العجاجي مؤيداً “صُبرة”: بقاء الرطب الى الشتاء ليس غريباً .. ويتساءل: الـ "عمور" في الأحساء سببه الحرارة.. فهل في بساتين القطيف الأقل حرارة "عمور"..؟

.. و "صُبرة" توضح: تجارب فلاحي القطيف تُشير إلى التلقيح.. لا الحرارة

أدلى خبير التمور أحمد العجاجي برأيه في موضوع بقاء الرطب على النخلة حتى فصل الشتاء، واصفاً ذلك بأنه “ليس غريباً”. العجاجي هو المدير التنفيذي لمصنع التمور والأغذية في محافظة الأحساء، وفي رسالة تلقتها “صُبرة” منه؛ أيّد ما ذهبت إليه “صُبرة” حول انتشار مقطعيْ فيديو يعرضان بسراً في نخلتين، إحداهما في القصيم والأخرى في حائل.
رسالة العجاجي؛ تضمّنت ـ أيضاً ـ رأياً مختلفاً عما طرحته “صُبرة” في الموضوع المنشور لديها. وقدم شرحاً لبقاء البسر دون إرطاب، وسببها، طبقاً للتجربة التي يعرفها في محافظة الأحساء، وطلب تعليقاً على قوله.

وفيما يلي نص رسالة العجاجي، وإيضاح “صُبرة”:

رسالة العجاجي

هذه رسالة للأستاذ حبيب محمود، بخصوص مقاله (نخيل في “صفوى” تنسف دعوى رطب الشتاء في القصيم وحائل). فأشكره على التوضيح وأؤيد ما ذهب اليه أن بقاء الرطب على النخله الى فصل الشتاء ليس غريباً.

أحمد العجاجي

ورسالتي هذه بخصوص ما ذكر عن البسر العمور، ومع انني لم اسمع بذلك المسمى في الأحساء الا أني أعرف ما يقصد، حيث تظهر في الأحساء مثل تلك الثمار خاصة في صنف الخلاص. وعادة ما تكثر تلك الظاهرة في المناطق الجافة في نخيل الأحساء كالنخيل على أطراف الواحة والنخيل التي على سُوَر المزرعة حيث الهواء الجاف. لكن تندر تلك الظاهره أو يقل تواجدها في نخيل وسط الواحة حيث درجة الرطوبة أعلى والتي تدفع البسر الى الترطيب ثم الى التمر.
وأن الصورة التي ظهرت في المقال عن العمور في القطيف تعود لنخله في منزل، حيث الحرارة أعلى داخل أسوار المنازل مما قد يكون السبب لظهور العمور في القطيف. لكن هل لاحظتم عمور في مزارع النخيل في القطيف؟
وبسبب ارتباط ظاهرة العمور بجفاف الجو لم يذكر أحد في الأحساء أن للتلقيح علاقة بظهور العمور، على خلاف ما ذكر الأستاذ حبيب، ويعزو مزارعو الأحساء ظهور العمور إلى الأحوال الجوية في وقت الترطيب.

فما هو رأي الأستاذ حبيب في ان العمور بسبب الأجواء وقت الترطيب ولا علاقة للتلقيح بظهور العمور، وهل هناك دليل على أن للتلقيح علاقة بظهور العمور..؟
وشكراً

أحمد بن ناصر العجاجي
المدير التنفيذي
مصنع الجزيرة للتمور والأغذية

إيضاح صُبرة

كتب: حبيب محمود
تؤكد صحيفة “صُبرة” احترامها التام للطرح الذي قدّمه الأستاذ أحمد العجاجي، والمعلومات التي أدلى بها، فقد كانت مفيدةً جداً في موضوعها.
أما عن تساؤل الأستاذ العجاجي حول سبب ما نسميه في محافظة القطيف “اعمور” أو “عمور”، أود إيضاح التالي:

اعمور في منزل
أولاً: صورة عذوق الـ “خلاص” المنشورة في موضوعنا، تمّ توثيقها في صفوى بتاريخ 7 نوفمبر 2012، في منزل علي حسن الملا، وهي تقع في مدخل منزله، وبحكم القرابة بيننا وبين صاحب المنزل، فإن هذه الشجرة كانت محطّ متابعة توثيقية منذ نشأتها. ولدينا سجلّ من الصور الفوتوغرافية لها في حالات كثيرة. وفي عام 2012؛ أنتجت النخلة بسراً وبقيَ على حاله حتى نوفمبر من تلك السنة. وعرفنا من صاحبها أنها لم تُلقّح جيداً هذا العام. وهي المرة الوحيدة التي تُنتج فيها بسراً “اعمور” حتى الآن، على الرغم من عدم تغيُّر محيطها الذي هي فيه. أي أنها نخلة منزل.

