[ترجمة] نصوص للشاعر الألباني آكرون شيلي

ترجمة: رائد الجشي

رائد أنيس الجشي

أحلامي هناك

أحلامي هناك

مثل ألاف كتل الجليد في المحيط الفسيح

يخترق عقلي كل الدروب طائرا

في سماوات أخرى

برحلات لا نهائية.

 

أحلامي هناك

في سماوات ربيعية مرصعة بنجوم كثيرة

قطع من المشاعر تفتت روحا

وتحول السحر إلى قماش

 

أحلامي هناك

مثل ضوء يبيضّ في شروق الشمس

مع حنين للخريف في الصدر

ونقاط من مطر الأسى

 

أحلامي هناك

على ألوان الأفكار بانحناءات قوس قزح

يوم أبيض, أمل و سعادة

خنادق ملتوية

وشعر متمرد

 

أحلامي هناك

منسقة كشعور رائع

رؤية ملقاة في ظلام السماء

تتنفس هوامش على شكل تمثال.

….

لا تسل شاعرا

لا تسل الشاعر أبدا عن ضوء النهار

كيف يشرق الفجر مبكرا؟

كيف تقتلك الشمس بدفئها؟ 

كيف ترى نصف الطريق المتبقي

في الماضي حيث تركتهم أول مرة؟

 

تلك الرؤية حيث تلتمع عينيك وتشعر بأنك أكثر حياة

من أي وقت مضى.

 

لا تسل الشاعر عن الأيام التي تمضي

من عمق الشفق المغطى بالشفقة.

 

عن قمر وحيد يغرق في بحيرة بسيطة

ويدفن حيا بلهب نجمة ساقطة

كظل أبدي لامرأة نادمة.

 

لا تسل شاعرا : كم حزين هو العالم؟

كيف يحمل ألمه اسم الخريفِ

كملاك ساقط وتائه في عالم لا يستطيع التأقلم معه؟

قطعه متناثرة بكل مكان وتستطيع سماع صرخته منحوتة

كفصل في كتاب حزين.

 

ومن المهم جدا ألا تسل شاعرا عن الحب

سيكسر قلبك.

يتسرب كخطيئة

على قوس قزح مليء بالألوان

 

مواسم الانتحار تشع من الأرواح البريئة و الآلهة

تتحطم إلى مالا نهاية

مطر مونتبرناسي*

 

كانت تمطر اليوم في قريتي

بالأمس كانت تُعزف ذات السيمفونية

حيث تقطِّر الضباب بآثار حادة.

 

في ذلك الوقت

كان يلوي الملهمون مرضي

على زهور الشر

الممتدة جدروها بالعتمة

والمستظلة بالرمادي

في روح

تزهر بألم الضوء

مبقية

قاربا أبيضا مدمرا قرب البحار!

 

اليوم تسدلُ الآفاقُ الغيومَ

على منصات السماء المشعة

خلف مشهد النجوم

الذي يجسد القلقَ للملاكَ المتلاشي

مدفوعةً بشكل سحري

خلال دفء الكلمات

تجعل القناعات ممتدة.

 

دم مكور

يقضي على الشياطين

 

قبلات عطشى

هربتْ من العفاريت

تجاه مجاهيل أعمق.

 

كبحت الريح اتساعها اليوم

من أجل الحفل المقام في مونتبرناسي

بدون كمان

ما عدا اهتزازات الهواء

كطير عاجز عن الكلام

لذات الجوقة التي تحافظ على ذات العش

بأجنحتها المكسورة

على هذا التمثال

 

تلك الأوركيدات

تتنزل على الأرض

——–

*منطقة بباريس

 

أكرون شيلي

شاعر وروائي من ألبانيا. عضو جمعية اتحاد الكتاب الألبان ,ورابطة الكتاب العالمية بأوهايو-أمريكا حصد العديد من الجوائز الأدبية وحرر العديد من الكتب الأدبية شعره معروف مقدر ومترجم إلى أكثر من لغة وهذه الترجمة العربية الأولى.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com