[وجهاً لوجه] 55% من مشتركي مياه القطيف يعترضون على الفواتير فريق "صُبرة" يواجه إدارة المياه بأسئلة المواطنين

مشاريع بأكثر من 314 مليون ريال لتأمين حاجة سكان المحافظة

الحلقة الأولى

مشكلة الحرارة العالية في “التحلية” ودورنا هو توزيعها عبر الشبكات فقط

الحديث عن المشاريع الكبيرة والملايين المرصودة لتكلفتها؛ حديث جاذبٌ ومثير. لكن المواطن البسيط لا تُحرّكه الأرقام المليونية ولا أسماء المشاريع الضخمة؛ ما لم يجد نفسه فيها. دائماً وأبداً يبحث المواطن البسيط عن نصيبه من كلّ مشروع. فإن لم يجد هذا النصيب؛ فإن أضعف الإيمان هو أن يحصل على وعدٍ صادق، أو إيضاح مُقنِع يخصُّ احتياجاته.

وحين التقى فريق “صُبرة” وفريق إدارة فرع الإدارة العامة لخدمات المياه بمحافظة القطيف ـ وجهاً لوجه ـ حضرت عناوين المشاريع، والتكاليف المليونية الكبيرة التي تدلّ على رعاية كريمة من الدولة لهذا الجزء الغالي من وطننا الكبير. المشاريع المتنوعة التي يُديرها الفرع يصل حجم تكلفتها إلى أكثر من 314 مليون ريال، تشمل التشغيل والصيانة والمشاريع تحت التنفيذ.

ومن المؤكد أن هذه الأرقام تعكس عناية الدولة وحرصها على تأمين خدمات المياه المتنوعة، والتكفّل بها في المحافظة، مثلها مثل سائر مناطق الوطن ومحافظاتها.

 المهندس ضياء آل أسعد، مدير الفرع

المهندس علي أبو قرين، مدير التشغيل والصيانة

أسئلة الناس

مع ذلك؛ حضرت معها الأسئلة التي ينتظر المواطن وعوداً صادقة بها، أو إيضاحات مقنعة عنها. ولأكثر من ساعتين؛ قدّم مدير الفرع وفريقه إجابات كثيرة عن أسئلة كثيرة. وتنشر “صُبرة” تفاصيل النقاش الذي ركّز على أهم أسئلة المواطنين، فيما يخصّ خدمات المياه والصرف الصحي في محافظة القطيف.

فواتير مرتفعة

صُبرة: يحصل الفرع شهرياً على أكثر من 5 ملايين ريال من المشتركين، تتمثل هذه الملايين في رسوم الفواتير والخدمات المتنوّعة التي يقدمها الفرع. لكنّ إحصاءات الفرع تقول إن هناك 98 اعتراضاً يومياً على ضخامة الفواتير.

هذه الاعتراضات تصل إلى متوسط سنوي قدره 27148 اعتراضاً في العام. وهذا الرقم يشكل 54.7% من إجمالي عدد المشتركين البالغ عددهم 49609. والمعنى أن أكثر من نصف المشتركين يعترضون على الفواتير.. فما هو تفسير ذلك..؟

المياه: أسباب كثيرة وراء ارتفاع فواتير استهلاك المياه، من بينها وجود مشاكل فنية في العدّادات، فهناك عدادات فيها بعض الأعطال. وهناك أخطاء في قراءة العدادات. وهناك الاستهلاك المرتفع فعلياً. ويستقبل الفرع اعتراضات المشتركين برحابة صدر، ويعمل على تحديد المشكلة لإيجاد حل، لكل منها.

مشاكل العدادات الفنية يتمّ التأكد منها بالكشف على العداد محل الاعتراض، للتأكد من أنه سليم ويعمل بشكل صحيح، وخالٍ من أي أعطال فيه، أو في التمديدات المرتبطة به. وفي حال وجود مشكلة في العداد يتم إصلاح المشكلة وتسوية حساب الاستهلاك بالشكل المنصف. ومثل ذلك يحدث في حال اكتشاف قراءة خاطئة، إذا كان العدّاد من النوع القديم الذي تؤخذ معلوماته من قبل موظف في الفرع.

