“شعر” أمجد المحسن: مسْكُ دارين

أمجد المحسن

 

 

مَن قالَ دارينَ .. فليستَثْنِ دارينا

تلك التي اختَزلَتْ فيها الذي فينا

 

يا دُرَّ دارينَ ، أمَّا الّلؤلؤُ .. انتثرتْ

حبّاتُهُ واستحالَتْ فيَّ تدوينا

 

ما أجمل النُّون كأساً فوقها قمرٌ،

سهرانُ يحرسُ عشّاقاً مجانينا

 

مرّوا بدارين إن تستنشقُوا أرجاً ،

فذاكَ نسيانُ من ليسو بناسينا

 

و مسكُ دارين والأسماءُ هائلةٌ ،

ليتَ المحاملَ تُفتينا فتهدينا

 

قال ابن زيدون ، ما قال ابن زيدونا ؟

كوني بنون عيوني المرأة النُّونا

 

من شطِّ دارينَ حتى أرضِ أندلسٍ

هابُّونَ بالمسْكِ ما استوفى منافينا

 

عادَلْتُ دارينَ لكنْ فيحتْ سُفُني

في نحوِها وأحَلْتُ الأمرَ تخمينا

 

وفاحَ مسكيُّ فيحانيّها ، ومضى

بي نحو أبعد ما في الأرضِ من مينا

 

إنِّي لأتبعُ قلبي ، لستُ أكذِبُهُ

فإنَّما يصنعُ القلبُ البراهينا

 

نشيدُ أنشادِ نهّامين ما اكتنَزَتْ

أصواتُهُمْ غيرَ هذا البحرِ دلمونا

 

مُرّوا بدارين واملوها حقائِبَكمْ ،

هنا تبضَّعت الأيّامُ تكوينا

 

قُلُوعُ داريٍّ استأنى بخطفَتِهِ

وصار دَيّينُ غوّاصٍ له دينا

 

مشيُ المسيحِ على ماءٍ مخاضتُها ؟،

من ذا سيعرِفُ أنَّا قبلُ ماشينا ؟

 

لأبرشيَّاتِ رُهبانٍ نساطرةٍ

مَن هيَّؤوا للسّعانينِ الرّياحيْنا

 

يا حيِّ دارين من سِيفٍ ومن نَشَزٍ ،

كأنَّها الدّهرُ مطويّاً ومشحونا

 

ما غادر الوقتُ منذُ الوقتِ جمَّتها ،

ولَم يقُلْ خُبراءُ البحرِ شَاهِينا

 

فلا التي زعَمتْ عشْقاً بعاشقةٍ ،

ولا الذين ادّعوا علماً بدارينا !

زر الذهاب إلى الأعلى
للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com