وسائل التواصل “تبيض” غضباً.. وسعر الطبق 23 ريالاً.. ولجنة الدواجن تنفي الأزمة العالمية تكسر البيض في أسواق السعودية

القطيف: صبرة، أمل سعيد، شذى المرزوق

ما بين “تويتر” و “واتساب” و “توك توك”؛ طفح كيل الإناء من تصاعد أسعار البيض. إنها الأزمة الثانية التي تشهدها الأسواق المحلية منذ أبريل 2020، حين ارتفع سعر طبق البيض من 13 ريالاً إلى 17، في تسارع سخّن أعصاب الناس وقتها.

ثم تكشّفت الأمور عن “أزمة مفتعلة” وضعت وزارة التجارة يدها عليها، وعاقبت المتسببين. وساعدتها وزارة البيئة والمياه والزراعة؛ بصفقات استيراد بيض كبيرة؛ هوّنت مشكلة الأسعار على الناس..!

هذا ما حدث في أزمة 2020؛ فماذا في أزمة 2022..؟

إذا كانت أزمة أبريل 2020 داخلية ومفتعلة وسط ظروف وباء كورونا؛ فإن الأزمة الراهنة؛ تبدو أكثر تعقيداً، وذات علاقة بأزمات عالمية.

وفي الداخل السعودي؛ تصاعدت أصوات الاستياء من مؤشرات الأسعار اليومية التي وصلت إلى 23 ريالاً للطبق الواحد، وهناك من تحدث عن 24 ريالاً، وهناك من تخوّف من وصول سعر البيضة الواحدة إلى ريال واحد. وإذا حدث ذلك؛ فإن بيض المائدة سيدخل التاريخ..!

وسائل التواصل مستاءة

استياء المواطنين فاض في مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تغريدات، وإنفوغرافات، ومقاطع فيديو، تركز مضمونها على منتج البيض دون سواه، مستخدمين الأسلوب الجاد مرة، والسخرية مرات ومرات، متسائلين عن أسباب ارتفاع أسعار منتج البيض السعودي في الداخل، وتراجعه في الخارج، وعن المستفيد من هذا التفاوت. حتى أن بعض المغردين قال “لا يوجد لدينا حماية مستهلك تتابع أسعار المنتجات في الداخل والخارج، وتعقد تقارن الفرق”.

الخليج فقط

ومن التغريدات المستأءة ما كتبه أستاذ الرياضيات المتقاعد من جامعة أم القرى عبدالكريم كابلي، الذي سخر من غلاء سعر طبق البيض  “ربّما هناك حوافز تشجيعيّة لتشجيع التصدير، غير ذلك، لا يوجد مبرر لارتفاع أسعار البيض أو أي بضاعةٍ أخرى تُباع خارج البلد بسعرٍ أقلّ من مثيله في الداخل”.

وغرّد التشكيلي والشاعر أبو حسن المالكي بقوله “البيض في البحرين مستورد من السعودية، وقيمة الطبق في البحرين 11 ريالاً، وعندنا بـ20 ريالاً، لو قلنا الضريبة، ممكن نضيف 3 ريالات.. فمن أين هذا الفارق؟ سؤال لم نجدله إجابة”.

وبلهجة لا تخلو من استياء، قال علي المقباس في تغريدته “إذا كان طبق البيض في البحرين بـ11 ريالاً، وهو نفسه المستورد من السعودية، وتحديداً من مزارع [……]، وعندنا في المملكة يُباع بـ24 ريالاً، كما ذكر بعض الزائرين للبحرين، فيجب أن تتدخل وزارة التجارة، وتحد من جشع التجار، وتضع السعر المعقول المناسب، رحمةً بالطبقة متوسطة الدخل، والنظر في جميع أسعار المواد الغذائية”.

بلد المصدر

أما الدكتور إسحاق هاشم، فكتب قائلاً “طالما وزارة التجارة وحماية المستهلك أدارا ظهريهما إلى مصالح المواطنين، فلا غرابه ولا عجب، والأمر لا ينطبق على منتج البيض، بل على جميع منتجات الألبان السعودية في البحرين، إذ نجدها أرخص من بلد المصدر”.

أين “التجارة”؟

وغرد ALGHAMDI  فقال “بدلاً من دعوات المقاطعة، هناك موظفون في وزارة التجارة، تُصرف لهم رواتب، ووظيفتهم مراقبة الأسواق، ويجب القيام بمهام وظيفتهم، عشان يكون الراتب حلال”. وأكمل “لابد أن يصل صوتنا بأن الخلل من الوزارة، سيارات الألبان تتلاعب في الأسعار..أين الوزاره؟”.

المغرد عبد العزيز بن محمد قال ساخراً “لا تقاطع ولا تزعل. شيد في البيت (قن)، واشتر 4 دجاجات وديك واكلهم من طايح البيت. والحمد لله”.

الدجاج أرخص

وقال المغرد أحمد عبد العزيز في حسابه على تويتر “صنعت في السعودية، وتباع في السعودية بثلاثة أضعاف سعرها في دبي ماهي الأسباب؟

وغرد أحمد آل هاجر معلقاً على سؤال أحمد “لن تجد له إجابة حتى تتحرك حماية المستهلك ووزارة التجارة”.

وأكمل “في الخارج، الدجاج أرخص، والكشف في المستشفيات أرخص، والأجهزة والسيارات وتذاكر السفر أرخص عنه في السعودية. وماذا بعد…!!! لا أعتقد أن وزارة التجارة وحماية المستهلك تعرف بالأمر، والشكوى لله”.

