فرق البحث تواجه ذكاء تمساح سيهات بتكثيف العمل “الصَّبور” الحياة الفطرية تواصل يومها الثاني.. والمتطوعون يتوقفون "في انتظار تصريح"

سيهات: شذى المرزوق

فرق البحث عن تمساح شاطيء سيهات لم تأتِ إلى المنطقة من أجل عمل يوم أو يومين.. وحسب مصادر “صُبرة”؛ فإن تكليفها صدر من أجل أن تأخذ وقتها في اصطياد الحيوان المفترس؛ حماية للناس، وحفاظاً على حياة الحيوان نفسه، ومراعاة للنظام البيئي.

لذلك؛ فإن فرق البحث تعرف أن التمساح حيوان ذكيّ، وعليها أن تتحلّى بالصبر الكافي للتغلُّب على الذكاء دون إلحاق أي أذى به.

ولليوم الثاني على التوالي؛ تواصل الفرق التابعة للمركز الوطني للحياة الفطرية عملها، فيما توقف اليوم (الإثنين) عمل فرق البحث التطوعية التي بادر بتأسيسها ناصر اليوسف، وضمت عدداً من المتطوعين، من ضمنهم صيادون وغواصون ذوو خبرة.

متطوعون يبحثون عن التمساح

وقال المركز إن عمل أعضاء فرق البحث التابعة له مستمر، ومساعيهم مكثفة لاصطياد التمساح في أسرع وقت”. وأضاف “فرق البحث موجودة في الموقع حالياً، بالتعاون مع حرس الحدود والثروة السمكية”.

موقع حذر الدفاع المدني من الاقتراب منه

وعزا اليوسف سبب توقف عمل فريقه، إلى عدم حصوله على تصريح رسمي من حرس الحدود للنزول إلى البحر اليوم. وأضاف “عملنا في البحث عن التمساح أمس (الأحد)، بعد حصولنا على موافقة من “الثروة السمكية” التي سمحت لنا بالنزول إلى البحيرة الواقعة جنوب شرق سيهات، ونشر شباك الصيد في المياه المتوقع أن يوجد فيها التمساح، بحسب صور وفيديوهات نشرها مواطنون في مواقع التواصل الاجتماعي”. وقال “نأمل في استئناف العمل غداً (الثلاثاء)”.

المكان المتوقع وجود التمساح فيه

وكانت خطة عمل المتطوعين تقتضي البحث عن التمساح بواسطة “دباب” بحري، بالإضافة إلى قارب صيد (طراد) يضم كلاً من  ناصر اليوسف (رئيس الفريق)، حسين ضيف جراد (مالك القارب)، هاني عصفور، مصطفى البقال، هشام شويخ.

وأكمل اليوسف “يوجد لدينا مجموعة أخرى قادرة على تقديم خدمات لوجيستية قد نحتاجها، ومنهم بدر مرهون، أنور المحسن، تركي الباشا، وعلي المسكين.

ووجه اليوسف شكره إلى المهندس وليد خالد الشويرد، مدير عام مركز أبحاث الثروة السمكية في القطيف، والاختصاصي غمري هاشم آل رمضان رئيس قسم الدراسات البيولوجية، لتعاونهما مع فريق المتطوعين، وتسهيل أمر الموافقات والتصاريح، كما شكر مركز حرس الحدود في سيهات، ومركز حرس الحدود في الدمام فرع المزروع لتسهيل الأمور لهم، لافتاً إلى أن عملية البحث عن التمساح عكست تعاون الجهات المعنية مع المواطنين، وتكاتف الجميع للانتهاء من مشكلة وجود التمساح في البحيرة، وضمان سلامة الأهالي.

متطوعون يبحثون عن التسماح

منحى فكاهي

من جهة أخرى، اتخذت قصة التمساح منحى فكاهياً، يتندر حوله موطنون، ترجموا مهارة التمساح في التخفي والتموية إلى صور ورسومات كاريكاتورية تعبر عن هذا المضمون.

رسم كاريكاتوري لتمساح سيهات

وعلق الاختصاصي البيئي محمد الزاير على قدرة التسماح على التخفي قائلاً “التمساح من الحيوانات الذكية جداً، ولديه قدرة عجيبة تؤهله للحفاظ على حياته، وهذا يفسر سبب بقائه حتى اليوم، وعدم انقراضه مثل الديناصورات.

متطوعون ينشررون شباكاً لاصطياد التسماح

 

وأكمل “أول تحدٍ في موضوع التمساح، يكمن في ضرورة معرفة نوعه، وهل هو تمساح مياه عذبة أم تمساح مياة مالحة، لأن ذلك يوضح سلوكه العام للفرق العاملة في اصطياده، بالإضافة إلى معرفة قدرته على التمويه والتلون بلون البيئة، فضلاً عن إمكاناته على الغطس لفتره طويلة في المياه العميقة، واحساسه بالصوت من بعيد والقدرة على الرؤية في المياه الملوثة”.

مكان ظهور التمساح

وقال “للتماسيح أكثر من 10 أنواع في العالم، وتصنيفاتها يأتي بحسب معيشتها”.  وأردف “في الغالب، يستورد تجار الحيوانات تماسيح المياة العذبة، خصوصاً النيلية، لكن قرب المملكة من الساحل الشرقي للهند، وهو مكان وجود تماسيح المياه المالحة، فقد يفسر لنا سبب وجود تلك التماسيح في المنطقة، ومقدرتها على العيش للآن في هذا المكان، وهذا السؤال مهم الاجابة عنه قبل التفكير في اصطياد تمساح سيهات”.

محمد الزاير

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com