[مقال] علي سباع: عالم يُريد الانتصار للقذارة…!

علي سباع

وقع أوباما عام 2015 على ما يدعي بأنه انتصار للحب، معطيا الضوء الاخضر للسينما الاميركية لتتحول إلى عدوّ واضح يقاتل كي يُقنع الاخرين بالمثلية، بالتأكيد الأمر ليس بالجديد فقد كان موجوداً بالسينمات الغربية، حتى أن أحد اشد الأفلام اباحية فاز بالأوسكار قبل ذلك التوقيت.

كومة التقزز التي لا يمكن توقّعها أصبحت مثل وحش يدخل في كل شيء ليتعوّد البشرية على وجوده، وجود هذا الكيان الذي يفترِض بأن لشهوته حقاً في الوجود.

ثم فجأة أصبح كل المشهورين والأبطال مثليين، حتى أنه لو كان بوسعهم أن يجعلوا من المقدّسين أيضا “أبوصبيان” لجعلوا، ملوكاً وعلماء سابقين ظهرت قصصهم المثلية، نقبوا ونبشوا في التاريخ عن اي شخص مراهق فعلها حتى لو من غير وعي ليجعلوا منه مثالا عليهم، ولعلهم يعيدون قوم لوط على الشاشة على أنهم أول من قاموا بثورة المثليين وأقروها جهارا ويكون الله ظالما لهم.

هم يريدون من الامر ان يكون إعلاميا كالحرب العالمية الثانية، ثم كحربهم الباردة مع الاتحاد السوفييتي، حين أغرقوا العالم بالأفلام المدفوعة التكاليف لتظهر بأن كل دول العالم كانت ضعيفة وهشة وأميركا أنقذتهم من هتلر، وأن القنبلة هي من أوقفت الحرب.

لا أحد يشكك في ظلامية النازية حاليا، ولا بقراءة هتلر كشخص غير طبيعي، الرأسمالية الآن تفعل أكثر مما فعله هتلر، لكن السينما لا تريك إلا وجهها المليء بالمكياج.

أنا مستاء جدا، لأن هؤلاء “الـ ******” جعلوا من عالمٍ يفترض به أن يكوّن ابداعيا ثقافة الجيل الحاضر والقادم، ويُستخدم لزيادة وعي بالحياة يغمرنا بدهشة الحضور الفكري، جعلوا منه عالماً صادماً، لكنه ينتصر للقذارة ويريد منا أن نتعود على وجودها، للأسف، هذه ليست سينما تجارية أبدا.

سفيرة كندا تطالب باستقدام زوجتها في لبنان، الفنانة الهوليودية تعترف من على المسرح بمثليتها.

لست مستعدا لتقبل أي تفكير علمي ساذج يؤمن بنظرية الميول، ولا تقبل فكرة حرية الرأي في الامور غير الفطرية.

من أراد أن يكون كذلك فليبتعد عن المشهد العام للعالم، فليجعل لنا إرثا على هذا الكوكب نضمن فبه لابناءنا أن يعيشوا في حالة طبيعية.

ختاماً..

العالم قرية صغيرة واحدة، السينما مجموعة قرى موازية، الافكار بشكلها الطبيعي محض عصافير يسمع صوتها فوق الشجرة، في السينما لا توجد شجرة ولا عصافير، الافكار نحنُ، ضياء جبيلي في إحدى قصصه يرى بأنه في لحظة ما ستجد صوتك وقد تحول لزقزقة، ولن يمكنك العودة لصوتك الحقيقي.

—-

* شاعر سعودي، المقال منشور بالمشاركة مع صفحته “فيس بوك”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com