حسين الحويكم لـ “صُبرة”: ولدتُ بلا قدمين.. ولم أترك الرياضة يوماً يمارس كرة القدم والسلة والطائرة ورفع الأثقال والجري والمشي

القطيف: علي آل رمضان

من بين المشاركين الـ 564 في اليوم العالمي للمشي بالقطيف؛ ظهر وهو يمشي بقدمين صناعيتين. رافق الماشين في الفعّالية التي أقيمت في كورنيش القطيف وصوت القدمين يضرب بلاط الكورنيش، على خلاف زملائه المشاركين ذوي الأقدام السليمة والأحذية المطاطية.

حسين حسن عبدالمحسن الحويكم الذي نشأ بلا قدمين قال لـ “صُبرة” إنه لم يترك الرياضة يوماً من الأيام، إلا قليلاً، منذ سن العاشرة. وُلد في الظهران، لوالدٍ آتٍ من منصورة الأحساء ليعمل في أرامكو. وبقي على حالته الصعبة حتى بلغ العامين، وحصل على طرفين صناعيين يعوضانه القدمين وجزءاً من الساقين. وحصل على فرصته من التأهيل، حتى تعوّد الحياة المختلفة عن الآخرين.

حين قارب العاشرة من العمر بدأ يُغامر، ويشارك أطفال الحيّ لعب كرة القدم. كان ذلك متعباً له، لكنه أصرّ على أن يكون طبيعياً مثل الآخرين. لكن رياضة كرة القدم لم تكن هوايته الرياضية الوحيدة. الحويكم بلغ الثانية والثلاثين من العمر الآن، وهو يمارس كرة السلة والكرة الطائرة وكرة القديم، إضافة إلى رياضتيْ الجري والمشي. ويُشارك في فعّاليات رياضية، آخرها سباق الجري الخيري في محافظة الخبر قبل أيام، وفعالية “الأحساء تركض” قبل أكثر من عام.

وعصر اليوم؛ ظهر في القطيف يمشي مع الأصحاء، ولم يكن مختلفاً عن أيّ منهم، ولم يُعامله أحد على أنه مختلف. لكن ـ بالتأكيد ـ أثار إعجاب الناس والمشاركين. وقد وصف فعّالية اليوم بأنها “جميلة.. صحيح إن عدد المشاركين قليل، لكنّ روح المشاركة واضحة”، على حد قوله.

وأضاف “أدعو كل إنسان ألّا يتخلّى عن ممارسة الرياضة تحت أي ظرف، ومهما كان لا بدّ من رياضة واحدة على الأقل”.

الحويكم يحمل دبلوماً في الحاسب الآلي، ويعمل في شركة أهلية منذ 10 سنوات. وهو متزوج ولديه طفلان “جابر” و “سلسبيل”. ويمارس حياته طبيعياً دون تأثر بالمشكلة التي جعلته مختلفاً عن الآخرين. وقال إنه مدين لوالديه بالرعاية والدعاء الصالح، ولأسرته أيضاً بالتفهم.

 

من أرشيف الحويكم

شاهد الفيديو

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com