[مقال] عبدالعظيم الضامن: تكريم الرواد

عبدالعظيم الضامن

الرواد في كل مجال من مجالات الحياة هم من اسسوا الحياة، ونحتوا الصخر على ضوء سراج في عتمة الليل وتحت لهب الشمس الحارقة والبرد القارص، الرواد هم من عبّدوا الطريق لنا ليكون مساراً سهلاً مضيئاً لمسيرتنا.

رواد الفن التشكيلي في المملكة لم يكن طريقهم سهلاً أبداً، وليس الرواد فحسب بل حتى الجيل الثاني والثالث لم يكن طريقهم معبداً بالزهور والورود، بل كان كل واحد فيهم يجتهد في البحث والتميز بجهده ومهاراته، كان الحب يجمعهم، لذا هم يلتقوا في كل مكان وزمان.

في أول اسبوع تم تعييني رئيساً للجنة الفنون التشكيلية بجمعية الثقافة والفنون بالدمام قبل سنوات قدمت طلباً بتكريم الفنان السليمان لكونه عمل في الجمعية لسنوات طوال، ولكننا لم نوفق في تلك الفترة لأن الجمعية كانت تمر بمخاض لم يستقر، ومرت السنين تلو السنين حتى جاء اليوم، وتعاود جمعية الثقافة والفنون بالدمام تبادل الفنان السليمان هذا الحب والوفاء وهو يستحق ذلك الحب منا جميعاً، لأنه خدم الفن في المنطقة والمملكة.

الفنان عبدالرحمن السليمان من الرعيل الثاني لرواد الفن التشكيلي للمملكة، الذي كرس قلمه لخدمة الفن لسنوات طوال، كتب وحلل وناهض وعاصر الرواد من قبله أمثال الفنان عبدالحليم الرضوي والفنان محمد السليم والفنانة صفية بنت زقر والفنانة منيرة موصلي وغيرهم من الجيل الأول لرواد الحركة التشكيلية في المملكة.

لم يكن السليمان من الجيل الأول لكنه عاش تلك الحقبة الزمنية بكل تفاصيلها، وكان هو ورفاقه الخليجيين أسسوا جماعة أصدقاء الفن الخليجي واستمرت علاقتهم لعقود من الزمن، يجوبون بقاع الأرض يعرضون لوحاتهم في كل مكان.

وكان لتحريره صفحات الفن التشكيلي الدور الكبير في إبراز العديد من المناشط التشكيلية المحلية والعربية، وساهم في المكتبة العربية بكتبه الفنية القيمة.

في هذا المساء الجميل كان الجميع حاضراً، سعد العبيد وعبدالله حماس وعبدالله ادريس وعبدالحميد البقشي وهادي الخالدي ويوسف الخميس والعديد من الفنانين حضروا من كل مكان احتفاءً وحباً و وفاءً للفنان السليمان.

شكراً لجمعية الثقافة والفنون هذا الحب وهذا الوفاء، لعلها تكون عادة لجميع الجمعيات والأندية الأدبية والجهات الرسمية بتكريم الرواد.

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×