ليلى المعراج.. صمت لسانها.. فصنعت صوتاً بلغة الطين ..!

الظهران: أمل سعيد

من بين 320 ركناً مشاركاً في “صنعتي 2018″؛ ربما كانت ليلى المعراج الوحيدة التي لم تكن قادرة على الحديث عن نفسها وعن عملها وعن براعتها. حضرت الأيام الخمسة في الفعّالية التي نظمتها غرفة الشرقية، ورعاها أمير المنطقة الأمير سعود بن نايف. وطيلة الأيام الخمسة؛ كانت براعة المعراج تتحدّث بصمت تام، وإبداع واضح.

منحوتات

الخميس الماضي؛ كان ختام “صنعتي 2018″، وفي ركنها المليء بمنحوتات الوجوه؛ كانت لغة الطين تتحدّث أمام جمهور الزوار. والأسئلة التي قدّمها الزوار؛ وجدت إجابة بصوت شقيقيتها زهراء التي رافقتها طيلة أيام الفعالية. لدى السيدة زهراء مهارة في لغة الإشارة، درست التربية الخاصة خصّيصاً لدعم الشقيقة التي فقدت السمع والنطق منذ سنوات طويلة، بسبب حادث حريق أضرّ بها. وبين الشقيقتين لغة الإشارة تفعل فعلها من أجل الإجابة عن أسئلة الناس.

طفولة

في سن الرابعة؛ بدأت ليلى “خربشة” الرسم الطفوليّ. ولاحظ من حولها أن الرسوم البريئة كانت تحاول الإفصاح عن مشاعر ما لدى الصغيرة. مُنحت الفرصة، راحت تواصل هوايتها التي تحوّلت إلى عالم خاص مع الزمن. ثم وُلدت مهارة جديدة لديها.. إنها مهارة النحت، واستوتها وجوه المشاهير كثيراً. راحت تصنع من الطين الوجوه التي ألفتها.

وقد حصلت ليلى على التعليم من مدارس خاصة، ودرست في معهد الأمل بالعاصمة الرياض. ولم تنخرط إلا في دورة واحدة فقط في النحت، ما يعني أنها اعتمدت على موهبتها أكثر. وسبق أن شاركت في فعّاليات محلية وخارجية، ولكنها المرة الأولى التي تُشارك في “صنعتي”.

يراعة

حسب كلام الشقيقة زهراء؛ فإن ليلى تستخدم الطين خامة في تشكيل منحوتاتها، وهي تهتم بملامح الوجود بدقة واحتراف. لكنها تُضيف لمستها أيضاً، لتظهر الوجوه بتعابير مختلفة، فهناك الوجه الباسم، وهناك الحزين، وهناك المرح، وهناك الجاد. يبدو أن ليلى لا تنحت بعقلها فقط، بل بقلبها أيضاً. ولذلك؛ تظهر منحوتاتها وكأنها حالات من التعبير عن الشعور أيضاً.

 

تعليق واحد

  1. ماشاءالله تبارك الله فنانة
    جميل جدا ما تجسد من منحوتات بتفاصيلها الرائعة
    ليلى والاسم هو الحكاية الجميلة ??

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com