قليل من هناك..!

نجمة آل درويش

ماذا يقدح الفضول من تفاصيل؟

وهذا الحزن الموشى بلب الألم أي يد تسحبُ من غيمه ذلك الحليب المخبئ في صدرها ليهطل حنان بهيئة أم

ماذا نحكي في مغبة الليل؟

صوت سادر من أجنحته، بكاء من نهد غيمته وسيول من الألم يسقطها حنين يدوسه ظالم نحت من حديداً لا تكسره سوى يد الغيب.

ينظر ُ إلى الأعلى يحدقً في السماوات ويخيط جروحه السبعة معتمداً على تلك العظمة التي تمده بخيوط الأمل.

لا شيء ابداً يمكنهً أن يضعف قوة الفتى الناشئ في أحضان العلم والايمان.

في غمرة تفكيره ألح على الليل أن يسلمه للبارئ ساعة يستريح فيها لعله يرى أمه تحتضنه في المنام وتمسح تعبه وتنسيه كل العذاب.

“فقط حجر أمي كفيل بعمل هذا كله

ليتها تأتي

ليتها تأتي”.

– من ذا يجهل أن الجنين الذي يخرج ليمارس دوره في الحياة هو في حقيقة الأمر يبقى في موضع آخر في قلب الأم.

عندما تمنى؛ سمعت أمه أمنيته وجاءت إليه تمسد شعره بيد قلبها وتغني.

جلده، شعره، قلبه، روحه اكتسبت قوة واكتست جمالاً.

لامسته البركة.

قام يقفز يهلل من منامه.

تعجب كل رفقاء زنزانته:

ـ ما بك..؟ جننت..؟

ـ جنتي زارتني، زارتني جنتي، أمي، أمي..

صاح الرفقاء بحماس محظوظ أنت الآن.

عبالنا يا رب

عبالكم شباب

فجأة عم الصمت، اختفت كل الأصوات إلا صوت همس صادر من قرب الباب

من مازن المجنون بعزلته

هذه احلامنا ، بكاؤنا ، وأنين لا يساوي مثقال حبة من حبات الآه والشوق الذي تعانيه امهاتنا.

يا اه وكم حلم شافوه؟

هذا بالأساس إذا شافت عيونهم النوم!

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com