“الشورى” يفتح ملف المحاكم المتخصصة.. ويطالب بإنشاء مرصد وطني للبطالة

الرياض: صبرة
وافق مجلس الشورى خلال جلسته العادية الـ 54 من أعمال السنة الثانية للدورة السابعة التي عقدها، اليوم، برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ، على تعديل البندين (أولاً – وثالثاً) من قراره السابق الخاص بتحديد فترات انتقالية لتباشر بعدها المحاكم المتخصصة ومن ضمنها المحاكم العمالية اختصاصاتها والمعاد إلى المجلس وفقاً للمادة (17) من نظامه.
وأفاد مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى الصمعان، أن موافقة المجلس تعديل البندين (أولاً – وثالثاً) من قراره السابق المعني بتحديد فترات انتقالية لتباشر بعدها المحاكم المتخصصة ومن ضمنها المحاكم العمالية اختصاصاتها، بعد أن استمع إلى تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن تعديل بعض مواد النظام تجاه التباين بين المجلس والحكومة تجاه إعادة الموضوع الخاص بتحديد فترات انتقالية لتباشر بعدها المحاكم المتخصصة اختصاصاتها الواردة في نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية ومن ضمنها المحاكم العمالية، مبيناً أن رئيس اللجنة عبدالعزيز العيسى هو من تلا ذلك.
واستمع المجلس خلال الجلسة إلى رأي الحكومة الذي تلاه وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى الدكتور محمد أبو ساق، ويهدف انتقال القضايا العمالية إلى محكمة مختصة إلى خفض أمد القضايا وتحقيق التحول التقني ورفع كفاية المحاكم.
وناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب, بشأن التقرير السنوي لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية للعام المالي 1438/1439هـ، تلته نائب رئيس اللجنة الدكتورة مستورة الشمري. وطالبت اللجنة في أبرز توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بتوسيع مبادراتها لرعاية الأيتام لتشمل التأكيد على دمج الأيتام (ذكور وإناث) من ذوي الظروف الخاصة في جميع الأنشطة الاجتماعية والوطنية والعلمية والإعلامية بما يمكنهم من الانخراط في المجتمع , وإطلاق مبادرة تستهدف أبناء الشهداء بالرعاية, وتقديم الدعم لهم, ومتابعتهم حتى يصلوا للتمكين والاعتماد على النفس.
كما طالبت الوزارة بتوسيع دورها في رعاية ذوي الإعاقة من خلال التنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة لتأمين الكوادر الصحية المناسبة للعمل في مراكز التأهيل الشامل, وتشجيع القطاع غير الربحي لإنشاء مراكز تهتم بأطفال (متلازمة داون) وتحديد المقدار المجزي للإعانة المقدمة لهم من قبل الوزارة.
ودعت اللجنة الوزارة إلى مراجعة الفئات المستحقة لحساب المواطن التي لم يشملها الدعم, واستحداث وكالة للحماية الاجتماعية تعزيزاً لمنظومة الحماية الاجتماعية في المملكة, وإطلاق برنامج يهتم برعاية كبار السن من خلال استضافة الأسر لهم.
وطالب أحد الأعضاء وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية ومتابعتها لتنفيذ أهدافها التي ستساهم في تحقيق هدفها حول خفض معدل البطالة, كما طالب آخر بأن تقوم الوزارة في تقريرها المقبل بفصل ميزانية العمل عن ميزانية قطاع التنمية الاجتماعية بشكل واضح ومفصل.
وأشاد أحد الأعضاء باستهداف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لبعض المهن لسعودتها بالكامل، واقترح إنشاء مرصد وطني للبطالة ليساعد متخذي القرار على إيجاد السياسات المناسبة لتوظيف السعوديين والسعوديات.
ورأت إحدى عضوات المجلس وجود قصور في الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة وذلك لعدم وجود مراكز مؤهلة، والنقص في الكوادر ذات التأهيل الطبي المتخصص وعدم أهلية بعض المدارس والمعلمين لدمج الطلاب في التعليم العام، وعدم وجود مزايا مالية لتغطية المصاريف الطبية.
كما طالب أحد الأعضاء الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية كالهيئة السعودية للتخصصات الطبية، ووزارة الخدمة المدنية لتزويد الوزارة بالتخصصات الطبية والاستفادة منها في توطين الوظائف وكذلك الاستفادة من مشروع وزارة التعليم (آفاق) الذي يرصد واقع التعليم الصحي ومخرجاته.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها في جلسة مقبلة.
