[شعر] هادي رسول: لعقةٌ من عسل الموت

لعقةٌ من عسل الموت

هادي رسول

 

غارقٌ في دمي

و حُلْمي صلاةُ

يتدلّى الصدى و تبكي الجِهاتُ

 

في شفاهي

تسيرُ بنت الليالي

ما أنا معبرٌ

و لا طُرقاتُ

 

كنتُ أبكي رؤىً

و ما كنتُ أبكي

ما البكا ؟

ما الشجى ؟

و ما الزفراتُ ؟

 

من خيوطِ اليقينِ

أستلُّ شكّي

فأنا و الشكوكُ روحٌ و ذاتُ

 

نسيَ الماءُ لونهُ في المرايا

مابهِ الماءُ ؟

ما بها المرآةُ ؟

 

تقفُ الريحُ ..

يعبرُ الموتُ في الظلِّ

و ينأى إلى الغيوبِ الحداةُ

 

طفلةُ الوقتِ في ذراعِ الحكاياتِ ستغفو

و لا ينامُ الرواةُ

 

في عراءِ الظلالِ …

يختبئُ الرملُ

و يمشي على الدروب الشتاتُ

 

غيهبٌ ماردٌ يجيءُ …

و خلف الوقتِ صوتٌ ،

قوافلٌ … ،

و سُراةُ

 

هل أنا ميّتٌ ؟

أم الموتُ خلفي ؟

أم أمامي ؟

و ما أنا و المماتُ ؟

 

ما وقعنا على الردى

لو وقعنا !

كان يخبو الردى

و تنمو الحياةُ

 

ما مشينا على الهجيرِ

و إلا نحْوَنا الشمسُ هرولتْ و الفلاةُ

 

عسلُ الموتِ …

كان حلمًا نبيًّا !

في هزيعِ الغيابِ يخطو الحُفاةُ

 

خلفَ وهمِ الزجاجِ

ينكسرُ الضوءُ

و خلفَ السرابِ يظما النعاةٌ

 

ربما غاب في المدى حارس الصبرِ

بقفلٍ تنزُّهُ الأمنياتُ

 

غائرٌ

في مسافةِ الليلِ …

لونٌ غيهبيٌ

و ثائرٌ … و رفاتُ

 

سائسُ الخيل

لم يمتْ

إنّما الخيلُ نيامٌ

و العادياتُ مواتُ

 

حشرجاتُ الصهيلِ…

ظلُّ المنايا

و فمُ الموتِ ملؤهُ شهقاتُ

 

في لُهاة النخيلِ

صوتُ رخيمٌ

ما يقولُ الصدى و تشكو اللهاةُ ؟

 

ما تقولُ الرياحُ

و النارُ و النهر ؟

و ماذا تقولهُ الخيماتُ ؟

 

شهقةٌ ، زفرةٌ

جراحٌ وسيفٌ

و عراقٌ و دجلةٌ و فراتُ

٢ / ١ /١٤٤٠ هـ

١٢ / ٩ / ٢٠١٨ م

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com