وقفة من أجل الوطن وصحة مواطنيه

حسن حسين العوامي

منذ ظهور جائحة كورونا، اتخذت المملكة إجراءات استباقية، لمواجهة هذا الوباء المتحور الغامض، حيث كانت محط إعجاب الدوائر الصحية في العالم، وكانت لكلمة الوالد خادم الحرمين الشريفين، في وجوب التعامل العلمي لمواجهة الجائحة، التأثير الكبير والحازم في التزام المواطن والمقيم بالتقيد بالإجراءات الاحترازية.

وعلى إثر ذلك، اتخذت المحلات التجارية ومراكز الخدمات الغذائية طرقاً صحية، اتباعاً لتوجيهات وزارتي الصحة والبلديات، ومن ذلك الوقت تم تقديم الوجبات الغذائية في صحون وملاعق وشوك البلاستيك، المخصصة للأكل لمرة واحدة فقط منذ ثلاث سنوات.

إن ملايين بل عشرات الملايين من هذه المنتجات البلاستيكية، من صحون وعبوات وكؤوس وملاعق لمّا تستخدم، فإنها تشكّل عبئاً كبيراً على التوازن البيئي في حال التخلص منها أو تدويرها، علاوة على أثرها المؤذي الذي يظهر في طعم السوائل الساخنة كالقهوة والشاي، والغريب في الأمر، غياب ثقافة الطعام والشراب الصحي، وعدم الإشارة إلى تفاعل البلاستيك والمنتجات الصناعية المستجدة معها، وما يشكل ذلك من أخطار على الصحة العامة، ثم التكاليف الباهظة جداً في مسيرة العلاج، وهذا تهديد مباشر لموارد البلاد في الحاضر والمستقبل.

العلم يؤكد أن الماء المغلي بدرجة حرارة المائة مئوية، كفيل بالقضاء على أنواع البكتيريا والفيروسات كافة.

إن إلزام المطاعم والبوفيهات الكبيرة، التي تقدم الأكلات المتنوعة بتوفير غسالة صحون وملاعق وشوك متنقلة بالماء المغلي والمعقم، وهي متوفرة في الأسواق، ومنع تقديم الطعام والشراب الساخن في الأواني البلاستيكية، التي تتفاعل مع الطعام، وما تسببه من مشاكل صحية قاسية ومعقدة، من أجل سلامة المواطن والمقيم.

فالمنتجات البلاستيكية سبب رئيس في التلوث البيئي، وكثير من الأمراض المستعصية، كما تؤكد مراكز الدراسات العلمية والطبية المتخصصة في الغرب.

لذا ينبغي إلزام مراكز خدمة الغذاء التجارية والنفعية، تقديم الوجبات والأكل الساخن بأنواعه المختلفة، في الأواني الخزفية والزجاجية، مع الملاعق والشوك المعدنية السنستيل، المخصصة للمأكولات والمشروبات، ومنع استخدام المنتجات البلاستيكية إطلاقاً، وتكثيف جولات ميدانية رقابية من الجهات المختصة، والقيام بدراسة مدى سلامة استخدام الصحون المصنوعة من الكرتون المقوّى.

السؤال المهم:

متى يتم رفع الأذى المتراكم عن كاهل البيئة الطبيعية، وتصان الأبدان من المُرَكّبات الكيماوية؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com