دمعة في الأحساء.. “فدوة لعيون السندباد” قبر جواد الشيخ بين أمه وابنته.. المثقفون ينعون ابتسامة

القطيف أمل سعيد

لم ينقضِ نهار اليوم السبت، إلا وجواد فارس الشيخ قريب من تراب قبرين: قبر والدته التي توفيت قبل سنوات، وقبر ابنته “جهان” التي اختطفها الموت في شهر شعبان الماضي 1443..

وبعد صلاة ظهر اليوم؛ كانت مقبرة بلدة الجبيل، بالأحساء، تستقبل “السندباد” محمولاً على الأكتاف، بعد رحيله عن عالمنا بيوم. رحل الشاعر والإنسان جواد فارس الشيخ.. صاحب الكلمة التي غنّت “غدار يا بحر” لعقود طويلة..!

في الـ 1.55 ظهراً؛ كانت “صُبرة” في مكالمة مع رفيق دربه الملحّن عبدالرحمن الحمد الذي بدا صوته مشحونة بحزن الفقد “للتو خرجت من المقبرة.. واريت أخي ورفيق دربي وصديق عمري جواد الشيخ.. لم تكن لحظات سهلة ولا هينة، لكننا مؤمنون بقضاء الله وقدره”..

كان صوت الحمد ينبئ عن داخله، وحريٌّ بعلاقة متينة، دامت عقوداً طويلة أن تفعل ذلك. وهكذا تحدث الملحن عبدالرحمن الحمد لـ “صُبرة” بنبرة مكلوم عن صديقه “كم من الأحلام نسجناها معاً، كنا نفكر في مسيرتنا الفنية وخططنا المستقبلية، إلى أن التقينا بالأخ العزيز محروس الهاجري وشكلنا ثلاثياً فنياً، وانصهرنا معاً حباً وعشقاً وفناً، وتطورت علاقتنا أو تبلورت إلى صداقة متينة”، ويكمل “حققنا الكثير معاً، وبقي الكثير الذي كنا نطمح له لكن الظروف لم تساعد في تحقيق جزء كبير من أحلامنا الفنية، ومع ذلك استمرت العلاقة صداقة ومحبة حتى وفاته”.

بعدك حبيبي

يقول الحمد “كان أول لقاء مع المرحوم سنة 1391هـ، في قصيدة (بعدك حبيبي)، ثم توالت الأعمال المشتركة، أكثر من 50 سنة قضيناها برفقة بعضنا، ما غاب عني وما غبت عنه، رُغم السنوات التي سكنها في الخبر بقي الهاتف صلة الوصل بيننا ففي كل صباح إما يسبقني بتحية أو أسبقه بمثلها”.

سنة 2020 بعد عملية زراعة منظّم ضربات القلب في مستشفى البابطين

سكتة قلبية

توفي جواد فارس الشيخ إثر سكتة قلبية مفاجئة، يقول الحمد “دخل الشيخ مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام لمدة 15 يوماً لإزالة جهاز منظم ضربات القلب، حيث أصيب بجرثومة في الدم لزم معها إزالة الجهاز، وخرج من المستشفى بعد استقرار حالته، لكن الأطباء فرضوا عليه متابعة مستمرة وفحص دوري لمدة شهرين، وهو ما دعاه إلى الإقامة في منزل أخته في الدمام ليكون قريباً من المستشفى حيث يزوره الفريق الطبي لمتابعة حالته والاطمئنان عليه”.

ويكمل “أكمل أمس شهراً منذ خروجه من المستشفى، وما كاد الأطباء يخرجون من عنده بعد الفحص اليومي حتى قبضت روحه، وتم نقله للمستشفى لكن أمر الله كان ناجزاً”.

 

في عيون الحمد

ويرسم الحمد صورة رفيقه كما يراه “كان جواد يمتاز بالأناقة واللطافة، واهتمامه بشكله وهندامه كان لافتاً، فلا يُرى إلا متأنقاً، حتى في مرضه، حاضر النكتة ويضفى على مجلسه من روحه مرحاً وسعادة ويهب البهجة لمجالسيه”، ويكمل ” إضافة إلى اهتمامه بشكله الخارجي كان أكثر حرصاً واهتماماً بشكله الداخلي، فكان قارئاً جيداً، واختياراته نوعية لما يقرأ ولمن يقرأ، وبجملة واحدة كان مثقفاً واعياً”.

وفاة البحر

هكذا سرى نبأ وفاة الشاعر جواد فارس الشيخ، الذي غادر الحياة الدنيا ظهر أمس (الجمعة) 11/11/2022 بعد معاناة طالت مع مرض القلب، وانتشر الخبر بين أحبائه وأصدقائه وفي وسطه الثقافي والفني، ونعى كثير من المثقفين والأدباء المرحوم على صفحاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، معزين أنفسهم وعائلة الفقيد..

