[مقال] حسن العوامي: نكبات متتالية على ديرة مسالمة

حسن حسين العوامي

بلدة العوامية، قرية سعودية عريقة هادئة آمنة، تعطرت رمالها الغربية بقدوم الموحد العظيم الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه – بعيد دخول القطيف الكبرى في عهده الميمون.

تلاحقت عليها المصائب والنكبات في العقد الأخير.

هذه القرية كانت تنبع منها خمس وثلاثون عيناً تسقي البساتين والمزارع منذ قرون.

ومن آثار الارتجال المستمر منذ عقود، انشاء محطات الصرف الصحي في غربها الجغرافي، ومع تمدد النطاق العمراني أصبحت هذه المحطة السور الغربي للبلدة !، وعاني المواطنون بألم متواصل من الروائح الكريهة والحشرات المؤذية، وكان هذا الأمر مسكوتاً عنه، والتحدث بشأنه محدود وفِي الخفاء، حتى انفجر الوضع الكارثي بانهيار احدى برك هذا الصرف (اللاّصحي) وحدث سيل عرم من المياه الملوثة القذرة، حاملة الجراثيم بمختلف أنواعها الخطرة.

المعالجات المؤقتة المسكّنة، ستفاجئ المواطنين بكارثة اكبر، مع توسع العمران والزيادة في عديد السكان.

نلتمس من أصحاب الشأن ونناشد روحهم الوطنية، بالعمل على نقل محطات الصرف الصحي عن منطقة القطيف نهائياً، بموجب مشروع متطور يراعي التوسع السكاني والموقع الجغرافي، واحتياجات الحاضر والمستقبل.

وأعيد وأكرر مثل هذه الكارثة البيئية، لا حل جذرياً لها الا بتأسيس مدينة القطيف العصرية على أسس علمية مدروسة، لأهلها الكرام حاضرة وبادية، في شمال مطار الملك فهد الدولي، بتوسع مناسب للْجهة الغربية، بطول وعرض يأخذ بعين الاعتبار المستقبل، من حيث الزيادة السكانية والتنموية.

متى تتوقف قاطرة الإرتجال والتسرع، الذي ينثر غباراً كالحاً تتسلل نتائجه وبالاً على الوطن الغالي واهله المخلصين!؟

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com