السعود يسأل مركزي القطيف: ماذا تفعل الحامل الفقيرة في مثل هذه الحالة..؟ تساهلوا مع ولادة زوجتي.. فلجأتُ إلى مستشفى خاص

القطيف: أمل سعيد

تلقى محمد السعود مكالمة من زوجته الحامل، ولم تطل المحادثة بينهما، فقد كانت الزوجة تستعجل زوجها في القدوم ليأخذها إلى المستشفى، لأنها تشعر بعلامات الولادة تتسارع. إنها حالة الولادة السابعة لها.. ولديها من الخبرة ما يكفي لمعرفة وضعها..

وما بين مكالمة الزوجة وولادتها تفاصيل أراد السعود أن ينقلها بنفسه إلى المسؤولين في مستشفى القطيف المركزي، حيث تواصل مع  “صُبرة”، وطلب نشر رسالته..

تفاصيل القصة

كل ما حدث حدث أمس (الثلاثاء)، حين كنت في مقر عملي وجاءني اتصال من زوجتي، وأخبرتني بأنها تشعر بأنها على وشك ولادة. ولم يكن أمامي إلا أن أترك العمل وأسرع إلى البيت.. فالأمر عاجل، وفعلا وصلت إلى المنزل واصطحبتها إلى مستشفى القطيف المركزي، وصلنا عند الساعة 3 عصراً، وأخبرت استقبال الطواريء بأنها حالة ولادة، لكن لم تغير تلك المعلومة من الأمر شيئاً، وبقينا ننتظر كالحالات العادية تماماً.

وعندما طال وقت انتظارنا رجعت لهم لتأكيد أنها حالة طارئة، مطالباً بمعاينة الطبيبة، فكان الرد: بما أن بإمكانها احتمال الألم ولا تصرخ فلن ندخلها، ففهمت ألا سبيل لدخولنا سريعاً.. قد تكون هناك أولويات في قسم الطواريء، وفي مثل هذه الحالات عليّ أن أتصرف، إن كنتُ قلقاً وعلى عجلة.

قررنا ـ أنا وزوجتي ـ أن نذهب إلى مستشفى الدمام المركزي، كان ذلك بعد الساعة 5 عصراً، فربما يكون الحال فيه أفضل، وهناك كشفت عليها الطبيبة وقالوا إن الرحم مازال عند الـ3 سم، وبناءً عليه، تقرر خروجها من المستشفى.

خرجنا من المستشفى وتمشيت معها قليلاً، لكنها كانت تشعر أنها ستلد، فرجعنا مرة أخرى، عند الـ 9 مساء، إلى مستشفى القطيف المركزي، وأدخلتها المستشفى على كرسي متحرك، حيث بلغ الحال أنها لم تكن قادرة على المشي، أخذتها الممرضة وأدخلتها للطبيبة، وبعد الكشف قالت: لن تلد الآن، ربما تلد غداً، انتظرنا في المستشفى إلى الساعة 11 تقريباً في محاولة لإقناعهم بأن زوجتي تشعر بقرب ولادتها، وأني لو خرجت معها وحانت وقت ولادتها فسأتورط ولن أعرف كيف أتعامل معها، إلا أن الطبيبة أصرت على رأيها.

ذهبت للطبيب المناوب وأخبرته بالأمر، وأن زوجتي متعددة الولادات، وهي تشعر بآلام الولادة الشديدة، فاتصل بالاستشارية التي أيدت قرار الطبيبة، وبهذا لم يكن أمامنا إلا العودة للمنزل.

خرجت بزوجتي لكني كنت قلقاً بشأن إرجاعها للمنزل، خاصة أنها كانت تصرخ بشدة، وسألت نفسي: ماذا لو حدثت ولادة؟، كيف سأتصرف، وكيف سيكون حال زوجتي، وحال الطفل؟، لذا استبعدت فكرة العودة للبيت، وذهبت بها إلى مستشفى خاص داخل القطيف.

وما كدت أدخل بها إلى المستشفى، حتى حصل ما كنت قلقاً بشأنه، فما إن أنهيت تسجيل بياناتها في الاستقبال حتى أخبروني بأنها وضعت طفلها في ولادة طبيعية هينة ولله الحمد.

ولدت زوجتي طفلها عند الساعة 11:30 مساء البارحة، ولو أني تأخرت 5 دقائق عن وصولي إلى المستشفى لوضعت حملها في السيارة.

تساؤلاتي التالية أوجهها للمسؤولين:

وأحدها جاءني من ممرضة المستشفى الخاص، التي تسلمت زوجتي وكنت أخبرها المعلومات الأولية عن حالتها، وأني قادم بها من القطيف المركزي وأنهم أخبروني أن الرحم مفتوح 3 سم.

السؤال بعد هذه المقدمة..

كيف تقرر الطبيبة خروج زوجتي من المستشفى وهي تعلم أن الرحم مفتوح 3 سم، وأنها متعددة ولادات؟ (عندنا 6 أولاد).

والسؤال الآخر:

لماذا أكون مضطراً للذهاب إلى مستشفيات خاصة في حين إن الدولة وفرت لنا المستشفيات الحكومية، ومن سيعوضني التكلفة المادية؟ مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك من لا يستطيع اللجوء في مثل هذه الحالات إلى المستشفيات الخاصة، لعدم قدرته المادية.

                                               المواطن

محمد، إ، س، السعود

القطيف

(معلومات المواطن متوفرة لدى الصحيفة)

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com