رغم طمأنة “تعليم الشرقية”.. أمّهات عنك قلقات على طالبات المتوسطة الأولى أهم الاقتراحات.. النقل إلى مبنى آخر.. التعليم المسائي.. الدراسة عن بُعد

القطيف: أفراح آل شويخات

على الرغم من تأكيدات المتحدث الرسمي في تعليم المنطقة الشرقية سعيد الباحص لسلامة مبنى متوسطة عنك الأولى، ووجود تقرير لـ 4 جهات عن الموضوع؛ ما زال وضع المدرسة، مصدر قلق لآباء وأمّهات، بعد أحداث غير مطمئنة بالنسبة لهم. 

وتركزت شكاوى واعتراضات أولياء الأمور حول مستوى الخدمات المنخفض في المدرسة، وانقطاع الكهرباء، والمياه. وقال أولياء أمور إن إدارة المدرسة تكرر منها طلب المجيء إلى المدرسة، لأخذ بناتهم.

خوف أولياء الأمور على بناتهم، دفعهم إلى دعوة المسؤولين إلى إجراء فحص لمبنى المدرسة، للتأكد من سلامته، وجاءت نتائج الفحص (نشرته “صُبرة” في وقت سابق) بأن المبنى سليم، والخدمات بحالة جيدة، وهو ما لم يقتنع به أولياء الأمور، ولم يُهدئ من خوفهم.

المدرسة متوسطة، وقد نُقل إليها طالبات الطفولة المبكرة في ابتدائية الدهناء المغلقة حالياً. ومع ذلك؛ استمرّت مخاوف الناس. وتواصل مع “صُبرة” أولياء أمور، مطالبين بإيصال صوتهم حول وضع المدرسة، والحلول والاقتراحات التي لديهم لحل أزمة المدرسة.. وخرجت بهذه الحصيلة..

الدفاع المدني أمام المدرسة في حادثة سابقة

مخرج طواري

وذكرت تهاني الخالدي، وهي أم لطالبة في الصف الثاني الابتدائي) أن “المدرسة تعاني من مشكلات كثيرة، منها قدم المبنى، وانقطاع مستمر للمياه، وحدوث تماس كهربائي من فتره إلى أخرى، ينقطع معه التيار الكهربائي”.

نتائج نهائية

أما بسمة الدوسري ـ والدة طالبة في الصف الثاني ـ  فتقول “أنا موظفة، يبعد عملي عن مقر المدرسة نحو ٣٥ دقيقة، وإداره المدرسة تتصل بنا بشكل يومي، وتطلب منا المجيء لأخذ بناتنا لأسباب تماس كهربائي تارة، وانقطاع المياه تارة أخرى، وهو ما دفعنا إلى رفع شكوى إلى تعليم القطيف، وتم إرسال عدة فرق فنية من الدفاع المدني إلى المدرسة، وفي النهاية الأمر، يصطدم أولياء الأمور بالنتائج النهائية التي تشير إلى أن المبنى سليم وخالٍ من العيوب”.

دراسة عن بُعد

وتقول زينت محمد (أم لطالبة في الصف الأول الابتدائي) “حال ابنتي مثل حال جميع طالبات المدرسة؛ غياب لأكثر من أسبوع، حرصاً على سلامتهن”. وتتابع “ابنتي في مرحلة تأسيس التعليم، ولم تأخذ حقها بعد في التعليم، والسبب أن المدرسة غير مهيأة فنياً”. وتقول “اقترحت أن تكون الدراسة عن بُعد عبر المنصة إلإلكترونية، حتى تؤمن الوزارة مبنى آخر، أو تنقل الطالبات إلى مدرسة أخرى”.

40 عاماً

ولفتت بشرى حسن النظر إلى العمر الافتراضي للمدرسة، وقالت “علاوة على ما ذكرته الأمهات من مشكلات، أرى أن المدرسة قديمة جداً، إذ يفوق عمرها 40 سنة، يضاف إلى ذلك أن طالبات الصفوف الأولية والتعليم المبكر يدرسن في الدور الثالث، وهذا أمر صعب على الصغار”.

