[وثائق] 11 شخصيّة من القطيف يتعهدون بـ “سدّ عجز” مدرسة البنات "الرئاسة" أرسلت "وعداً مكتوباً" بتقديم إعانة مالية.. وفتح مدرسة حكومية

القطيف: خاص، صُبرة

فيما كانت تكلفة التشغيل تتزايد، كان هناك مسعى من القائمين على المشروع حمَل مطالبة لـ “رئاسة مدارس البنات”، بافتتاح مدرسة حكومية في القطيف. وقد أبدت “الرئاسة” استجابةً للمطالبة، إلا أن الإجراءات استطالت، وبات وضع المدرسة مهدّداً من الناحية المالية.

وهنا؛ احتاج الوضع إلى موقف جادّ وعملي.. وهذا ما حدث.

العدد تضخّم

بدأت المدرسة بـ 6 طالبات في حسينية العوامي سنة 1378هـ، ثم زاد العدد في حسينية “الزريب”، ثم زاد في “حوي” بيت القفّاص.. لكنّ العدد تضخّم في “عمارة القطري” في باب الشمال.

وفي العام الدراسي 1380 ـ 1960 وصل عدد طالبات الصفّين الأول والثاني إلى 90. هذا العدد توصّلنا إليه من خلال الاطلاع على 16 شهادة دراسية في تلك السنة. وسبق نشر الموضوع في “صُبرة”.

وحين وصل العدد إلى هذا الرقم؛ بدأت مشكلة مؤسسية تظهر.. يبدو أن الموازنة بين “الإيرادات” و “المصروفات” مالت إلى الشقّ الثاني ضدّ الشق الأول. كان القسط الشهري لكل طالبة هو 5 ريالات فقط. فإذا كان عدد الطالبات، وقتها، هو 90 طالبة؛ فإن إجمالي إيرادات الأقساط لا تزيد على 450 ريالاً. وهذا الرقم لا ينهض بمصروفات مدرسة، فهناك رواتب 3 معلمات، وهناك إيجار مقرّ المدرسة، ومن الطبيعي أن تكون هناك مصروفات جانبية تلتهم الإيرادات، وتسبب خللاً محاسبياً.

كما يُفهم من بعض الوثائق فإن بعض الطالبات يعانين من ارتفاع القسط الشهري “الأجرة”، وأن هناك “تلميذات محتاجات”، قد يتأخرن في الدفع، أو لا يدفعن، أو لا يمكنهنّ مواصلة الدراسة بسبب العبء المالي على ذويهن.

وعد رسمي مكتوب

في غضون ذلك؛ كانت مطالبة الأهالي بافتتاح مدرسة بنات حكومية مجّانية في طور الإجراءات. وفي تاريخ 11 شعبان 1380؛ قدّم الأهالي مطالبة جديدة بافتتاح مدرسة، وذكروا في خطابهم وجود مدرسة أهلية يُنفقون عليها، ويبدو أنهم أشاروا إلى مشكلة التمويل والعجز المالي..

وفي اليوم التالي من تقديم الخطاب تلقّى الأهالي خطاباً رسمياً ردّاً على ما تقدموا به، وقد جاء فيه التالي:

حضرة الأفاضل أهالي القطيف حفظهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد

نشير إلى معروضكم المؤرخ في 11/8/1380هـ، حول رغبتكم في فتح مدرسة للبنات بمدينتكم.. وعليه..

نفيدكم أن هذه الرئاسة حريصة كل الحرص على إجابة طلبكم، غير أن ظروفاً لا تخفاكم لم تُمكنّا من المباشرة في فتح المدرسة الآن، لاسيما والسنة الدراسية قد مضى جلّها.

وبناء على ما أشرتم إليه من أنه يوجد لديكم مدرسة أهلية، ورغبة منا في أن تكون هذه المدرسة نواة للمستقبل القريب إن شاء الله وفي مستوى مثمر.. نرغب إفادتنا مفصّلاً عنها لكي نقرر على ضوء ذلك مقدار الإعانة التي سنقررها لرفع مستوى تلك المدرسة وإنعاشها.. هذا

والله يحفظكم

الرئيس العام لمدارس البنات

إنقاذ عاجل

في ضوء هذا “الوعد الرسمي المكتوب” تحمّس القائمون على المشروع، ولكنّ حتى يتحقق الوعد؛ سيكون عليهم إنقاذ وضع المدرسة الحالي من الناحية المالية. وهذا ما توضّحه وثيقة حصلت عليها “صُبرة” من أوراق المرحوم السيد حسن العوامي، بعد أقلّ من أسبوعين من تاريخ خطاب رئاسة مدارس البنات..

وقد وقّع الوثيقة 11 شخصية من القطيف، وجاء نصّها كالتالي:

وجه تحريره؛ أننا ـ الموقعين أدناه ـ قد تعهدنا بتغطية نفقات المدرسة الأهلية للبنات، بحيث إذا زاد مصروف المدرسة عن المنحة الشهرية المحتملة، من رئاسة البنات؛ سنقوم بتسديد العجز، وأن نتحرّى ما يصلح سير المدرسة وانتظامها، وإذا حصل وفر في المحصول؛ فسيُنظر فيه تسديد نواقص المدرسة أو مراعاة التلميذات المحتاجات، وأن يُراعى تخفيض الأجرة الشهرية على التلميذة أولاً بأول، وعلى هذا نوقع

25/8/380هـ

الموقعون

حملت الوثيقة توقيعات فقط، دون أسماء، وقد سعت “صُبرة” إلى معرفة أسماء الموقعين، واستعانت بخبرة الشاعر المؤرخ السيد عدنان بن السيد محمد العوامي، وقد أوضح بأن التوقيعات تخصّ كلاً من:

من اليسار إلى اليمين

1 ـ حسن الشيخ علي ـ أبي حسن ـ الخنيزي

2 ـ عبدالله الجشي: قد يكون عبدالله بن عبدالله الجشي، المُكنّى بـ “أبي سعيد”.

3 ـ مهدي أبو السعود: المُكنّى بـ “أبي عبدالرسول”، ويظهر رسم التوقيع وكأنه “فهد حمود”، لكن التمعّن فيه يُظهر غير ذلك.

4 ـ أسفله: غير معروف.

5 ـ الشاعر محمد سعيد الجشي.

6 ـ نصر الشيخ علي آل حسّان.

7 ـ عمدة الجش أحمد بن سنبل.

8 ـ السيد حسن السيد باقر العوامي.

9 ـ عبدالعظيم محمد أبو السعود، والد الشاعر نضال، والناشطة امتثال.

10 ـ السيد علي السيد باقر العوامي

11 ـ أسفله غير معروف.

 

اقرأ أيضاً

تردُّد المجتمع يخفّ.. “بنات اشْيُوخ” بين طالبات أول مدرسة في القطيف

زر الذهاب إلى الأعلى

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×