الإفراج عن سائق الحافلة.. وأهله يشاركون أسرة المسلم في العزاء حيدر الحسين لـ "صُبرة": عاملونا معاملة الأهل وأشركونا في مصابهم

سيهات: شذى المرزوق

“عاملونا مثل معاملتهم أهلهم، ورَحَّبوا بنا، وسمحوا بمشاركة ابني وبعض أقاربي في أعمال تشييع الطفل ودفنه في الأحساء”.. هذا ما كشف عنه سائق الحافلة السيد حيدر الحسين لـ “صُبرة”، في سرده لقصة المأساة التي وقعت الأحد الماضي، وتوفّي فيها الطفل عبدالعزيز مصطفى المسلم.

السائق الحسين تمّ الإفراج عنه عصر أمس الخميس، وما زال في حالة نفسية صعبة، إلى حدّ أنه غير قادر على تعزية أهل الطفل، لكن ابنه البكر وبعض أقاربه شاركوا منذ اليوم الأول. وقال إنه عاجز عن تقدير موقف أسرة الطفل، وبالذات والديه، في تنازلهم عنه في القضية، وعدم توجيه أي اتهام إليه، في الحادثة المؤسفة.

وأشاد الحسين بنبل الأسرة وحسن تعاملها معه ومع ابنه وبعض أقاربه، واصفاً ما حدث بأنه “فجيعة كبيرة”، وقال “كلما حاولت الهدوء تذكرت وجه الطفل البريء الذي توفي في سيارتي”، وأضاف أنه يلجأ إلى الصلاة كلما تذكر ما حدث.

كان صوت السيد حيدر مُنهَكاً وهو يتحدث لـ “صُبرة”، فما حدث لا يمكن نسيانه كما قال. وأوضح أنه لا يعرف كيف حدث.. كان يوماً عادياً مثله مثل غيره من الأيام، جميع الأطفال نزلوا عند باب المدرسة. وعند الـ 10.30 اكتشفتُ ما حدث. وتوقف السيد الحسين عن إكمال القصة.. “مالي قلب”..  وأضاف كلّ ما يمكنني قوله هو توجيه التقدير والشكر والامتنان لأسرة المسلم الكريمة.. كانت كريمة معي ومع ابني ومع أهلي..

كما شكر السيد حيدر الحسين أهالي سيهات الذين قاموا بواجبهم تجاه ما حدث، وعرضوا المساعدة، وتعاطفوا مع أهل الطفل ومعي أيضاً. وقال “الرحمة الإلهية واسعة، وقد شملنا الخالق برحمته في هذه الأيام الخيّرة، فالحمد لله رب العالمين على قضائه وقدره.

يجدر ذكره أن إدارة مدرسة ابن خلدون الابتدائية بسيهات شاركت في تقديم العزاء والمواساة لذوي الطفل المسلم، عبر مجموعات.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com