[فيديو] فهد السكران.. آخر “أمراء” رأس تنورة وثاني “المحافظين” في القطيف عصامي بدأ مسيرته بالشهادة الابتدائية.. ودرّبته الحياة على صعود سلّم 48 عاماً

القطيف: شذى المرزوق

رغم مؤهله العلمي الذي لم يتجاوز الابتدائية، نجح فهد عبد الرحمن السكران محافظ القطيف الأسبق، في إثبات ذاته، وصعود سلم العمل الحكومي درجة درجة، بداية من كاتب ثانٍ براتب 400 ريال في محافظة رأس تنورة، وصولاً إلى تعيينه أميراً للمحافظة ذاتها. وهكذا استمرت مسيرة عمله في راس تنورة، 44 عاماً، أضاف عليها مسيرة 4 أخرى في محافظة القطيف.

ولأنه عاش في مرحلة زمنية انتقالية، قبل صدور نظام المناطق وبعد صدوره؛ فقد كان ـ رحمه الله ـ آخر شخصية رسمية شغل منصب “أمير” في راس تنورة، وثاني شخصية شغل منصب “محافظ” في القطيف. وأدّى دوره الوطني على مدى 48 سنة متواصلة، حتى أحيل إلى التقاعد، وتفرّغ لحياته الخاصة، حتى وافاه الأجل، أمس الأربعاء، عن عمر 87 سنة. وقد صلي على جثمانه في جامع الملك فهد في الخبر. ودفن في المدينة نفسها.

“رحم الله والدي وغفر له، فقد كان الأب والأخ والصديق لنا جميعاً، كان من أشجع وأحكم الأشخاص في حياتي وحياة عائلته، ومن الذين خدموا دينهم، ثم مليكهم ووطنهم بكل اخلاص واتقان”. بهذه الكلمات نعى عبد الرحمن فهد السكران والده، حين تواصلت معه “صُبرة”.

ابن الزلفي

فهد عبد الرحمن  السكران ابن محافظة الزلفي، قدم إلى المنطقة الشرقية في أواخر السبعينيات، واستطاع أن يتدرج في وظائف إمارة رأس تنورة، من كاتب إلى مدير مكتب الأمير، ثم وكيل، وصولاً إلى تعيينه أميراً للمحافظة، بعد إمارة المرحوم تركي العطيشان عام 1398، ليمضي السكران في راس تنورة 44 عاماً، قبل أن يصدر قرار الأمير المنطقة الشرقية ـ آنذاك ـ الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز بتكليفه محافظاً للقطيف.

20 عاماً

وعندما كان في العشرين من العمر، لم يتبادر إلى ذهن الشاب الآتي من الزلفي أنه سيتولى إمارة رأس تنورة، التي انتقل إليها، وعمل براتب 400 ريال كاتباً ثانياً، في مركز إمارتها، خلال فترة إمارة الأخوين الشيخ صالح العطيشان، ثم أخيه الشيخ تركي العطيشان، حيث عُين في عهد الأخير مديراُ لمكتبه، ومن ثم وكيلاً للإمارة حتى تقاعد العطيشان، وتوليه الإمارة قبل صدور نظام المناطق، ليتم تعيينه محافظاً لرأس تنورة.

الانتقال إلى القطيف

ومن رأس تنورة، انتقل السكرن إلى محافظة القطيف، التي عاصر فيها الكثير من التغيرات والتحولات الإنمائية والحضارية في مجمل نطاقها الجغرافي، وكذلك الأحداث التاريخية الخاصة، بما فيها كارثة حريق القديح، وتكوين المجلس المحلي. ويعتبر السكران ثاني محافظ للقطيف بعد محافظها الأول محمد الشريف.

صورة عائلية مع والده وبعض إخوانه وأولاده

خدمة الوطن

48 عاماً قضاها السكران بين رأس تنورة والقطيف، قبل تقاعده، عمل خلالها جاهداً لخدمة الوطن والمجتمع، وبقي بعدها متابعاً للتغيرات في المحافظتين من منزله في حي الدوحة في مدينة الظهران، وسط أبنائه العشرة الذين يعملون في قطاعات مختلفة، بين التعليم والصحة وإدارة الأعمال.

من سنوات عمله في القطيف

التشييع عصر اليوم

تصوير: حسين السلطان

صور منوعة من مراحل حياته

أرشيف العائلة

كان يحب حياة الصحراء وبيوت الشعر

اقرأ ايضاً

الخبر تودّع محافظ راس تنورة والقطيف الأسبق

الموت يُغيّب محافظ راس تنورة و القطيف الأسبق فهد السكران

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×