الصفيّان يوجه الدفاع المدني باستقبال طلبات المتضررين في العوامية البلدية تستكمل ما بدأه متطوعو لجنة "بيئة" الجمعية وترفع المخلفات من نقطة تجمع

بعض المنازل تخلّصت حتى من "مواعينها" بعد سيل الصرف الصحي

القطيف، العوامية: صُبرة، معصومة الزاهر

وجّه محافظ القطيف خالد الصفيان إدارة الدفاع المدني بالمحافظة باستقبال طلبات المواطنين المتضررين من مشكلة الصرف الصحي في العوامية. وأكد الصفيّان أن الدفاع المدني هو الجهة المخوّلة رسمياً بالتعامل مع المتضررين من الكوارث وما في حكمها، بهدف تعويضهم عمّا لحق بهم من أضرار، ضمن إجراءات نظامية متّبعة.

وحول وجود لجنة أهلية في جمعية العوامية لهذه المهمّة؛ أكد الصفيان وجود تكامل بين جهود الجهات الحكومية والمواطنين، لكنّ الجهة المخوّلة في شأن حصر الأضرار وتقديرها واتخاذ إجراءات التعويض هي إدارة الدفاع المدني بالمحافظة، مؤكّداً أنه تواصل ومدير الإدارة العقيد عيد القحطاني، وأن الإدارة مستعدّة تماماً لهذه المهمة.

من جهة أخرى؛ بدأت بلدية المحافظة أعمال رفع المخلفات التي تسبب سيل الصرف الصحي في إتلافها في المنازل المتضررة، من أثاث وممتلكات. وذلك استكمالاً لما أنجزته لجنة “بيئة” التطوعية التابعة لجمعية البلدة. وقال رئيس الجمعية جعفر الخباز لـ “صُبرة” إن اللجنة تعمل تحت مظلة الجمعية، وقد بدأت أعمال رفع الأثاث التالف من المنازل ووضعها في نقطة تجمّع لترفعها آليات البلدية وشاحناتها من النقطة.

في السياق ذاته؛ أوضح رئيس اللجنة طاهر آل درويش أن متطوّعي اللجنة رفعوا كميات كبيرة من الأثاث التالف من منازل كثيرة، موضحاً أن اهتمام اللجنة تركز على الأعمال الميدانية، مضيفاً أن اللجنة لم تقم ـ حتى الآن ـ بحصر عدد المنازل المتضررة من المشكلة، لكنه أوضح أن عدداً كبيراً جداً من المنازل تضرّر بنسبة 80% في ممتلكات الأثاث والأجهزة المنزلية.

وقال إن أكثر الأحياء تضرّراً هو الحي الواقع شمال مبنى النادي المعروف عند الأهالي باسم “غرب”، بسبب هبوط مستوى منازله عن الشارع، وقد وصلت نسبة الأضرار في بعض منازل الحي إلى 80%، وبعض المنازل تخلصت حتى من أوانيها المنزلية بعد ارتفاع مستوى مياه الصرف الصحي إلى الركبة.

23 متطوّعاً في الميدان

معصومة الزاهر

وقعت كارثة الصرف الصحي قبيل ظهر الأربعاء، وبدأت لجنة “بيئة” نشاطها صباح أمس الجمعة، أي بعد يومين، وكانت الصدمة بعد رؤية حالة المنازل المتعفنة؛ باشروا بنداء عاجل تجاوب معه ٢٣ شخصاً من الأهالي.

كانت أولى الخطوات المشاركة في شفط مياه الصرف الصحي من داخل المنازل المتضررة، منازل تسببت طبيعتها الهابطة عن مستوى الارض في دخول كميات هائلة من المياه الملوّثة.

بعض الأحياء تضمّ بيوتاً قديمة وذات كثافة سكانية عالية، قدرتهم المادية والجسدية ضعيفة، فقدوا الوقفة المعنوية والمادية حتى أعلنت جمعية العوامية الخيرية فتح باب التبرع وبدأت فوراً بصرف المبالغ للتعويض.

وبينما فقدت كثيرٌ من المنازل كامل أثاثها في الأدوار الأرضية، ساند البعض ممن يملكون قدرة مادية أنفسهم وبقي آخرون بلا مساعدة، حتى وصول اللجنة التي شاهدت ووثقت حجم التضرر وقدرت بأثاث واجهزة منزل كامل كلا بحسب كمية الماء المتجمع وحدود وصوله.

حدث بهذا الحجم وبعد مرور ثلاثة أيام يغيب فيه دور البلدية في التنظيف ويغيب فيه دور فرع المياه في إكمال شفط المياه ويغيب فيه دور وزارة الصحة في نشر التوعية الصحية ومطالب الأهالي بتعويضات بحالة الكوارث الطبيعية لمنطقة نكباتها متتالية.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com