اعمور في بستان
ثانياً: في تاريخ 17 أغسطس آب 2017، وثّقت ـ ضمن فريق توثيق لأصناف النخيل في القطيف ـ حالة “اعمور” لنخلة من صنف “هلالي” في نخل اسمه “المعامرة” بسيحة أم الحمام بمحافظة القطيف. في هذا التاريخ؛ يكون ثمر هذا الصنف قد اكتسب حجمه الطبيعي، ولونه الخاص “الأصفر المبيضّ”. ولكن عذوق تلك النخلة كانت خليطاً من “الخلال” الأخضر و “البسر” الأصفر، على الرغم من وجود نخلات أُخريات من الصنف ذاته اكتسب ثمرها لونه بشكل كامل.
مكان النخلة بستان عامرٌ في سيحة أم الحمام المقابلة لسيحة حلة محيش، أي ضمن نطاق زراعي أخضر، وليس في منطقة صحراوية، أو ضمن نطاق ما يُعرف بـ “الجزر الحرارية”، كما هو حال نخيل المنازل.
وقد مكثنا وقتاً كافياً في المكان، وعرفنا ـ بالاستنتاج ـ سبب “العمور” في بعض النخيل دون سواها، وهو أن النخل مُشغّل كمشتل في الأساس، على يد عمالة آسيوية. والمعروف عن أداء العمالة الأجنبية في رعاية النخيل هو تنفيذ الأعمال كيفما اتفق، على العكس من الفلّاحين المحليين التقليديين العارفين بأصناف النخيل ومتطلبات كل صنف منها.

تأخر في النمو
ثالثاً: يمكن تعريف “العمور” ـ في نظري القاصر ـ بأنه تأخرٌ في نضوج ثمر النخيل، بحيث لا تصل الثمرة إلى مرحلة “الإرطاب” ثم “الإتمار”. ولكنها تكتسب حجمها الطبيعي ولونها الخاص. وما نعرفه عن فلّاحي القطيف التقليديين، من كبار السن، هو أن “العمور” مشكلة تلقيح (تنبيت)، لا مشكلة حرارة زائدة. المعروف، عند فلّاحي القطيف أيضاً، أن الحرارة الزائدة تُسرّح نضوج الرطب. وهذا ما يحدث مع نخيل المنازل التي تنضج قبل نخيل البساتين، حتى ضمن الصنف نفسه.
قد يحدث “العمور” بسبب تأخر التلقيح عن موعد تلقيح الصنف، أو بسبب سوء التلقيح.

تكامل لا تعارض
رابعاً: قد تكون لدى أخواننا في محافظة الأحساء ملاحظات ونتائج مختلفة عمّا نعرفه عن ملاحظات فلّاحي محافظة القطيف والنتائج التي انتهوا إليها. ولا تعارض بين هذه المعارف و تلك، وإنما هو تكامل في تجارب وخبرات ورثة علم النخيل، في الأحساء والقطيف، بوصفهم منحدرين من صلب نخيل وطننا الكبير، المملكة العربية السعودية.

“هلالي” اعمور وهلالي سليم في مكان واحد

نخلة من صنف “هلالي” في نخل “المعامرة” بسيحة أم الحمام بمحافظة القطيف، يوم 17 أغسطس آب 2017. وقد ظهرت العذوق “اعمور”، أي خليطاً من “الخلال” الأخضر و “البسر” الأصفر. وفي هذا الوقت من السنة؛ يُفترض بصنف “الهلالي” أن يكون قد أكمل اكتساب حجمه الطبيعي و لونه الخاص “الأصفر المبيضّ”.

 

نخلة أخرى من الصنف ذاته “هلالي”، في النخل نفسه، في اليوم نفسه، وقد ظهرت عذوقها سليمة، واكتسب ثمرها حجمه الطبيعي، ولونه الخاص “الأصفر المبيض”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com