ويكاد يخلو منشور عن المرحوم من عبارته “غدار أعرفك يا بحر” وكأنها لازمة لاسمه، وفيما يلي بعض (البوستات) و (التغريدات) التي انتشرت منذ شيوع خبر الوفاة..

ما زلت على الموعد

في لحظة عصف ألم ونوبة فقد كتب عصام البقشي في صفحته على الفيسبوك كلمات يرثي بها صديقه المرحوم جواد الشيخ، وينعى الموعد الذي ألغي دون علمه..

“جمال إنسان

إذا كان للجمال عنوان

فعنوانه…

جواد فارس الشيخ.

إنسان نبيل راقي،

عنوان لكل ما هو جميل،

ذا روح سامية تسمو بمن حولها لترتقي بهم وتضعهم في مصاف النجوم.

شاعر وكاتب جميل،

  فنان أصيل شامخ بشموخ النخيل،

يضحي لأجل الفن وإسعاد الآخرين.

جواد..

فعلا ما خطه قلمك..

غدار أعرفك يا زمن

ضحكة أيامك تسل سيوف

تطعن في الظهر.

قبل كم يوم كنا نسولف على التلفون وكان مواعدني بزيارة قريبة للأحساء حيث نقضي أجمل الأوقات في زياراتنا لأماكننا المحببة.

لا زلت أنتظر هذه الزيارة أيها الصديق النبيل.

نروح القيصرية وسوق الحرفين ونبحث في الأماكن عن مطعم بسيط وجميل نأكل فيه أكلة شعبية تعيدنا للماضي الجميل.

سوالفك وحكاياتك وقفشاتك لا زالت ترن في أذني.

رحمك الله يا صديقي الرائع وجعل الجنة مثواك فأنت أهلا لها.

أنت في القلب أبا فارس”.

طفلاً بين صديقيه الدكتور علوي الهاشمي وعبد الغني أبوادريس

وكتب عبدالله الهميلي على الفيسبوك

“رحم الله الأستاذ الغالي الشاعر الكبير جواد الشيخ Jawad Alshaik  بوفارس 

وأسكنه فسيح الجنات وألهم أهله وأحباءه الصبر والسلوان صاحب القصيدة الشهيرة “غدار أعرفك يا بحر”  يا طالما كان وهجه ماثل في المحافل الأدبية والثقافية، فقد مؤلم.

ونشر يوسف اليحيى في صفحته “عند فقدنا لـ عمود من أعمدة الثقافة گ فقدنا أستاذنا والأخ الكبير جواد بن فارس الشيخ (أبو فارس) فإننا نفقد أيقونة ثقافية اجتماعية قل نظرائها فـ يارحمة الله الواسعة تقبلي روحه المطمئنة الطاهرة بالعفو والمغفرة والرضوان وإنا لله وإنا اليه راجعون ..”

وفي تويتر غرد الکاریکاتير أمين الحباره على حسابه

“اليوم رحل إلى الرفيق الأعلى الشاعر جواد الشيخ صاحب “غدار أعرفك يا بحر

خبر محزن ومفجع، رحمه الله.. عندما يتحدث تستمع إليه بجميع حواسك الخمس.

رحمه الله رحمة واسعة وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان”.

كما نعى محمد علوان الفقيد بتغريدة جاء فيها “غدار يابحر !!!! الفن الصادق والذي يعبر عن هموم الناس وأحلامهم،

 ها هو جواد الشيخ يغادرنا لجوار رب كريم، وتبقى كلماته عن غدر البحر من أجمل وأصدق الأغاني التي انبثقت من نخيل الأحساء رحمه الله وعزائي لعائلته الكريمة ولصديقي دربه عبد الرحمن الحمد ومحروس الهاجري”.

مع أصدقائه في البحرين أثناء الدراسة الإعدادية

وعلى حسابه في تويتر غرد الكاتب والصحافي خليل الفزيع

“انتقل إلى جوار ربه ظهر هذا اليوم المبارك الجمعة ۱۱/ ۱۱/ ٢٠۲۲ الصديق الغالي والشاعر المبدع جواد الشيخ. وقد فجع كل من عرفه لهذا المصاب الجلل. لما عرف عنه من حسن الخلق. والوفاء الجميل. والحب العميق للناس والحياة. رحمك الله أبا فارس. فقيد الفن والوطن. وعزاؤنا لأسرتك ومحبيك”.