فاتورة بـ 70 ألفاً

لكنّ كثيراً من الاعتراضات وجدنا أن السبب فيها هو المستهلك نفسه. هناك فواتير تتخطى حاجز الـ 70 ألف ريال فعلاً. وحين بحثنا فيها وجدنا أنها تخصّ عمارات، والمستهلكون لا يراعون نظام الشرائح الجديد، فيستهلكون بلا توقف، ويُهدرون المياه، ثم يعترضون على ارتفاع تكلفة الفاتورة.

وهناك منازل أيضاً تصل تكلفتها الشهرية إلى أرقام كبيرة، ولا توجد في عداداتها مشاكل فنية، ولا قراءات خاطئة، بل لأن سكانها لم يُغيّروا نمط استهلاكهم. هناك مشتركون ما زالوا على نمطهم السابق في استخدام المياه. في السابق كانت التعرفة قائمة على أساس 3 أمتار مكعبة من الماء في اليوم لكل عداد منزل، الآن أصبح الأساس هو 15 متراً مكعباً في الشهر، وتزيد التعرفة طردياً مع الزيادات، وتُضاف إليها تكلفة الصرف الصحي أيضاً. وحلّ هذه المشكلة بيد المستهلك نفسه، فهو يستخدم المياه في الشرب والطبيخ ودورات المياه والاستحمام، وهذا طبيعي. لكن منهم يُبالغ في الاستهلاك. ومنهم من يُهدر المياه في غسيل “حوش” منزله، وسيارته، وواجهة بيته، ويستنزف يومياً عشرات الأمتار المكعبة، ثم يعترض على ارتفاع الفاتورة.

نتمنى أن يشعر المواطن بما نقوم به من أجله ويعي أن الماء ثروة حقيقية. فالمتر المكعب الواحد يكلف الدولة 15 ريالاً، بينما نحن نقدمه للمواطن بـ 15 هللة فقط، وفي هذا الصدد لم تبخل وزارة المياه علينا، فقد وزعت أدوات ترشيد استهلاك المياه مجاناً، وذلك لمساعدة المواطن على تحمل تغيير تسعيرة المياه الجديدة، كما أن المرافق العامة هي له فيجب أن يهتم بها ويحافظ عليها، وإساءة استخدامها إنما هو هدر لمقدرات الوطن.

أما المرأة فدورها أساسي في تخفيض استهلاك الماء في المنازل وهذا من شأنه أن يدعم اقتصاد الأسرة”.

القطيف تستهلك 250 ألف متر مكعب يومياً..  وقبل 2020 ستكون كلها مُحلّاة

تطوير العدادات

صُبرة: ولماذا بعض المناطق فيها عدادات إلكترونية وبعض المناطق عدادات يدوية..؟

المياه: في الحقيقة هناك مشاريع لاستبدال جميع العدادات التقليدية بعدّادات جديدة رقمية. جزء من المشاريع تم إنجازها فعلياً في مدينة القطيف وصفوى وسيهات قبل سنوات، ويجري العمل، حالياً، على تنفيذه في مدينة القطيف لاستبدال أكثر من 10 آلاف عداد. وتبلغ تكلفة المشروع 13.7 مليون ريال تقريباً، ومدة تنفيذه 24 شهراً.

العدادات الجديدة تعمل على بطاريات تعيش بين 5 و 10 سنوات، ويتم استقبال معلومات كل عداد إليكترونياً عبر مستقبلات. ومن فوائد هذا المشروع التقليل من الوقت والجهد المبذول لأخذ القراءات، كذلك تلافي الأخطاء البشرية.

