسعودية. ولعلّ من المعاناة ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ مصروف الجيب من ناحية تأخر الصرف وتقليص المبلغ، بالإضافة إلى عقود المدربين الوطنيين مقارنة بالأجانب والتعاقد الوقتي.

وبالابتعاد قليلاً عن واقع الاندية والاتحادات الرياضية لا يمكن تجاهل ملف شهد تحولاً كبيراً وسط دعم مفتوح واستثنائي من القيادة من أجل إحداث نقلة كبيرة في المؤسسة الرياضية، بعيداً عن الميزانيات المحددة سلفا من وزارة المالية. فقد تم تخصيص مبالغ طائلة لإقامة واستضافة فعاليات وبطولات على مستوى العالم في فترة زمنية بسيطة حققت بعضها نجاحاً ومكتسبات، فيما كان الفشل حليفاً لأخرى، ولكن على المدى الطويل لا توجد فائدة.

لا يوجد مشروع لإقامة قاعة مغطاة لاستضافة فعاليات غير حركية، أو إنشاء حلبة يستفاد منها في منافسات الألعاب القتالية والاستعراضية، أو مضمار لعبة دراجات، بالإضافة إلى أن بعض العقود الموقعة لم تطبق على أرض الواقع.. والمهم اليوم أن تكون هناك حالة توزان بالدعم والصرف، لكي لا تعود الرياضة إلى المربع السابق بالديون المتعثرة بعد أن ساهم دعم سمو ولي العهد غير المسبوق في إنهائها، ومن أجل استمرار المناسبات الكبيرة.

اما على صعيد زيادة عدد ممارسي الرياضة؛ فليس من المهم زيادة العدد بشكل خيالي في حدث مقرون بيوم واحد فقط، والتحدي الكبير ـ في رأيي ـ أن تكون الممارسة بشكل دوري ومستمر، وهذا يحتاج إلى إشراك الأندية الرياضية في الهيئة العامة للرياضة وأندية مدارس الحي في مدارس وزارة التعليم مع اتحاد الرياضة المجتمعية.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com