وبمثل من سبقه غرد الممثل إبراهيم الحساوي على حسابه

“وداعا شاعر ” غدار یا بحر” الشاعر جواد الشيخ انتقل الى رحمة الله تعالى، شكل (ثنائياً) غنائياً مع المطرب محروس الهاجري والملحن عبدالرحمن الحمد في مطلع السبعينات والثمانينات. تغنى بكلماته العديد من الأصوات الغنائية مثل ابتسام لطفي وحسين قريش.. إنا لله وإنا إليه راجعون”

أما الشاعر علي النحوي فكانت له زاويته الخاصة التي تناول بها رحيل الشيخ، فقد كان قبل 6 أيام يدعو متابعيه إلى متابعة حساب المرحوم جواد الشيخ على تويتر، في محاولة منه لتعريف الجيل الجديد على القامة الفنية “اليوم رحل إلى الرفيق الأعلى أستاذي وصديقي الشاعر جواد الشيخ صاحب ” غدار أعرفك يا بحر

كنت قبل أيام قليلة أدعو لمتابعته هنا في تويتر..

(الأحبة في تويتر..

لا يفوتكم هذا المبدع المخضرم الشاعر الكبير جواد الشيخ كاتب أجمل أغاني الحياة وكفى…)

خبر محزن ومفجع

رحمه الله رحمة واسعة وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان”.

وكتب الشاعر جاسم عساکر “في اسمه الثلاثي ما جمع فيه وحده (جواد فارس الشيخ) الذي طالما أدهشنا وهو يشعل قناديل الحكايات في ليل السهر الطويل. التواضع بشموخ العظماء، يترجل عن عشرات الصفات التي تأخذك لتقع بين يديه أسيرا. رحمه الله تعالى وخالص العزاء لأسرته الكريمة وأهله وباقة أصدقائه، وغدار أعرفك يا(دهر).

الثلاثي محروس الهاجري، جواد الشيخ، عبدالرحمن الحمد

ولادة غدار يا بحر

في لقاء مع المرحوم قبل 3 سنوات في (المقهى الثقافي) تحدث عن كلمات الأغنية التي انتشرت في أنحاء الخليج العربي وكانت السبب الرئيس في شهرته وبداية التعاون الثلاثي بينه وبين الملحن عبدالرحمن الحمد والمغني محروس الهاجري، والتي تصدرت منشورات الأصدقاء والمثقفين من لحظة وفاته، قال “في ليلة من ليالي الصيف كنت أستمع لعوض الدوخي وهو يغني نهمات بحرية في إذاعة الكويت، وأخذني الصوت واللحن إلى حد أني نزلت من سطح البيت وأنا أريد أن أكتب قصيدة، تكونت فكرة القصيدة داخلي، ولابد من كتابتها، ولأن المكان مظلم لم أجد ما أكتب عليه سوى قرطاس أسمنت وكتبت القصيدة كاملة عليه، ثم تركتها ولم أجر عليها أي تعديل حتى اليوم التالي” وأضاف “كانت القصيدة على لسان فتاة ودعت زوجها الذي أخذ سلفة من النوخذة كي يتزوجها، وتركها ذاهبا للبحر كي يسدد ما اقترضه، فقد يعود وقد لا يعود كما هو الحال دائماً.

وعند عودتهم ذهبت مع الآخرين لاستقبال أحبائهم ولكنه لم يكن ضمن العائدين فجاءت القصيدة:

وطفرت دمعة لكن ما طفت

حرقت الشوق اللي في دمي ركض

لما خفق قلبي

رفض كفك يودع سيف ما يقوى السفر

ما يطيق روحاتك

ولا يامن عليك الريح في وسط البحر

غدار أعرفك يا بحر

ضحكة أمواجك تسل سيوف

تطعن في الظهر

وتغوص في صدر الخليج

فوق  الشواطي

صرخة للنهام غبنات وقهر

خذ يا بحر كل ما تبي

اللولو والمرجان والثوب الحرير

كل الحلي صارت رماد

فدوة لعيون السندباد

فدوة لكم يا عيون أهلي

خذ يا بحر كل ما تبي

مابي مهر

بس يرجع المحبوب طول في السفر”.

وفي لقاء آخر معه في موقع المطيرفي 11/10/2019 أجراه الزميل هاني الحجي تحدث عن بداياته  ” كانت دراستي الابتدائية والثانوية في البحرين ثم انتقلت إلى الدمام، كتبت أول أغنية في الدمام تأثر ت في البدايات بالأغنية المصرية أم كلثوم وعبد الحليم والأغنية العراقية حتى التقيت بالفنان والعازف خالد الحمد طلب مني أن أكتب له أغنية وكتبت له: اللهب فوق الشفايف لما قبل باختياره ذبت فيه والقلب خايف ينحرق منه بناره لحنها وبدأ يغنيها في الجلسات وكانت بداية انطلاقتي”.

