القديح تودّع آخر محترفيْ صناعة “مديد” الأسَل

القطيف: صُبرة

شيّعت بلدة القديح، ظهر اليوم، آخر محترفي صناعة “مديد” الأسل التقليدية فيها، عن عمر يناهز 103 سنوات. وتوفي الحاج عبدالله علي العبدرب النبي، بعد معاناة طويلة مع أمراض الشيخوخة التي أقعدته منذ سنوات. وقد أُدخل مستشفى القطيف المركزي قبل 5 أيام.

وكان العبدرب النبي واحداً من محترفي الطريقة التقليدية وحياكة فُرش المنازل المصنوعة من أعواد نبات “الأسَل”، وهي صناعة كانت مزدهرة قبل النفط وتطوّر الحياة المدنية في المنطقة الخليجية بشكل عام، ومحافظة القطيف السعودية على نحو خاص. وقد تلاشت هذه الحرفة مع أخواتها من الحرف اليدوية الريفية، واقتصرت ممارستها على أفراد يظهرون في الفعّاليات التراثية.

ويُعرف هذا النوع من الأبسطة بـ “مَدةْ”، وجمعها “مديد”، وتقوم صناعتها على حياكة محكمة دقيقة التفاصيل، ويتطلب إعداد “المدة” الواحدة أياماً، وكانت تُفرش في المساجد وبيوت الميسورين دون غيرهم من الطبقة الكادحة الذين كانوا يستخدمون حُصر الخوص الأرخص ثمناً والأقلّ جهداً في الصناعة.

وكان الحاج العبدرب النبي من صانعي “مديد الأسل” أغلب سنوات عمره، إضافة إلى ممارسته حرفة الزراعة، وآخر نخيل قام عليه هو النخل المعروف بـ “الصُّوبية” الواقع شمال ملاعب نادي مضر.

وقد تخلّى عن الحرفة بعد تقدمه في السن، قبل أكثر من 20 سنة. لكن بعض أولاده يجيدون الحرفة، إلا أنهم لا يمارسونها كعملٍ للتكسّب.

(مصدر الصورتين: صفحة “القطيف حضارة منسبة”)

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com