وأضافت بشرى “إدارة المدرسة حذرت الطالبات من الذهاب إلى دورات المياه، خوفاً على سلامتهن”. وذكرت بشرى قصه رددتها معلمة، قالت فيها إن “طالبة ذهبت إلى دورة المياه، وصعقها تيار كهربائي، وهو ما دفع إدارة المدرسة إلى التحذير من الذهاب إلى دورة المياه، وشددت على عدم تشغيل البروجكتر، وعدم شحن الجوالات من أجل سلامة الجميع”، على حدّ تعبيرها.

وذكرت بشرى أن الادارة اتصلت بها، للمجيء لأخذ ابنتها بسبب تماس كهربائي. وقالت “عند الذهاب إلى المدرسة، وجدت أن الدخان منتشر، ورائحة حريق واضحة شاعت في المكان، وكانت فرق الدفاع المدني تتعامل مع الموقف، وفوجئت بعد كل هذا أن التقرير النهائي، أشار إلى أن سبب الدخان هو البخور (!!)”.

وأكملت بشرى “نحن الآن على مشارف دخول فصل الشتاء، وما يشهده من أمطار ورياح، قد يزيد الطين بله، وتزداد معه مخاوفنا على بناتنا، وأتمنى سرعة النظر في سلامة المدرسة”.

مكان آمن

وأيدت ضحى الخالدي (أم طالبة في الصف الثاني الابتدائي) ما ذهبت إليه بقية الأمهات. وقالت “الوضع في المدرسة غير آمن، تذهب ابنتي إليها، وبعد ساعة تتصل بي الادارة، وتطلب مني المجيء لأخذها بسبب حدوث تماس كهربائي”. وتضيف “جرس الإنذار أصبح مصدر خوف وهلع للطالبات في المدرسة، يدفعهن إلى التدافع أثناء النزول من الدور الثالث إلى فناء المدرسة”.

وقالت ضحى “لا أمانع أن تدرس ابنتي في سيهات، بشرط أن تجلس في مكان آمن وسليم وصحي، أو التعليم في مدرسة أخرى، ولو في دوام مسائي”. وتساءلت “إلى متى وهذه الحال مستمرة، إلى متى وبناتنا لا يذهبن إلى مقاعد الدراسة للتحصيل العلمي؟”.

غياب البنات

وبصوت غير راضٍ؛ تقول حصة الخالدي “تعبنا من قصص ومشكلات هذه المدرسة، منذ شهر، والمياه فيها مقطوعة، والآن جاء دور الكهرباء لتنقطع هي الأخرى، وأتمنى إيصال صوتي وصوت جميع أولياء الأمور لمن يهمه الأمر، الوقت يمضى والبنات في غياب، والمشكلة قائمة حتى الآن”.

تدخل المعلمات

ودعت سارة الخالدي إلى نشر أخبار المدرسة، والتحذير من البقاء فيها. وتقول “بناتنا في خطر، فالمدرسة عمرها فوق 40 عاماً، وهذا يشكل خطراً حقيقياً على سلامة الجميع، الطالبات والمعلمات”.

ولا يختلف حديث مريم حسين (أم طالبة في الصف الثاني) عن الأخريات، وقالت “معاناتنا مستمرة؛ لا كهرباء ولا ماء، وامتدت المعاناة إلى دورات المياه، فالأبواب غير آمنة”. وذكرت مريم قصة لطالبة على لسان ابنتها، وقالت “أخبرتني ابنتي أن باب دورة المياه أغلق على طالبة، ولم يُفتح إلا بتدخل المعلمات”. وقالت “انقلوا بناتنا إلى مدرسة جلوى، فالوضع لا يحتمل”.

عملية الإجلاء

ووصفت رانيا مصطفى الوضع في المدرسة بأنه أشبه بالمرعب. وقالت “مع دقات جرس المدرسة، الذي بات بمثابة جرس إنذار لبناتنا، يتم إجلاء الطالبات إلى فناء المدرسة، وتشهد عملية الإجلاء ازدحاماً شديداً، ومنذ فترة ونحن على هذه الحال، ولا نجد حلولاً، ومكانك سر”. 