كما ناقش المجلس خلال الجلسة تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي بشأن التقرير السنوي لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للعام المالي 1438/ 1439هـ, تلاه رئيس اللجنة الدكتور ناصر الموسى.
وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالعمل على تسهيل إجراءات البحث العلمي, والتطوير التقني والنشاط الابتكاري بالمملكة وفق إطار الحوكمة.
كما دعت المدينة إلى إجراء دراسة علمية شاملة لقياس مدى مساهمتها في تحسين مركز المملكة في المجالات العلمية والتقنية والابتكارية وفقاً للمعايير المعتبرة, وتشجيع وتمويل إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة برصد المخاطر الصحية المترتبة على استعمالات الأشعة غير المؤينة.
وأشار أحد الأعضاء بانتهاء مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مؤخراً من تطوير وتصنيع قمرين صناعيين لأغراض الاستطلاع, في حين دعا آخر إلى إعادة تقييم جهود المدينة من جهة محايدة لمعرفة ما حققته من نتائج انعكست على الاقتصاد الوطني.
وقدم أحد الأعضاء شكره لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على جهودها في المجالات المتعددة التي تقوم عليها، ودعا المدينة إلى تطوير استراتيجيتها بحيث تركز على تحقيق عائدات مالية من مناشطها ومنها براءات الاختراع, في حين طالب آخر المدينة بالتوسع في تطوير تقنية الاستشعار عن بعد واستخداماتها لما لها من أهمية علمية وعملية.
وذكر أحد الأعضاء أن نشاطات المدينة فيما يخص الابتكار تظل دون المأمول, وبين أن الابتكار هو أساس في تحفيز النمو الاقتصادي مطالباً في الوقت نفسه بوضع سياسات وخطط فاعلة لتشجيع الابتكار والاهتمام بجودته, وتساءل آخر عن عدم مشاركة المدينة في جوائز تختص بالعلوم والتقنية والرياضيات، مطالباً بإيجاد مبادرة تختص بتقديم الجوائز الدولية, فيما تساءلت إحدى العضوات عن أسباب تبني المدينة للعديد من المشاريع والمبادرات المتفرعة والمتنوعة في المجالات البحثية المختلفة بالرغم مما تعانية من قلة الموارد البشرية كما تساءلت عن أسباب تسرب بعض المتخصصين بها إلى جهات أخرى.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها في جلسة مقبلة.
وناقش المجلس تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة, بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة للإحصاء للعام المالي 1438/1439هـ, تلاه رئيس اللجنة عبدالرحمن الراشد.
وطالبت اللجنة في أبرز توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس الهيئة العامة للإحصاء بالإسراع في معالجة نقاط الضعف الإحصائي في إطار استراتيجيتها الوطنية للتنمية الإحصائية, والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة, لإصدار مؤشرات سوق العمل بشكل شهري ونشرها، وكذلك تحديد برنامج زمني, لتتوافق مؤشراتها مع المعايير الدولية المستخدمة في نشر البيانات الخاصة بصندوق النقد الدولي (SDDS).
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش، أشار أحد الأعضاء إلى أن الهيئة العامة للإحصاء خطت بالعمل الإحصائي في المملكة خطوات واسعة، وطالب بمنح الهيئة مزيد من الصلاحيات للاطلاع وتنظيم بيانات السجلات الإدارية في الجهات الحكومية.
ورأت إحدى العضوات أنه يجب أن تبادر الهيئة العامة للإحصاء بإعلان الأرقام الإحصائية المختلفة التي تتداولها وسائل الاعلام خاصة ما يتعلق بالبطالة والإسكان, في حين طالبت أخرى الهيئة العامة للإحصاء بإنشاء معهد تدريبي متخصص في مجال الاحصاء لتأهيل وتدريب كوادرها، وإيجاد متخصصين في تحليل البيانات والمؤشرات الإحصائية، فيما رأى أحد الأعضاء أن إحصاءات الإعاقة في المملكة متضاربة وغير دقيقة وذلك لأن كل جهة من الجهات ذات العلاقة تصدر الإحصاء الخاص بها دون منهجية شاملة ومعتبرة.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها في جلسة مقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com