ميرزا: التجارب الخليجية في “الفيديو ارت” خجولة

الدمام: صبرة
أشاد الفنان البحريني علي حسن ميرزا بالتجمع العالمي لفن الفيديو آرت الذي طال انتظاره لتعريف الجمهور به، وحداثته واختلافه أيضاً عن باقي الفنون البصرية، مفيداً بوجود تجارب خليجية على الساحة الفنية لكنها خجولة.
جاء ذلك خلال استضافته في ملتقى الفيديو ارت الدولي الأول الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون بالدمام، مساء أمس.
وقال ميرزا خلال استعراض تجربته وتجارب بحرينية أخرى في فن الفيديو، إن بدايته كانت في التسعينات وبالتحديد في “دولة البحرين” مع الفنان أنس الشيخ ومجموعة من فناني “البحرين”، مضيفاً أنهم لا يزالون يعملون في المجال نفسه.
وعن تجربته، أوضح أن دراسته موجهه “للمسرح” إلا أنه مارس” الفن التشكيلي” إلى جانب الدراسة الاكاديمية وكانت بداية تجربته مع الفيديو ارت للمرة الأولى قبل أربع سنوات.
وبخصوص مشاركته في “الملتقى”، ذكر ميرزا أنه أول فيديو له، حيث يعتبر تجربة وانطلاقة في نفس الوقت تحت مسمى “فوضى مجردة”، وعبر فيه عن “الفوضى” من خلال لعبة قديمة وهي ربط العلب الفارغة بحبل في “دراجة” والتجول بها في طرقات الحي، وتابع “الفكرة كانت مبنية بشكل كبير على الصوت”.
وأبان أن أكثر أعماله التي عمل عليها تكون مرافقة “لعمل تركيبي” معين حيث قام بعرض “الدراجة” مع الفيديو، ولكن بطريق مختلفة حيث استبدل “العلب بالأحجار” في رمزية إلى كون العالم مختلف الان عن سابقه، وتم عرض العمل عام 2014 في “متحف الفنون”، بالبحرين.
وأشار إلى تزامن العمل الثاني مع العمل الأول في نفس السنة، حيث حمل مسمى “السماء تمطر أصواتا”، ويصور حالات مع أشخاص مختارة الهدف منه الاجابة على تساؤل؟، وهي: قدرة الانسان على مواجة “الكاميرا” بشكل مباشر، وكيف يحتمل الأصوات؟، فكان عبارة عن صوت “قطرات المطر”، و”قطرات الماء” في الإناء، حيث اختلف أداء الممثلين بين المبالغة والتلقائية وتوجيه الانفعالات مع تناسق “صوت القطرات”.
كما استعرض ميرزا خلال اللقاء عمل”حاجز افتراضي” وهو عمل تركيبي يرافقه عمل فيديو، وكان المعرض عن “الأشياء التي لا تلتقي”، ويحكي عن العلاقات “البشرية” التى تحيط بها الحواجز من عدة أماكن وهوعمل تفاعلي تشاطر الجمهور جزءً منه.
إلى ذلك، استعرض الفنان المصري أحمد منصور، تجربته وبدايته في “الفيديو ارت” منذ 2007م، من خلال مشاركته والده في الحياة الفنية والاستمرار معه، مبيناً أنه له عدة معارض في المملكة وخارجها.
وقال إن بدايته كانت مع الرسم، ودرس الفيديو ارت في نهاية 2007، وتأثر بالامكانيات التي يقدمها فن الفيديو في توسيع المدارك وانعاش الشعور، حيث يعبرأولاً وأخيراً عن الفنان نفسه وعن افكاره والتوجه الذي يحبه.
وأضاف أن أول أعماله كان اسمه “القرنية”، حيث يتدرج الفيلم من الرؤية الضبابية إلى وضوح الرؤيا لنفس الشخص من منظورغيره، مبيناً أن تقنيات الفيديو ارت تختلف عن غيره، بالرغم من بساطتها إلا أنها تستخدم جميع أنواع الفنون، لافتاً إلى أنه ابتكر العديد من الطرق لعرض “الفيديو” بطريقته الخاصة.
وألمح أحمد منصور إلى عدم التقيد بنمط معين في “الفيديو،” اذ ليس من الضروري أن يكون للأفلام مغزى معين يجب ادراكه، بل قد تكون “تغذية بصرية”، وحيناً آخر “عرض لوني” وتوسيع مدارك وتنمية البحث عن تكوين معين برؤية المتلقي وتناسب رؤية صانع الفيلم.
وأوضح أنه نفذ عدة معارض ترتبط بالحالة الراهنة للفنان وتحكي عنه وعن مراحل عاشها وتعرض لها وكانت سبباً لانتاج مثل هذه “الفيديوهات” التي ترتبط بذاكرته، وأضاف “دأبت على ربط حياتي الواقعية بالفيديو ارت، وأنتجت أفلاماً خلطت فيها ذكريات الماضي مع تقنيات الحاضر”.
وتطرق أحمد منصور إلى حالة الملل والرتابة وعدم المبالات التي تعتري الانسان، حيث يستطيع أن يكيف كل حالة تمر به في دلالة واضحة إلى أن الفيديو فن لا يتقيد، وكل ما يلزم هو الموهبة والكاميرا، حيث يستطيع توظيف كل المواقف المحيطة به لصالح الشي المراد تصويره.
يذكر أن الملتقى يضم 35 عملاً فنياً من 18 دولة مشاركة، ويختتم مساء الأثنين المقبل.
(بيان جمعية الثقافة والفنون)

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com