عبر “بيت العمدة”.. بصمة تشكيلية لبنانية في ليالي الرامس "زمان" تدرب الأطفال على الرسم

القطيف: صُبرة

لفت التشكيلي اللبناني إيهاب ترو، انتباه زوار ليالي الرامس وسط العوامية، من خلال تنفيذه لوحة “بيت العمدة”، التي بادر برسمها في الهواء الطلق على مرأى من الجميع.

واختار التشكيلي ترو رسم بيت العمدة التراثي ضمن عدد من اللوحات التي رسمها خلال مشاركته الأولى في السعودية، بمشاركة مع عدد من الفنانين المشاركين في فعاليات ليالي الرامس.

وتحدث ترو، الذي يعمل مهندساً معمارياً عن موهبته قائلاً “منذ الطفولة، كنت أجيد الرسم، ولكن لم أكن أهواه كثيرًا إلى أن أصبحت في عمر الـ17 سنة، وأقيمت آنذاك في المدرسة الثانوية مسابقة في الرسم، ففزت بها بالمركز الثاني على صعيد المنطقة، ومن بعدها بدأت أهتم كثيراً بالفن التشكيلي”.

وأضاف “وجدت نفسي أكثر في المدرسة الكلاسيكية والمدرسة الانطباعية، وأعمل على جميع الخامات المخصصة للرسم، ولكن الخامة المفضلة لدي هي الكانفوس، وهو القماش المشدود على الخشب والمعالج”.

وعن أن أهم أعماله، قال “هي  لوحة زيتية بعنوان “العزف على أوتار الخريف”. وعن مشاركاته قال “كان لي معرض خاص في لبنان في بلدتي الحبيبة برجا، كما كان لي عدة مشاركات في معارض جماعية، ورسم مباشر في أغلب المناطق اللبنانية، وفي السعودية بدأت المشاركات من جديد وأول المشاركات في ليالي الرامس”.

وعن تأثير تخصصه (الهندسة المعمارية) بالفن الذي يمارسه، أكد “بطبيعة الحال، التأثير بين المعرفة الهندسية والفنية هي أن الهندسة المعمارية تنتمي بشكل كبير إلى الفن التشكيلي، بل هي واحدة من أوسع أبوابه، وأعتبر أن الهندسة المعمارية خدمتني كثيراً في إظهار إبداعاتي الفنية من حيث النسب والمنظور العام داخل اللوحات”.

ووصف الإبداع بأنه “نتاج الحالة الإبداعية والموهبة الربانية، ويأتي من بعدها نتاج الدراسات الأكاديمية لتصقل وتهذب الخطوط المعمارية والمنظور التشكيلي اللوني”.

وأكمل الفنان ترو “تعودت في أي مكان أذهب إليه وأرسم فيه، على أن أوثق الحدث والنشاط وكيف لي أن أرسم في ربوع هذا الصرح المعماري الذي يجمع بين العمارة الحديثة والعمارة التراثية، كما شدني جداً مبنى بيت العمدة، الذي تم بناؤه على الطراز القديم، فقررت ان أرسمه، ليكون هو التوثيق لهذا المكان الرائع”.

واختتم التشكيلي ترو حديثه عن انطباعه ومشاركته في ليالي الرامس فقال “مشاركتي في ليالي الرامس لها نكهة مختلفة، ولأنها المرة الأولى لي في إحدى الفعاليات المحلية، فقد صنعت لي جسر تواصل بيني وبين الجمهور السعودي، وكل الشكر والتقدير والاحترام لجميع المنظمين الذين لهم الفضل الأكبر في تأمين كل وسائل الراحة والضيافة والمساحات وفي تعريف الجمهور علينا وعلى إبداعاتنا”.

 

ورشة فنية

إلى ذلك، أقامت الطفلة زمان الغريافي ورشة رسم تدريبية في الهواء الطلق، تستهدف الأطفال من زوار مشروع الرامس، ركزت فيها على تعليم الأطفال كيفية رسم الخلفية على لوح الكانفس.

وقالت زمان (8 سنوات) “أحببت الرسم من معلماتي في الروضة والمدرسة، وأحلم أن أصبح ذات يوم مثل التشكيلي المعروف منير الحجي الذي زارني أكثر من مرة، وشجعني وقدم لي كتاباً عن الرسم”. وطورت زمان موهبتها بالدورات وبمتابعة وتشجيع من والدتها.

يشار إلى أن ليالي الرامس انطلقت مطلع شهر رمضان المبارك، وتستمر حتى أيام عيد الفطر، وتحفل بالعديد من البرامج والأركان المتنوعة ما بين التوعية والتثقيف والمسرح والفن التشكيلي وفعاليات الأطفال ومبيعات الأسر المنتجة والحرفيين، إضافة إلى جلسات السمر في المقاهي المفتوحة والهواء الطلق.

وتخطط شركة أجدان للتطوير العقاري المشرفة على مشروع الرامس، لتحويل المشروع إلى مركز حضاري وفني واجتماعي ضمن برامج لجذب السياح والاستثمارات، إضافة لكونه مركزًا للثقافة والحضارة والفن والإبداع.

 

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب

صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com

×