“ربيع آخر” و”الحصرم” يختتمان عروض “ملتقى المونودراما”

الدمام: صبرة
اختتم بيت المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، أمس، فعاليات “ملتقى المونودراما” الذي شهد مشاركة 8 عروض مسرحية على مدى ثلاثة أيام.
وشهد اليوم الختامي عرضين مسرحيين بدأت بـ”ربيع آخر” لفرقة النورس، وهي من بطولة الفنان حسن العلي، وتأليف وإخراج لين السيوفي، فيما شارك في التأليف والتنفيذ الموسيقي عبدالعزيز العباس، وإضاءة محمد اليوسف.
وتناول العرض حالة الاضطراب النفسي الذي يعيشه بطل المسرحية “ربيع” بسبب المشاكل الأسرية التي نشئ وسطها بعد أن تزوج والده على زوجة أخرى، فيما بالغت والدته في رعايته والخوف عليه من كل شيء ليتحول بعدها لشخصية مهزوزة يخشى من كل شخص غريب، فيما لا يتردد عن إيذاء المقربين منه بدون رحمة .
وتميز العرض بجمال المعزوفات الموسيقية التي تنقلت ببطل الحكاية من حالة إلى أخرى، لترصد كيف قتل والدته وبائعة الحلوى الصغيرة، فيما تسبب بإيذاء ابنة جيرانهم، ولذلك بسبب الاوهام التي يعيشها.
وأشاد الجمهور خلال الندوة التطبيقية التي تلت العرض وأدارها أحمد السرحاني، بمخرجة العرض التي قدمت تجربة أولى استحقت عليها التحية الكبيرة، إضافة إلى مجموعة من التوجيهات والملاحظات لثقتهم بأن فريق العمل لديه الكثير في حال ركز أكثر على تكثيف الجرعة الحركية وتقليل الاداء الحواري.
إلى ذلك، قدمت فرقة أقواس الدوائر في العرض الختامي، مسرحية “الحصرم” من تأليف عبدالباقي بخيت، وسينوغرافيا وإخراج راشد الورثان، وبطولة الفنان معتز العبدالله الذي استطاع أن ينقل جزء كبير من قوة النص إلى خشبة المسرح، يرافقه بذلك ديكور وإضاءة وموسيقى ومكياج جعل من العرض لوحة متكاملة بنسبة كبيرة جداً.
كما زادت حوارات المسرحية المتقنة من عمق الحكاية التي اتضحت بالعزلة الفوضوية في أحد المواقع النتنه التي يعيش فيها بطل العرض اعتقاداً منه بأن هروبه من المجتمع سيوفر له الأمان، إلا أن ذلك لم يتحقق بل جعله يصارع ذاته لإثبات صحة اختياره رغم اقتناعه بأنه على خطأ.
شارك في الطاقم الفني للمسرحية عازف العود فاضل معتز، وإضاءة حمد المويجد، ومكياج هيثم عسيري، وإدارة مسرحية جلوي الحبابي.
واتفق الجمهور في مداخلاتهم خلال الندوة التطبيقية التي أدارها سلطان المقبالي، على قوة نص المسرحية الذي تضمن لغة شعرية قوية، إضافة إلى الكثير من الرمزية والدلالات التي أخذت المتلقين إلى الاحساس بعنوان المسرحية “الحصرم” الذي يقصد به نهاية الأشياء لدرجة الفناء.
وتم خلال الحفل الختامي لملتقى المونودراما في نسخته الأولى، تكريم الفرق واللجان المشاركة.
وأكد مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام يوسف الحربي أن الملتقى لم يكن ليحقق النجاح لولا تكاتف الفنانون والجماهير في إحياءه، وهو ما يثبت علو كعب الفن المسرحي الذي كسب طاقات شابه جديدة استطاعت أن تلفت الانظار لما يملكونه من موهبة فريدة في التمثيل والكتابة والإخراج، إضافة إلى الفنون الاخرى المرافقة للعرض المسرحي.
من جهته، ذكر مدير بيت المسرح بالجمعية الكاتب عباس الحايك أن جميع الفرق المشاركة فازت باحترام الجمهور، بعد أن حرصوا في الدورة الأولى من الملتقى بأن يكون بدون مسابقة أو منافسة على الجوائز التقليدية للمهرجانات المسرحية.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com