شهادات الناس تؤبّن سعيد هزيم: قلب أبيض احترمه ابن الشارع البسيط وصاحب العمامة والمسؤول

متابعة: فتحي عاشور، تحرير: صُبرة

بقدر ما كان الحاج سعيد هزيم من الوجوه الاجتماعية ذات المكانة؛ كان ـ أيضاً ـ من أكثر الناس بساطة وعفوية وترابية. وحين انتقل إلى الحياة الآخرة؛ تأكد للعارفين إياه حجم الفقد الكبير، والفراغ الواسع الذي تركه بعد وفاته. رجلٌ ميسور الحال؛ ليس بينه وبين من حوله أيّ فرق. واحدٌ من المجتمع يؤدّي دوره من موقعه..

الشيخ عبدالغني العباس: خدم الناس ووفى لهم فاكتسب احترامهم

خدمة الناس
وصفه الشيخ عبدالغني العبّاس؛ فإنه اكتسب مكانته من احترام الناس “بسبب خدمته لهم طيلة سنوات عمله في الوظيفة الرسمية، وقدرته على جمع الاشخاص من حوله، وكذلك من وفائه لمن تعرف عليهم سابقاً والسؤال عنهم”. وفوق ذلك كله “كفاحه منذ أيام العمل المتعب في “الحافلات” الصفراء، إلى أن أسس مكتب سفريات الهزيم”. يضيف الشيخ العباس ” صبره الكبير على مرضه لأكثر من ١٣ سنة وتأقلمه مع المشكلة الصحية التي حملها”.

السيد إبراهيم العلوي: صاحب شيمة ونخوة ويحب الخير للجميع.

حسرة صديق
وإذا كان الشيخ العبّاس يوصّف الراحل بفهم وتحليل؛ فإن رأي الشارع في “أبو مالك” لم يكن مختلفاً عن هذه اللغة. جاره وصهره، علي عرقان، لديه شهادة متحسّرٍ على فقده. كان يلتقيه كلّ يوم، يجلسان، تأخذهما الأحاديث و “السوالف”.. متقاربان في العمر ومتجاوران في المسكن.. يقول “حسرة الصديق والجار والنسيب صاحب الايادي البيضاء مع كل من عرفه يحب الخير للجميع”.
ومثل ذلك يقول السيد إبراهيم مهدي العلوي بلهجة البلد المحلية “نعم الرجل أبو مالك.. صاحب شيمة ونخوة.. صديق عزيز من أيام الصبا.. لا يبخل على أحد بالمشورة والنصح وحب الخير للجميع”.

محمد آل خلف: أصابني حادث في طريق الشام فتكفل براتبي وأنا في البيت.

شهادة شركاء
هذا الوصف وجد ترجماته في قصص من عمل معه.. محمد آل خلف عمل معه “سائق حافلة” مدة طويلة، ويحكي قصة يقول فيها “يقول أصابني حادث على خط الشام.. فلم يكترث أبومالك لما حلّ بالسيارة بسبب الحادث.. كان همه سلامتي وسلامة من معي.. وبعد توقفي فترة عن العمل؛ كان يصرف لي راتبي وأنا جالس في البيت.. وكان يُكثر السؤال عن صحتي وعن اصابتي.. كنت أتلقى العلاج في مستشفى حكومي فعرض عليّ العلاج على حسابه الخاص”. كان ذلك قبل إلزام الشركات والمؤسسات بالتأمين الطبي.

أخ أو صديق
ويؤمّن على كلام آل خلف سعيد خليتيت الذي قال “شفنا منه كل خير.. رجال أجودي.. اشتغلنا وياه وهوه ما قصر الله يرحمه برحمته”. وعلى هذا الوزن من الثناء؛ تحدث من التقيناهم عند “الفاتحة” التي اختُمت مساء البارحة، الخميس. وهم توفيق الجنيبي وسعيد خليتيت وجاسم سليم من الشويكة، سامي حبيل من تاروت، سيد حسين هاشم السادة صاحب حافلة عمل معه في المكتب، زكي السادة عمل معه أيام الحافلات الصفراء، السائق محمد يتيم من القديح. وكلّ هؤلاء يقدمون شهادات على معاملته لهم كأب أو صديق. حتى بعد ترك العمل معه استمروا في التواصل والزيارة، وعيادته في مرضه الذي استمر 13 سنة. كان يأنس بزواره، ومجلسه مفتوح للجميع حتى بعد مرضه.. كثير السؤال عن زملائه وعن عائلاتهم.

أب لي ولعائلتي
أما السائق الآسيوي “فيروز؛ فلديه شهادة مطوّلة ننشرها عبر الفيديو المرافق لهذا التقرير. وهو يُوجز كلامه بأن “أبو مالك” كان أباً له ولعائلته التي استقدمها “أبو مالك” على حسابه، وتكفّل بمصروفات إقامتها وسكنها.. ووصف رحيل الرجل بأنه “خسارة كبيرة”.. لأنه “قلب أبيض”.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com