كسر جمجمة “أسامة” يجدّد التحذير من التنمّر المدرسي عريف الفصل هوى به أرضاً.. ووالدته آخر من يعلم

متابعة: يُمنى العبيدي، تحرير: ديسك صُبرة

بين الدعاء بالشفاء، والدعوة بمعاقبة المتسببين، لقيت قصة الطفل أسامة الغامدي، الذي أصيب بكسر في الجمجمة ونزيف داخلي داخل مدرسته في الرياض، تفاعلاً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي، استثمره البعض للحديث مجدداً عن ظواهر مُقلقة في المدارس، بداية من ظاهرة العنف بين الطلاب، وظاهرة التنمر، وغياب المعلمين عن فصولهم وتقييم أداء الإداريين، وليس آخراً ظاهرة اختيار عريف للفصل الدراسي من الطلاب، وحدود صلاحيات هذا العريف.

وبحسب مصادر صحافية، أصيب أسامة (11 عاماً) في نهاية الدوام الدراسي يوم الثلاثاء الماضي، عندما طرحه زميل له (عريف الفصل) أرضاً، فوقع على رأسه مغمى عليه.

وحمَّلت والدة أسامة إدارة المدرسة مسؤولية ما حدث لإبنها. وقالت لموقع “أخبار 24″، إن المدرسة لم تخبرني بما حدث لابني، ومسحت آثار الدماء، وكأن شيئاً لم يحدث، بل إنها لم تسارع في إسعافه أو عرضه على طبيب للاطمئنان عليه، ولم أعرف بتفاصيل الواقعة إلا عبر المصادفة البحتة، عبر قروب أولياء الأمور على تطبيق الواتساب”.

وعلى الفور حملت أسامة إلى المستشفى، وهناك، اكتشفت إصابته بكسر في الجمجمة، ونزيف من الفم.

وأشارت الأم إلى غياب معلم الفصل أثناء إصابة ابنها. وقالت “قام المعلم بتعيين طالب عريفاً للفصل أثناء فترة غيابه، وهذا الطالب هو من طرح ابني أرضاً، وأصابه بكسر في الجمجمة”.

معاقبة المهمل

وأبدى مغردون استياءهم مما تعرض له الطفل أسامة، وأشاروا إلى أن جملة من السلبيات التي تعاني منها المدارس، وعلى رأسها العنف بين الطلاب، ودور المدرسة تجاه ذلك.

وقال الدكتور محمد الهادي، تعليقاً على الواقعة “ما حدث من إصابة الطفل أسامة، هي حلقة من مسلسل مستمر، ضحيته كل عام العشرات من فلذات أكبادنا من حوادث الطلاب إلى حوادث السير للمعلمات خارج المدن في ظل اهمال واضح”.

وتابع الهادي “من يصدق أن أم هذا الطالب لم تعرف عن إصابة ابنها، إلا من قروب الأمهات، أين ادارة المدرسة وكادرها؟ لماذا لم يتم نقله أو اسعافه؟.

التنمر في المدارس

ورفض المغرد هادي القحطاني ما حدث للطفل أسامة داخل مدرسته، ودعا إلى التحقيق في الموضوع، واعطاء الحق لأهله. وقال “ما يحصل من تنمر وايذاء في المدارس، يجب إيقافه ومعاقبة المتسبب في هالفوضى، المدارس هي للتعليم والتربية، وليست لايذاء ابنائنا والتنمر عليهم”. وعاد القحطاني وقال “ما يحصل، يجب التصدي له، والضرب من حديد حتى لا تتكرر مآسي أخرى والله المستعان”.

عريف الفصل

ومن الملفات التي فتحتها إصابة الطفل أسامة أيضاً، ظاهرة تعيين عريف للفصل. وعن هذه الظاهرة، تحدث المغرد حمود أبو مسمار عن سلبيات العريف “هي تعطي انطباعاً بأن العريف أفضل من البقية، ولديه امتيازات عن زملائه، فضلاً عن تعمد المعلمين  اختيار الطالب الأطول والأضخم بهدف التخويف”.

من يخالف يعاقب

وتمنى المغرد أبو نايف، على وزارة التعليم إلغاء شيء اسمه “عريف فصل”. وقال “أي مدرس يُخالف يُعاقب”.

وأكمل مُخاطباً معلم الفصل الذي يتغيب فصله “يعني أنت تحط عريف فصل، وين بتروح؟ ليه تغيب عن حصتك؟ ليه ما تحلل راتبك الله يصلحك، تحط عريف وتخلي الطلاب يحقدون على بعض”.

تكرار الحادثة

وكان المغرد عبدالله أكثر تحديداً من هادي، عندما طالب بمحاسبة المعلم والمدير والطالب العريف، معتبراً إياهما السبب فيما حدث للطالب.

وقال “بما أن هذه الحالة تكررت من قبل الطالب المعتدي لأكثر من طالب، هنا يجب أخذه من قبل الشرطة أمام الطلاب، لأخذ حق الطالب المتضرر، ويكون عبرة لباقي الطلبة، لأنه بيسويها في غيره، وممكن أحد ينتقم منه، مثلاً أحد يجيب أخوه الكبير أو أبوه ويجلده”.

الجهات المختصة

ومثلما قال عبدالله، ردده المغرد حسين آل خديش قائلاً “نأمل من الجهات المختصة محاسبة مدير المدرسة، والمعلم والولد المعتدي، يجب معاقبته عقاباً عسيراً أمام المدرسة كافة، ويطرد من العرافة نهائياً”.

طرد الطالب

وأيد ممدوح المشرف، المغرد آل خديش فيما ذهب إليه، وقال “يجب طرد الطالب والادارة من المدرسة بسبب الاستهتار”. أما بن غانم، فقال “الله يشفيه ويعافيه، لكن من الملاحظ أن الاصابة خطيرة، والمعتدي يبدو انه عنيف جداً وخطر ويحتاج مراجعة نفساني”. وقال أحمد “يارب العالمين، إشف كل مريض يتألم عاجلاً غير آجل يارب العالمين”.

شيء محزن

ورأى المغرد عبدالله أن السبب في هذه الواقعة، عدم خوف الطالب من العقاب المدرسي، وللاسف اللي شفته في بعض مدارس أخواني، المدرس يجي يؤدي عمله دون أي مسؤولية، يعني همه الراتب للأسف، شيء محزن في التعليم عندنا، ويوجد هناك مدرسين ترفع لهم القبعة احتراماً وتقديراً”.

خطأ شائع

ودعا جابر العصيمي إلى محاسبة المدرس وإدارة المدرسة. وقال “تكليف عريف من الطلبة من أكبر الاخطاء الشائعة، حيث يوجد عداوات بين الطلبة في المدارس، ويجب على وزارة التعليم تعيين مراقبي امن وسلامة في كل دور وعند بوابات الخروج”.

وبدوها، قالت بدرية الصوملي مُخاطبة الأم “ارفعي شكوي على المدرسة والمدير والمعلم بتهمة الإهمال والكذب، وشكوى اخرى على الطالب، حسبي الله ونعم الوكيل على كل مستهتر بحياة الناس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com