وفي ذات اللقاء تطرق الشيخ رحمه الله إلى تأسيس فرقة غنائية ومسرحية للتلفزيون ” كان يعرض آنذاك على تلفزبون الدمام برنامج للأطفال، وكان شاكر الشيخ ينتقد الحلقات من خلال جريدة اليوم إلى أن جاء مدير تلفزيون الدمام في تلك الفترة وعرض عليه البرنامج ليرى ماذا سيقدم، وكان تلفزيون الدمام ينتج برامج فانتقلت معه وأسسنا فرقتين بدأنا بدفع اشتراك شهري عشرة ريالات فرقة للمسرح والتمثيل وفرقة للموسيقى فيها كبار العازفين في الشرقية عبدالله العماني ومطلق الدخيل، كانت فرقة رائعة حتى أن شاكر الشيخ ذهب للبحرين وأحضر مدربة رقص للأطفال، وكنت وإبراهيم الغدير نكتب أغاني للأطفال ومطلق الدخيل والعماني يلحنان القصائد، واستمرت الفرقة حتى انتقال التلفزيون للرياض وتم إيقاف البرامج وانتهت معه الفرقة”.

والده فارس الشيخ

من هو جواد الشيخ…؟!

سيرة شخصية بسيطة للشاعر جواد الشيخ نقلاً عن صديقه الملحن عبدالرحمن الحمد:

  • ولد في قرية الجبيل في الأحساء، وانتقل مع والده للهفوف ثم سافر والده بعائلته إلى البحرين للتجارة وكان له من العمر 8 سنوات، حيث درس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في البحرين، ورجع إلى الأحساء عام 1384هـ، 1964م
  • وعمل محاسباً في مصنع نسيج، سنوات بسيطة حتى قلّ انتاج المصنع فاستقال، بعدها اشتغل في البنك البريطاني في مدينة الخبر لمدة 10 سنوات، ثم أخذه الحنين إلى الأحساء والرغبة في مزاولة ما يحب فكان قريبا من جمعية الثقافة والفنون، بالإضافة إلى عمله نائباً للمدير في شركة أمريكية تابعة لأرامكو، مسؤولة عن تدريس موظفي أرامكو لمدة 5 سنوات، وبعد انتهاء عقد الشركة، عاد للخبر موظفاً في شركة لتحلية المياه، وبقي فيها حتى تقاعد.
  • كانت حياة أسرته الاجتماعية مرتبطة بمدينة الخبر لذا بقي في الخبر حتى وفاته احتراماً لرغبة أسرته.
  • مضى جواد الشيخ إلى جوار ربه وله من العمر قرابة 80 سنة، تاركا وراءه زوجة فاقدة و4 من الأولاد المهندس فارس وفؤاد وباسم وجمال، وله من البنات اثنتين، توفيت الكبرى قبل 8 أشهر، ودفن في مقبرة الجبيل في الأحساء بالقرب من قبري والدته وابنته.

أيام الشباب

مع صديق الطفولة والدراسه في البحرين ابراهيم عبسى الدهمش

مع المرحوم شاكر الشيخ ومبارك العوض

مع زميل دراسته في البحرين.. الدكتور علوي الهاشمي

مع الشاعر محمد العلي

المرحوم يتوسط الممثل المرحوم جعفر الغريب والمطرب محروس الهاجري في منزله بالاحساء .

مع الشاعر البحريني  علي عبدالله خليفه

‫3 تعليقات

  1. رحم الله الأديب الشَّاعر القدير جواد فارس الشَّيخ وغفر له. أذكر كمْ كُنْتُ أُحِبُّ أغنية “غدَّار يا بحر”.. كانتْ كلماتُها تَضُوعُ ألمًا وحُزنًا وروعةً وجَمَالًا، وكذلك كان اللَّحنُ البديع، والصَّوتُ الآسِر.
    خالص العزاء لأسرتِه، وللوسط الثَّقافيّ والفنِّيّ في المملكة والخليج، ولكلِّ محبِّيه.
    وأشكر “صُبرة” على هذا التَّقرير المتميِّز المُعبِّر والمؤثِّر.

  2. رحم الله الصديق العزيز الشاعر والأديب جواد بن فارس الشيخ أبو فارس الذي أثرى الساحة الفنية بأعماله المتميزة. إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  3. تغمد الله فقيدكم وفقيدنا بواسع رحمته ومغفرته وأسكنه بميشئته فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون. لقد أثرى بعمله الوسط الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×