لجنة منتجي الدواجن:

البيض متوفر.. ولكنه متأثر بالأزمات العالمية

في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة؛ برّأت اللجنة الوطنية لمنتجي الدواجن ساحتها من أزمة أسعار البيض الآخذة في التفاقم منذ منتصف شهر رمضان الماضي. وقالت في بيان منشور بوجود وفرة في بيض المائدة في الأسواق، وبأن الأسواق المحلية تشهد تقارباً كبيراً في أسعاره مع دول الجوار”. وأكدت “وفرة في إنتاجه”، ولكنّها وضعت عبارة لافتة هي” مع تأثر أسعاره بالأزمات العالمية”.

كما أشارت اللجنة إلى أن “طبق البيض يتوفر حالياً في الأسواق المحلية بأسعار متفاوتة، ويُحدد سعره بناءً على أحجامه”، موضحة أن ما ُيشاع حول تصدير منتجات البيض من المملكة إلى دول مجاورة وبيعها بأسعار أقل غير صحيح، ونُفي في وقت سابق من الشركة المنتجة”.

تبرير سابق

إنها المرة الثانية التي تدخل اللجنة على خطّ أزمة البيض خلال 10 أيام فقط، ففي 28 أبريل الماضي؛ وحين شهدت أسعار الدواجن والبيض ارتفاعاً ملحوظاً؛ خرجت اللجنة ببيان أكدت فيه “وجود وفرة في الدواجن في الأسواق المحلية”، وبررت ارتفاع أسعارها مؤخراً بارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة لها، وشحنها من خارج المملكة خلال الفترة الماضية”.

وقالت اللجنة إن “هذا العام يشهد زيادة في الإنتاج المحلي للدواجن يفوق ما أُنتج العام الماضي، حيث نما الاكتفاء الذاتي من لحوم الدواجن إلى 68% خلال السنوات القليلة الماضية، مما عزز الأمن الغذائي وسلامة الغذاء، وذلك نتيجة الدعم الكبير الذي يلقاه القطاع من وزارة البيئة والمياه والزراعة والجهات الحكومية ذات العلاقة”.

وأفادت اللجنة الوطنية لمنتجي الدواجن أن نفاذ الدواجن المبردة من المحال التجارية في آخر اليوم يعود لزيادة الطلب والسحب من قبل المطاعم للدجاج المبرد، لتقارب أسعاره مع المجمدة، علما أنه يتم تغذية المحلات بشكل دوري في اليوم التالي.

وأكدت اللجنة توافر لحوم الدواجن في أسواق التجزئة ” الهايبرماركت والتموينات ” والأسواق المركزية طوال اليوم، مبينة أن ارتفاع أسعار الدواجن نتيجة طبيعية لارتفاع أسعار الأعلاف والشحن، حيث أن مدخلات أعلاف الدواجن المحلية كلها مستوردة، ومرتبطة بالأسعار العالمية التي شهدت خلال عامين ارتفاعات مهولة، وسجلت أسعار الشحن خلالها ارتفاعات بنسبة 190%، كما شهدت أسعار الذرة ارتفاعاً بنسبة 149% وأسعار الصويا بنسبة 104%.

تبرير غير مقبول

لكنّ بيان اللجنة الوطنية لم يُعجب كثيراً من المغردين؛ فرد عبدالله بن عبدالله على البيان بقوله “من الاساس من الخطأ أن يكون هنالك لجان لتجار كل نشاط تجاري تحت مظلة الغرف التجارية، حيث يتم التنسيق بينهم مما يضعف المنافسة،

Hasan Al Amoudi غرد بقوله “البيض اللي يتكلمون عنه بيض تركي وليس سعودي وعلیه عرض لفترة محددة وهذا أحد الأمثلة”. ورد ali_mominعليه متهكما “جيبو لنا بيض من تركيا وخلو دجاجنا يستريح لمن الله يفرجها”

ولم يكن رأي راشد العاوي بعيداً عن ذلك حيث غرد “كلام ما هو أكيد من اللجنة والأصح أنه ما يتصدق كلامهم اللى بفواتير رسمية لأن فيه بيع وشراء وليس كلام في الهواء”.

وقال محمد السهلي – صحفي مؤيداً لبيان اللجنة “كلام اللجنة صحيح مليون في المليون والعروض تخدع المتسوقين”.

وغرد علي حضري الرويلي “أهل الشمال يذهبون للأردن ويشترون مقاضيهم بأرخص الأسعار ويوفرون تقريبا الثلث”.

وكان لأبو ريتال طريقة أخرى لفك النزاع والوصول للحقيقة فكتب “يا أهل الشرقية واحد ينقز مثل الذيب يشتري بيض من البحرين ويعلمنا”.

ويحسم al-swaihry الأمر من وجهة نظره “أنا دخلت مواقع بحرينيه والخبر غير صحيح، هذا وقت عرض عندهم وربعنا يحبون التحلطم”.

ويسانده وطنجي في وجهة نظره “كلنا عارفين إنها إشاعة بس في ناس سلبيين نقديين، من زود ماهو غبي حتى ما يفكر يتحقق من المعلومة يبي أي معلومة تعزز شعور السلبية والسوداوية عنده لذلك ما يفكر يتأكد منها، مهمته النواح والشكاوي وهذا بالذات اللي يتذمر، تلاقي لازم من نوعيته بكل عائلة الحل مع تجاهله فقط وعدم الرد عليه”

ليأتيه الرد من راشد العاوي “من يقول إنها إشاعة، قبل رمضان على 16، من رمضان إلى الآن فوق ال ٢٠ وقبل أشهر كان بـ ۱۳ وین نظرة سوداوية في الموضوع؟ هاذي حقائق وأرقام لكن أتوقع عندك أحد يصرف عليك.. ما تنزل تتقضى”.

اقرأ أيضاً

 

في 2021.. إصدار 275 ترخيصًا لمشاريع إنتاج وتربية الدواجن

 

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com