[مشاغبات] الشاعر العراقي سعد الياسري: أنا لا أخجل.. ولا أُحاكم الآخرين لا عليك من جنس الشعر.. ولا يمكن تخيّل عبثية حياة أكثر من التي نحياها

أنا مثل المتنبّي.. ما أبتغي جلَّ أن يُسمى

شاغبه: علي سباع

علي سباع

الذي يمنعه الكسل وقلة المتاح من الوقت ليكمل إنجاز مشاريعه الكتابية والشعرية، وبسبعة كتب شعرية يسيرُ في الحياةِ دون أن يثقله حملها، بدأها في 2005 وآخرها 2015م، إنه سعد الياسري، الشاعر عراقي، مواليد القاهرة – مصر، يحمل الجنسية السويدية، ويعيش في الكويت مع عائلته. درسَ في بغداد، ووارشو، وطرابلس الغرب! يقول : عائلتي وقصيدتي هما كل أملك. متزوج ولي ولد وبنت، كما أن لي بضعة أصدقاء على عدد أصابع اليدين أو أقل… وكل ما سوى ذلك ليس مهمًّا لي، أو لأي أحد :

وجه الأم

ماذا لو تذكرت ما قبل ميلادك؟!

سأتذكر وجه أمّي وهي تنتظرني. تلك هي الحتمية الوحيدة بهكذا حال.

ابن الذئاب

ماذا لو عشت حياتك وحيداً في غابة (ماوكلي مثلا)؟!

لا خوف على ابن الذئاب… إلا من ابن الإنسان!

لسنا خالصين

ماذا لو كنت فتاةً؟!

لا حاجة بي كي أكون. إن لي آخَريَ الأنثى، كما أن لها آخَرَها الذكري… لسنا خالصين، تمامًا، كما قد نظن.

قيد من الرحمة

ماذا لو أنك لم تتزوج؟!

أتريد لي أن أخسر كل هذه الرحمة؟ الزواج قيد من الرحمة، والأبناء هم قصائد المغزى البكر، أو قل الأرض الجديدة، تلك التي طالما حلمنا بالهبوط عليها.

لا أخجل

ماذا لو انكشفت حياتكَ بأكملها أمام الناس؟!

لا أخجل مما أفعله في سر أو علن… لن يروا مني أكثر مما يرونه الآن.

محبرة

ماذا لو كان مسدسك فارغاً؟!

دعني أمتلك مسدسًا أولاً! اجعل المسدس محبرةً واحفظ لي منزلتي.

لا أحاكم الآخرين

ماذا لو كنت قاضياً، أخبرنا عن المتهمين لديك؟!

ليس ثمَّة متهممون. هم أنا… أو لا أحد. كل أخطاء الآخرين – في حال كانت هناك أخطاء – نتجت بسبب منا في النهاية، أو لسهو مارسناه، أو لطمأنينة اقترفناها ولم في محلها. لم أعد أحاكم الآخرين أو حتى ألومهم. هم أنا، أو لا أحد.

سأكون صوتاً خاصاً

ماذا لو كنت فريد الأطرش؟!

في الحقيقة أنا لستُ من مريديه، ولكن حينها سأكون صوتًا خاصًّا، وواحدًا من خيرة عوَّادي التاريخ البشري… وتلك مأثرة لا تقدر بثمن.

الشعر

ماذا لو كان الشعرُ رجلاً؟!

الشعر نديمي، لا عليك من جنسه، وشكله. هو نديمي وعلاقتنا مستقرة.

الدواوين السبعة

ماذا لو كانت دواوينك السبعة أبناء لديك، وعليك أن تختار أحدهم ليكون وريثك؟!

الثامن ربما!

العبثية

ماذا لو كانت الحياة لعبةً؟! (ما هي اللعبة) اشرح الأمر.

ألا تكفي تلك اللعبة العبثية التي نحياها؟ هل تريدني أن أتخيل أخرى؟

الوعي

ماذا لو حككتَ هذا السؤال فخرج الماردُ وقال: شبيك لبيك، لك طلبٌ واحد؟!

هو مطلب عام: الوعي! بالوعي فقط يمكن لنا أن نكون ذوي شأن.

المحقق

ماذا لو كنت في غرفة التحقيق وكان المحقق شخصا تعرفه؟!

لا أعرف محققين بهذا المعنى، ولن أتعرف إليهم.

لن ..

ماذا لو كنت فارساً بأمسية ولم يحضر أحد؟!

لن يحدث ذلك…

جلّ أن يسمّى

ماذا لو خيّرت ولم تعطَ خياراً، ضع خياراتك واختر إحداها؟!

لن أقول اختياري، فأنا في تلك على سيرة شيخي، أبي محسَّد:

يقولون لي ما أنتَ في كل بلدةٍ،

وما تبتغي؟ ما أبتغي جلَّ أن يُسمى!

كثير من الهراء

ماذا لو لم يكن هنالك شبكة عنكبوتيةً (الإنترنت)؟!

لخسرنا الكثير من الحرية، ولتجنبنا كذلك الكثير من الهراء!

المنفى

ماذا لو لم يكن هنالك منفى؟!

الروح وطن، ومنفى… إذا حكمت نفسك هان عليك خارجها.

العثور على الحب

ماذا لو كنت تمشي في غابة، ووجدتَ بحيرةً عن طريق المصادفة؟! (صفها لنا).

سأعثر على الحب. فقبل عشر سنوات كتبت قصيدةً، هي منشورة في أحد دواويني، وقلت في (الحب) أنه:

يأتي:

كاملاً مثلَ الجريمةِ،

واضحًا مثلَ الضياء،

غامضًا مثلَ البُكاءِ،

وكالبُحيرةِ خصرُها مِنْ كُلِّ زاويةٍ يُشابهُ خصرَها مِنْ كُلِّ حدِّ…

الحُبُّ وجهٌ واحد؛

الحُبُّ وجهُكِ حينَ يُشرقُ؛

ليسَ إلاَّ!

فإن لم أستطع ..

ماذا لو كنت شيئاً ما بمحبوبتك؟!

نمشها، فإن لم أستطع فقميصها!

مضيعة للوقت

ماذا لو أعطيت مقصاً لقطع حدث من عمرك؟! (إحكي الحدث)

سنوات المدرسة والجامعة… كانت مضيعة للوقت!

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com