مواطن في الجش يسأل وزارة النقل: كيف يُطلب منا إخلاء عقاراتنا قبل التثمين..؟ 8 ملاحظات أساسية حول نزع ملكيات شارع زين العابدين

العمل على توسعة شارع زين العابدين دليل واضح على الاهتمام البالغ من حكومتنا الرشيدة بتطوير مناطق المملكة ومحافظاتها واحدة واحدة.

فـ “شارع زين العابدين” يعتبر أحد أهم شوارع محافظة القطيف، وتأتي أهميته من كونه حلقة الوصل بين أهم طريق في المحافظة وهو “طريق الجبيل الظهران السريع” و طريق “الملك عبدالعزيز”، وهو شارع يعدّ البوابة الغربية لمحافظة القطيف، ومن أقدم شوارع المحافظة الذي اختطته الدولة قبل أكثر من 50 سنة، لما رأت في هذا المكان من أهمية كبيرة لخدمة المحافظة، ولأهمية الموقع تجاريا واجتماعياً.

وكنا ننتظر منذ فترة طويلة توسعة الشارع، وقبل عدة سنوات بدأت بوادر العمل على توسعته، فاستبشرنا خيراً. إلا أنه حتى هذا اليوم والعمل يسير فيه بشكل متقطع، مما سبب إزعاجاً كثيراً للأهالي الساكنين جانبيه، وللمستخدمين إياه ـ وما أكثرهم ـ حيث إنه من الشوارع التي لا تنقطع فيه الحركة القوية على مدار الساعة.

ولنا حول العمل في هذا التوسعة عدة ملاحظات نرجو أن يُنظر لها بعين الاعتبار:

التأخير في تثمين بعض العقارات

يشتكي بعض الأهالي من التأخير في تثمين عقاراتهم، فقد بدأت إجراءات التثمين وزيارة المواقع قبل أكثر من 5 سنوات تقريباً، وإلى اليوم وتوجد عدة عقارات غير مثمنة.

عزوف المستأجرين

تبع هذا التأخير عزوف من المستأجرين فمنذ بدأت الحركة في زيارة العقارات لتثمينها بدأ المستأجرون في البحث عن عقارات أخرى يستأجرونها، سواء سكنية أو تجارية، وهذا يعني أن أصحاب هذه العقارات خسروا قيمة الإجار ولم يحصلوا على التعويض الذي يمكنهم من البحث عن أراضي أو عقارات أخرى بديلا عن أملاكهم.

عدم السماح بالبناء

توجد بعض العقارات أزيلت وبقيت منها أقسام تعود لأصحابها، حيث إن الشارع اقتطع جزءاً من الأرض فقط، ولما تقدّم أصحابها للبلدية لاستخراج رخصة بناء لما بقي من الأرض، لم يحصلوا على رخصة البناء، وحسب إفادة البلدية لهم فإن وزارة النقل لم تنتهِ من العمل في الشارع ولم يصلوا إلى النتيجة النهائية لحدود الشارع.

وهذا يعني أن أصحاب هذه العقارات يتحملون خسارة كبيرة، حيث هدمت عقاراتهم وبقيت أموالهم مجمدة دون الاستفادة منها في بناء الأرض، سواء للسكنى فيها أو لتأجيرها.

العمل المتقطع

يلاحظ الجميع أن العمل متقطع بشكل كبير، يُزال بيت أو بيتان، وينقطع العمل، ثم بعد شهر أو أكثر يُزال بيت آخر، مما يُسبب الإزعاج المستمر للسكان ومستخدمي الشارع، حيث يكون الإزعاج وقت العمل وإغلاق بعض الشوارع لتتمة العمل.

ويضاف إلى ذلك طول فترة الإزالة لكل عقار، وطول هذه الفترة حسبما شاهدناه غير ناتج عن عملية الإزالة، وإنما هو لاستخراج الحديد من الخرسانة، فبدل أن تُنقل الأنقاض سريعاً يبقى العمال بمعداتهم عدة أسابيع بإزعاج مستمر ليستخرجوا الحديد وينقلوا كلاً على حدة.

