جيهان السلمان.. بدأت بـ “مكينة” وانتهت إلى “بازار” الرسامة الصغيرة صارت مصمّمة واستثمرت ذوقها في مشروع ناجح

سيهات: شذى المرزوق

قبل ١٨ عاماً بدأت مشوارها في تصميم المفارش وفساتين الأطفال. ومنذ سنتها الثانية في اختصاص الاقتصاد المنزلي؛ امتلكت “ماكينة” الخياطة الخاصة بها.. كانت صغيرة. لكنها قبل ذلك؛ درست في المعهد الثانوي بالقطيف الذي يُعنى بتطوير ودراسة هذا المجال الذي أحبّته منذ صغرها. وبعدها اتجهت إلى جامعة الملك فيصل لتعود منها بالبكالوريوس في الاقتصاد المنزلي بمرتبة الشرف.

في المعهد الثانوي كان أول انتاج لها، وقد تخرّجت منه بـ “امتياز”، وتطور بها الحال بعد التخرج من الجامعة، وفتحت مشروعها الذي بنته بكدٍّ وكفاحٍ خطوة خطوة، حجراً حجراً، حتى أصبح “بازار جيهان” اسماً له بصمته في مدينة سيهات. ولم تكتفِ جيهان السلمان بالمشروع التجاري التقليديّ، بل أصرّت على بصمة أخرى، هي إقامة “بازار” سنوي، تعرض فيها تصاميمها الجديدة.

وهذا العام أقامت البازار للمرة الثانية.. وكانت “صُبرة” موجودة فيه، وقد بدأ قبل يومين، وينتهي اليوم.

في يوم الافتتاح تذكّرت السلمان بداية شغفها بالألوان والرسم وهي في سن صغيرة، ودعمها والدها وشجّعها.. وقدمها للتعرف إلى صديقه التشكيلي عبدالمجيد الجاروف الذي تبني موهبتها وساعدها في التعرف على عالم الألوان، ودرجاتها، وكيفية دمجها.

شيئاً فشيئاً وجدت السلمان نفسها تتوجه للأقمشة ولعالم التصميم في وقت كانت فيه التصاميم تقتصر على قماش واحد ملون ومزين برسومات مختلفة، ليتم تعدد استخدامه في تكوين طقم متكامل خاص بالمواليد والأطفال بدءاً بسرير الطفل، ملابسه، مفرشه، حتى قبعته الصغيرة.

من هنا أضافت السلمان لمستها إلى الخامات المتنوعة وتناسق القطع والأقمشة مع اختلاف ألوانها فأضافت التول والدانتيل وغيرها من الخامات، واستمر بها الحال على رسم التصاميم، وتنفيذها، وإضافة الجديد عليها، حتى صممت على عمل ورشة صغيرة بمكينتها الوحيدة لتنتج تصاميم تحمل لمستها الشخصية.

أنشأت ورشتها بداية في شقتها الصغيرة ومع توسع عملها وزيادة الاقبال عليه ووصول أعمالها إلى شريحة أكبر استأجرت شقة صغيره بعيدة عن مسكنها..

ومع صعوبة التوفيق ما بين عملها وحياتها الخاصة وصعوبة التنقل المستمرة على فترتين صباحية ومسائية إلا انها استمرت في شق طريقها لعالم التصميم واستقدمت عمالة أكثر ومكينات أكثر، لتتوسع في مشروعها إلى أن استقر بها الحال في مقر عملها الحالي الذي خصصت له ملحقاً في منزلها الآن .. حيث يضم المكان سكنها ومشروعها.

تعليق واحد

  1. لكل مجتهد نصيب ، مو جديد على جهان الأبداع دائماً تتمتع بذوق جميل وراقي في كل تفاصيل حياتها ربي يوفقها

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com