“شعر” أمجد المحسن: نهمة

أمجد المحسن

 

ألا أيها النَّهّامُ ، فانْهَمْ ، فإنَّنا

مَطاريدُ بحرٍ باتّجاهِ غريبه

 

كأنَّ غناءً في معيَّةِ صَوتنا

وصوتِكَ قُربانٌ لأجلِ غيوبِهِ

 

ألا اشحَذْ حوَاسَّ النّاسِ مرحى وسَلِّنا ،

نُشاكسُ هولاً ذائباً في مَهيبِهِ

 

هو البحرُ شكٌّ لم يُؤوِّلْ يقيننا ،

وَهبْناهُ تحديقَ النّوى في مُريبِهِ

 

لِأَنْ حظُّنا كان المساحةَ ، ذنبنا

مُجاوَرُهُ بين الطِّوى وعجيبهِ

 

كأنَّا ورثناهُ وصار نصيبنا ،

وصِرْنا كما لَمْ يُسْتَشَرْ مِنْ نصِيبِهِ

 

حملنا لهُ كَفَّيْ فقيرٍ ، وحُلْمُنا

بيا مالُ فاغفِرْنا ببعضِ ذنوبِه

 

إذَا أُتْخِمَ الطَّوّاشُ ما همُّهُ بِنا ؟،

ونحنُ أسارى رُعبهِ ورهيبِهِ

 

ذرعناهُ صار الأرضَ والحظَّ والغِنى ،

لغاصَتِهِ يومَ النَّوى وسُيُوبِهِ

 

تَعبنا من التسفارِ لا مالَ عندنا ،

وكلُّ حبيبٍ هائمٌ في حبيبِهِ

 

وما نهمةُ النّهّامِ إلا الذي هُنا ….

هُنا القلبِ ، ما ردَّ الصّدى في قليبهِ

 

ترانيمُ غنّاها النّصارى بِحَينا ،

وَمِنْ عطشِ البيدِ البعيدِ وذِيبِه

 

ألا انهَمْ لتجلُ الهمَّ عنَّا وغننا

طريقاً إلى مُسْتَرْوَحٍ نحتفي بِهِ

 

وما كنتُ أستحليكَ ، لكنَّما جنى

على القلبِ ما النَّهّامُ طِبُّ طبيبِهِ

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com