الطموح.. وحدود النمسا

إبراهيم الزين

 

يقف الكابتن علي الخضراوي لاعب تنس طاولة نادي مضر أولاً والأهلي ثانياً على عتبة جديدة وفريدة من أعتاب المجد، وهو ينتقل للنمسا، هناك حيث أقاصي الطموح وليس أقصاه، وحيث يلمع هذا النجم الجميل، والهادىء الطباع، ليجعل من تلك الكرة البيضاء الخفيفة الوزن ثقلاً ثمنياً، وكأنها لؤلوةً بلون البهاء، وحجم الإبداع الذي لا يصدقه أحد غير الذي يعرف أن الطموح لا ينتهي عند حدود النمسا.

“علي” السيد هو امتداد لعالمية المضراويين القدييحيين التي بدأت منذ سنين، ولم تنتهي، ولا نخالها تنتهي، لأن الدوافع الوقادة في شباب القديح هي موقدة من الأصل ولا تنطفىء، لأن الدافع المعنوي هو الذي يشعل ذلك الوهج المعروف عن شباب القديح.

“علي” هو واحد من هؤلاء النخبة المشتعلة، الذين يزدادون وهجاً وتألقاً، وهو قد كسر القاعدة كما كسرها لاعبي الفرق المختلفة في نادي مضر، وكما بعض الأندية الأخرى أيضاً، حين أثبتوا أن التميز ليس بالضرورة في اللعبة المشهورة، حيث لم تعد كرة القدم هي الأخآذة والجذابة للجماهير كلها، فهذه كرة اليد أصبحت تملك قاعدة جماهيرية معتبرة جداً على مستوى العالم وهي آخذة في الإزدياد بشكل ملحوظ.

نعم؛ نستطيع أن نقول أن لكل لعبة طعمها ورونقها، ولكن الحضور في الأخير يكون للمتميزين في مختلف الألعاب، وهو كذلك في مختلف التوجهات الأخرى غير الرياضة.

ما يميز الكابتن علي أنه يمثل الوطن الكبير المملكة العربية السعودية بلادنا الغالية، ليرفع رايتها خفاقة هناك في بلاد الأفرنجة، ويثبت أن بلادنا تملك التميز أيضاً الذي يجعل لها الحضور المستحق، وهذا الفتى ليس أول لاعب يحترف خارجياً، ولكنه اللاعب الأول في هذه اللعبة الشيقة، ويحق لنا أن نفخر به، ونتمنى من وسائل الإعلام تسليط الضوء عليه، وليت بعض هذه الوسائل تحضر لنادي مضر لترى بأم العين من أي مكان خرج هذا الفتى وأبدع، هذا المكان هو شبيه لملاعب مضر الإسفلتية التي تخرج ولازال يتخرج منها أفذاذ لاعبي كرة اليد، وتنافس كذلك ألعاب السلة والطائرة فرق المملكة على الصعود للدرجات الأعلى كل عام، فالمكان الذي خرج منه هذا الشاب متألقاً ليلحق بالنادي الأهلي السعودي هو عبارة عن ثلاث غرف في مبنى مستأجر تم هدم جدرانها لتكون شبه صالة رياضية لتنس الطاولة واجتماعات الجمعية العمومية، وخلاف ذلك من مناسبات.

 من هناك خرج الكابتن علي وكذلك أخيه الكابتن ضياء من قبله المتواجد حالياً في ألمانيا، يرافقه اللاعب الناشئ هادي هاشم أبو الرحى ملتحقين بأكاديمية Top Spin Sport لمدة ١٤ يوم تدريبية، ولا ننسى الشاب المهذب الآخر حسن علي كريم، وغيره من اللاعبين الذين ارتقوا بتنس طاولة مضر إلى حيث المجد الناصع.

رحلة احترافية موفقة أيها الشاب الأنيق، ونحن نشعر بالفخر لك ولنا، وندعو لك بأن تنال أطراف المجد كلها متالقاً مبدعاً، وعائداً لنا بالسلامة والحصاد.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com