في ليالي الرامس.. “الأسوَد” يمنح الجمهور ابتسامات “بيضاء” الناس يتزاحمون حول رسّام الكاريكاتير في العوامية

العوامية: شذى المرزوق

برأس كبير وملامح مضحكة على جسد صغير لا يتعدى ربع صفحة بيضاء تجد صورتك مرسومة بشكل ظريف يجلب الابتسامة. كل ما عليك هو أن تجلس للحظات بسيطة على مقعد أمام الشاب مصطفى الأسود (26 عاماً) الذي يتفحصك بسرعة، وبنظرة خاطفة يحاول فيها إبراز الجانب المفضل في شخصيتك، ليقوم برسمك في غضون دقائق رسماً كاريكاتيرياً لطيفاً.

وفيما تغادره وأنت تحمل بيدك صورتك التي رسمها للذكرى، يبقى أثر ابتسامتك في قلب الأسود ليثير في داخله شعورًا بالفرح، لأنه استطاع أن يرسم السعادة لك ولغيرك ممن يقوم برسمهم.

“صبرة” التقت الأسود في جانب من مهرجان “ليالي الرامس” في وسط العوامية، وتحدثت معه حول هذه الهواية التي لفتت الانتباه إليه رغم الحيز الصغير الذي يشغله في الركن المقابل للمركز الثقافي وبيت العمدة من المهرجان.

دوافع

تحدث الأسود عن دوافعه وأسباب ميله إلى هذا النوع من الرسم “هذا الشعور مرتبط ببهجة الآخرين واستمتاعهم.. وهذا هو الدافع لتوجهي نحو الرسم الكاريكاتيري منذ ما يقارب 7 سنوات، رغم أن عملي مختلف تماماً.. أنا أعمل بوظيفة فني كهربائي في القطاع الخاص، إلا أنها تلتقي من حيث التركيز وتحري الدقة وسرعة الإنجاز مع رسم الكاركاتير الذي يحتاج إلى التقاطة سريعة، وتركيز عالٍ لإبراز صورة الوجه المقارب لملامح الشخص نفسه بملامح فيها شيء من التندر اللطيف، والظرافة المحببة.

وبحسب ما يذكر الأسود فقد كان هاوياً للرسم بمختلف أنواعه؛ قبل أن يركز في عمله على الكاركاتير الذي دفعه نحو تعلم الرسم بالطريقة الأمريكية، ولكن ببصمة خاصة تحمل هويته، وتحوي هواية وميول الشخص الذي قام برسمه.

ردات فعل

ويوضح الأسود مراعاة اختلاف العمر، والجنس، وكذا الشخصية التي تجلس أمام لوحة الرسم، إذ يختلف رد فعل الطفل الذي لا يحب المبالغة في  صورته، عن البالغ الذي يرغب في إبراز جوانب أخرى في شخصيته.. من هنا كان لا بد أن يعمل على إبراز أهم ما يمكن أن يلفت انتباه الطفل أو البالغ حين يرى الرسمة بعد الانتهاء منها، والمهم في هذا كله هو أن تكون سبباً لسعادتهم، وهو ما لمسته فعلاً حين بدأت الرسم بهذا النوع من الرسومات، وكان عاملاً من أهم العوامل التي ساهمت في تحول الهواية من مجرد هواية فقط إلى مصدر رزق آخر لي.

زر الذهاب إلى الأعلى

للتواصل مع الصحيفة
إرسال إلى واتساب
صحيفة صُبرة : https://www.sobranews.com