الهلال الأحمر  أمام المدرسة بعد بلاغ عن تماس كهربائي سابق

الوضع مخيف

ودعت منيرة الخالدي إلى إيجاد حل سريع لمشكلة المدرسة. وقالت “الأوضاع في مدرسة عنك صعبة، وتحتاج إلى تحرك سريع”. وأضافت “ابنتي في مرحلة تأسيس، والوضع مخيف، وأنا لا أعارض أن تدرس ضمن فترة مسائيه، بشرط أن يكون المكان آمناً، تتوفر فيه عوامل السلامة”.

وقالت كوثر آل مهنا “عندما تذهب ابنتي الطالبة في الصف الثاني إلى المدرس، أضع يدي على قلبي، لأن المدرسه غير مؤهلة”. وأكملت “في يوم، أتت ابنتي من المدرسة وأخبرتني أن هناك حريقاً في المدرسة، بسبب مكيف، فلم أصدقها، ولكن تأكدت من حقيقة القصة من الأمهات فيما بعد”.

واستنكرت كوثر الواقعة “كان يفترض على الإدارة أن تخبرنا بذلك، ولكنها اكتفت بإنزال جميع الطالبات في ساحة المدرسة”.

أولياء أمور يتسلمون بناتهم بعد اتصال المدرسة بهم

داخل المدرسة

ومن جهة أخرى قال عبد الله أمان (والد طالبة في الصف الأول) “منذ فترة، ونحن نسمع بأحداث مؤسفة عن مدرسة عنك، ورغم ذلك، لا نجد توضيحاً من الإدارة، التي تفزعنا وهي تبلغنا بضرورة المجيء إلى المدرسة، لأخذ بناتنا”.

وتابع “يوم الاثنين الماضي، كان هناك إخلاء لجميع الطالبات، ومنعتهن إدارة المدرسة من أخذ الأغراض الشخصية، كما  مُنع دخول الأمهات إلى داخل المدرسة”. وتساءل “لماذا  لا تكون الدراسة عن بُعد، كما هو مجلس الأمهات مع إدارة المدرسة، حتى تهدأ الأوضاع؟”.

وقال “عند تسجيل ابنتي وهي طالبة مستجدة، أتذكر أنني سجلتها في مدرسة الدهناء الجديدة، واتفاجأ أن المدرسة  غير آمنة بسبب غش هندسي، وهذا ليس بذنبي، وأتمنى الإسراع بصلاح ما يمكن إصلاحه والعوده الى مدرسه الدهناء”.

لا ماء ولا كهرباء

وقالت شيخه الخالدي “نعاني منذ بداية العام الدراسي الحالي، لا ماء ولا كهرباء، وقدمنا حلولاً، منها الدراسة عن بُعد، أو الانتقال إلى مدرسه أخرى، ولكن دون جدوى”.

وأضافت “أتمنى من المسؤولين الذهاب إلى المدرسة، وحصر عدد الحضور، ليعرفوا أن هناك  متكرراً من الطالبات”.

إيضاح التعليم

“صبرة” بدورها تواصلت مع المتحدث الرسمي لتعليم المنطقة الشرقية سعيد الباحص، ظهر أمس الأول الاثنين، للحصول على إيضاح حول المستجدات، وقلق الأمهات والآباء، على الرغم من الطمأنة، وقد وعد الباحص بالإيضاح.

وتابعت الصحيفة مع المتحدث الرسمي في اليوم نفسه. وأجرت اتصالاً به أمس الثلاثاء، وأرسلت تعقيباً، ولم يتم الرد.

كما أجرت اتصالين اليوم الأربعاء، لمتابعة الموضوع، ولم يتم الرد.

وبذلك؛ تكتفي “صُبرة” بإعادة نشر البيان الذي تلقته قبل أيام حول الموضوع.

لقراءة البيان؛ اضغط الرابط أدناه.

“تعليم الشرقية” لسكان عنك: 4 جهات أكدت سلامة مبنى “الدهناء” للطفولة المبكرة

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×