مع شركة الكهرباء

ومن الغريب في موضوع هذا الشارع، أن تتصل شركة الكهرباء بالمواطن لتخبره بأنها سوق تقطع عنه التيار الكهربائي خلال مدة لا تزيد عن أسبوع، والسبب أن وزارة النقل طلبت منهم ذلك، وكيف تطلب الوزارة هذا الطلب مع علمها بأنها لم تُنهِ الموضوع مع المواطن، فهل يذهب المواطن ليعيش في الصحراء مثلاً؟!

مع الأوقاف

لا يخلو هذا الشارع من وجود أوقاف على جانبيه، سواء من المساجد أو أوقاف الذرية، وهذه موضوعها شائك، فقد أزيلت بعض الأوقاف وبعضها صدر له التثمين إلا أن “ولي الوقف” لم يستلم المبلغ، وذلك لوجود إجراءات خاصة، لم يطّلع عليها المواطن، فما هو المطلوب منه لإنهاء موضوعه؟ لا نجد إجابة واضحة.

الأملاك القديمة

توسعة هذا الشارع ستزيل جزءاً كبيراً من المنطقة القديمة في الجش، وهذه المنطقة كانت بها بيوت قديمة أزالتها البلدية قبل 40 سنة تقريباً، وذلك لتداعيها للسقوط، “وتوجد ملفاتها في إرشيف بلدية القطيف” وبما أن هذه البيوت صغيرة واستخراج حجة استحكام لها يتطلب مبالغ كبيرة، إضافة إلى أن بعضها لورثة وبعضهم حينها قصّر، فلم تستخرج لها حجة استحكام.

وهذه البيوت والأراضي لم يتم تثمينها، فما هو الإجراء المناسب لها..؟

قاصمة الظهر

وبينما المواطنون ينتظرون إنجاز هذا المشروع تفاجأ بعضهم بالطلب منهم التوقيع على تعهدهم بإخلاء منازلهم، ولما أوضح بعض المواطنين لهم بأن هذه المباني لم تنتهِ وزارة النقل من تثمينها ولم يستلموا عوضها، أجابوهم بأن الحق معكم في عدم التسليم، فلا يكون تسليم المبنى إلا بعد الانتهاء من التثمين والتعويض.

حيث كان الإجراء المتبع:

  1. تثمين العقار من قبل الوزارة.
  2. الموافقة من قبل المواطن.
  3. استلام الشيك والإفراغ من قبل المواطن للوزارة.
  4. الإخلاء من قبل المواطن.
  5. الإزالة من قبل الوزارة.

فكيف يطالَب المواطن بالخطوة 4، والخطوات من 1-3 غير مكتملة…؟

وقد اعتاد المواطنون في المواقع التي تزال للمصلحة العامة، أن يستلموا المبالغ وتمنح لهم فرصة للبحث عن موقع بديل لسكناهم ثم يخلون مواقعهم، أما في حالتنا هذه فالأمر جدّ غريب.

المواطن

لؤي سنبل

‫5 تعليقات

  1. اولا نشكرحكومتناالرشيده وثانيا نامل من المسؤلين التدخل للاسراع في تعويض اصحاب العقارات او بناء مساكن لهم تعويضا عن املاكهم شاكرين لكم ذلك.

  2. مشروع حيوي ومهم لتسهيل حركة السير وعمل ضروري نتقدم بجزيل الشكر والعرفان للحكومة الكريمة وان شاء الله تشمل هذه المشاريع بقية قرى ومدن القطيف

  3. السلام عليكم ..
    أنا لست من سكان الجش ولا الأحياء المجاورة لها ولكن اذا صادف مروري بهذا الشارع .. ينتابني شيء من الحزن على جميع من لهم علاقة وثيقة بهذا الشارع الحيوي .. كان الله في عونهم وفرج كربهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×