مُحلّاة لناس وناس

صُبرة: تعاني كثير من قرى القطيف وأحيائها من عدم وصول المياه المحلّاة إليها، على الرغم من بعضها فيها مياه محلّاة، فما هي العوائق التي تحول دون ذلك..؟

المياه: هناك 70% من محافظة القطيف تحصل على المياه المحلّاة، مقابل 30% تحصل على مياه الآبار. تصل كمية المحلّاة إلى 190 ألف متر مكعب تأتي من المؤسسة العامة لتحلية المياه في الجبيل. فيما تصل كمية مياه الآبار إلى 60 ألف متر مكعب في اليوم.

وتتفاوت نسب المياه بين موقع وآخر؛ ففي صفوى ـ مثلاً ـ نسبة المياه المحلاة فيها هي 100%. أما القديح وحيّ الدخل المحدود فالماء فيها مخلوط، وباقي البلدات كالعوامية والأوجام وحلة محيش والمنطقة الخامسة وحي المجيدية؛ فلا يوجد فيها مياه محلاة. ولكننا نطمح إلى أن نغطي كامل المحافظة ونوفر احتياجها من المياه المحلاة، بحيث لا نحتاج إلى ضخ مياه الآبار قبل 2020م.

وهناك مشروع خط موازٍ لضخ المياه المحلاة جنوب القطيف، وهو الآن في المرحلة النهائية وتم عمل التجارب عليه، وما يعيق تشغيله بشكل كامل هو وجود مشروعات خزانات مياه مرتبطة تشغيلياً به.

يخدم هذا المشروع المحافظة في توزيع المياه المحلاة، وقد نُفذ في صفوى ونجح، وسوف يتم تطبيقه في كل المناطق.

المياه الحارّة

صُبرة: منذ بدء ضخّ المياه المحلّاة في القطيف، والناس يعانون مشكلة حرارتها العالية، إلى حدّ لا يمكن الاستحمام بها في كثيرٍ من الأوقات. وسبق الحديث، صحافياً، عن قيام خزّانات المياه التابعة لكم بتبريدها، لكن ذلك لم يتم.. فما الحل..؟

المياه: المياه بعد تحليتها تُراوح بين 42 و 45 درجة. وعندما قامت محطات التحلية بتمديد خطوط المياه بين الجبيل والرياض لم يكونوا بحاجة إلى تبريدها، فطول المسافة بين المدينتين كفيل بتبريد المياه بشكل تلقائي.

لكن ذلك لا ينطبق على المسافة بين الجبيل وصفوى. المسافة لا تكفي لترك الياه تفتر. لكن ما يهمنا إيضاحه هنا هو أن مرحلة التبريد يجب أن تكون في محطات التحلية، وهي ليست من ضمن مهامنا.

محطتان جديدتان

صُبرة: قبل أسابيع أعلن وزير البيئة والمياه والزراعة عن إنشاء محطتيْ تحلية في الخبر والجبيل، فما هو انعكاس ذلك على خدمات المياه في القطيف..؟

المياه: بالتأكيد سيكون الانعكاس إيجابياً جداً، وسوف يساعد على تغطية ما بقي من المحافظة بالمياه المحلاة.

[يُتبع لاحقاًاً]

فريق المياه

  • المهندس ضياء آل أسعد: مدير فرع.
  • المهندس علي أبو قرين: نائب المدير، مدير تشغيل وصيانة.
  • المهندس فيصل السعيد: محطات والآبار.
  • المهندس توفيق الغريافي: الهندسة الصحية.
  • المهندس علي المحل: الهندسة صحية.
  • ناصر الخالدي: سكرتير المدير.
  • زكريا السيهاتي: مشرف التوعية والترشيد والإدارة المشاريع، ومشرف اللجنة الإعلامية.
  • هادي الشاخوري: صيانة الشبكات.

فريق صُبرة

  • حبيب محمود
  • أمل سعيد
  • شذى المرزوق
  • علي آل رمضان

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com