وفاة “زهراء” في حادث تُحرّك شاعرية مشرفة لغة عربية بقصيدة "إلى الأمام يا قمر".. آخر ما دوّنته معلمتها في دفترها

القطيف: ليلى العوامي

إلى الأمام يا قمر“.. هذا آخر ما دوّنته المعلمة سارة العوّاد في دفتر الطالبة زهراء المرهون التي قضت، ظهر أمس، في حادث دعس وقع أمام مدرستها الابتدائية الـ 16 بحي التركية في محافظة القطيف. التعليق الودود الذي وضعته المعلمة العواد قبل أسبوع من وفاة الطفلة التي تدرس في الصف الثاني.

وصباح اليوم؛ اختفت الصغيرة زهراء من الفصل ومن المدرسة، وحضرت ذكراها، وامتلأ جوّ المدرسة بإحساس فقدٍ حزينٍ.

لكنّ هذا الشعور الموجع امتدّ إلى الوسط التعليمي في المحافظة، وتحرّكت مشاعر المشرفة التربوية كفاح المطر التي تأثرت بما حدث للصغيرة، وأعدّت قصيدة رثاء حزينة، حملت عنوان “حلم البراءة”، وجاء فيها:

حُلمُ البراءةِ  و الصِبَا مَوؤُدُ

وأنينُهُ  برؤى  الندى مشهودُ   

مَاْ  عادَ  يُفتنُ  بالصباحِ لأنَّهُ

بنجيعِهِ  وَ أنينِـهِ ملحودُ 

زهراءُ تمنحُهُ الصفاءَ صبابةً

فـإذا بِـهِ لِودَاعِها مشدودُ

كفراشةٍ  تزهو بِأَحْلَى بسمةٍ

و الأمنياتُ  مشاعرٌ وَ  ورودُ

تهبُّ  الرياحينَ  الشَّذيةَ قُبلةً

فكأنهَا  للعاشـــقين  وريــدُ

أنفاسُها بينَ الصفوفِ  خميلةٌ

وحفيفُها  بحيائِها  تغريدُ

فكـأنَ مدرستِي مروجُ  فضائلٍ

فيها الطهارةُ  للمرؤةِ جــيدُ

***  

كحمامةٍ حنّتْ  لحضنِ  أمومةٍ

ولقاؤُهَا بحنانِها  معهــودُ

مدّتْ أسـاريرَ المنى لوفائِها

فإذا  الودادُ قطيعةٌ وَ  صدودُ

أماهُ ما كانَ  الرحيلُ قضيةً

و فصولُها عندَ الغروبِ شهودُ

ناجاكِ دَمْعِي وَ هوَ أوفى مهجةٍ

ما كانَ عُشي  للوصـالِ  “جَحُـودُ”

فقلادةُ  الحبِ الزكي تناثرتْ

ألمًا و  حبلُ  وصالِكمْ  مَمدودُ

مَاْ لَفَّنِي ثوبُ البياضِ  لأنني

حــوريةٌ بالطيباتِ  تجــودُ

صبرًا معلمتِي وَ صبرًا رفقتِي

ديــــمُ الإلهِ  بشائرٌ وَ وعــودُ

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com